إقتصاد الحدث الجزائري

كيف كسر الجزائريون اسعار السيارات وهزموا مافيا مصانع تركيب السيارات ؟

العربي سفيان
ــــــــــــــــــــ

انهيار اسعار السيارات وتراجعها بمبالغ تصل إلى 30 مليون بالنسبة للسيارت المستعملة، كان بفضل حملة المقاطعة الواسعة التي حركت حتى الحكومة كما يقول بعض المختصين ، ودفعت وزارة الصناعة لفرض رقابة على اسعار السيارات ، الجزائريين إتففقوا و نجحوا في مقاطعة السلع مرتفعة السعر ، تعد المقاطعة الإقتصادية سلاح ردع فعال إتخذه الجزائريون بدأ بمبادرة في شبكات التواصل الاجتماعي ثم انتقل الى أرض الواقع و في مواجهة الآخر وتطويع إرادته، لما تستطيع إلحاقه به من أضرار إقتصادية، كتراجع حجم المبيعات ، وما يترتب على ذلك من آثار سياسية و اقتصادية ،
المبادرة لمقاطعة السيارات المركبة في الجزائر بدأت في عام 2017 مع انتشار اخبار فضيحة المصانع الوهمية لتركيب السيارات، وأخبار العمولات غير القانونية التي يفرضها اشخاص نافذون يعملون في مصانع تركيب السيارات ، حيث ارتفعت اسعار السيارات بشكل غير منطقي في عام 2017 ، هذا الوضع حرك الجزائريين ودفعهم لاتخاذ قرار بالمقاطعة ، و لسلاحي المال والإقتصاد بالغ الأثر في الجزائر وللعامل الإقتصادي أهمية منقطعة النظير في العلاقات الدولية مثل إستيراد بعض المواد التي تصل للمستهلك الجزائري بثمن مرتفع من خلال سيطرة المستوردين على المادة ، غير أن المقاطعة لا تؤتي أكلها بالضرورة في كل الحالات، ويظل حجم تأثيرها مرتبطا بالقدرة على التعبئة الجماهيرية الواسعة وعلى طول النفس، كما يرتبط تأثيرها بقوة الطرف الآخر وقابليته للرضوخ

وعينة من حملة مقاطعة الموز الذين صنع رواد مواقع التواصل الإجتماعي به الحدث تحت شعار ” خليه يفسد” وعزف على شراءه أصحاب الدخل الضعيف مما أجبر مافيا الإستيراد على إسقاط سعره للنصف، كما عرفت بعض المكملات والحلويات خصوصا المستوردة أجنبيا عزوفا شبه كلي على غرار الشكولاطة التي كانت تباع ب 280 دج وتراجع سعرها بعدما فسدت بالمحلات التجارية وإنتهت صلاحيتها إلى 180 دج

وجاء الدور الأن على السيارات والتي إنطلقت على الشبكات العنكبوتية حملات المقاطعة تحت شعار ” خليها تصدي” ، حيث تجاوب الجزائريين مع الحملة مما سبب في تراجع طفيف في أسعار السيارات في الأيام الأخيرة بشكل ملحوظ، مقارنة مع الأسعار التي كانت في نفس الفترة من السنة الماضية، نتيجة الركود الحاد الذي تعرفه أسواق السيارات الأسبوعية، بالإضافة إلى التصريحات التي أطلقها مسؤولون في قطاع التجارة والصناعة بخصوص إمكانية عودة الإستقرار في سوق السيارات بالجزائر