الحدث الجزائري

هذا ماجاء في اجتماع مجلس الوزراء الذي اشرف عليه رئيس الجمهورية

اجتمع اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وأصدر في أعقابه بيانا فيما يلي نصه الكامل: “ترأس فخامة السيد عبد العزيز بوتفليقة, رئيس الجمهورية اليوم الأربعاء 14 مارس 2018 الموافق لـ 26 جمادى الثاني 1439 اجتماعا لمجلس الوزراء ، و بهذه المناسبة, درس مجلس الوزراء و صادق على مشروع قانون عضوي متعلق بقوانين المالية.
و يهدف هذا النص إلى تكييف التشريع الساري في هذا المجال مع الدستور الذي نص على سن قانون عضوي متعلق بقوانين المالية ، كما يهدف إلى عصرنة القاعدة القانونية لميزانية الدولة و تعزيز العلاقة بين الحكومة و البرلمان فيما يخص هذا الملف.
ويتضمن مشروع القانون العضوي هذا تحديد إطار للميزانية على مدى ثلاث سنوات يتم تحيينه سنويا بغية استشراف افضل لتسيير ميزانية الدولة و يتضمن النص تحديد مختلف الدوائر الوزارية لاحتياجاتها من القروض على أساس برامج ، وهو ما يسمح بتقدير أفضل للأداءات المحققة.
و بالموازاة ستتزود الحكومة, استنادا إلى مشروع القانون العضوي, بآليات تسمح لها بمواجهة أي وضعية طارئة لاسيما امكانية اللجوء إلى المراسيم المتعلقة بالاعتمادات الملحقة أو إعداد قانون مالية تصحيحي خلال السنة المالية الجارية. و بهذا سيساهم مشروع القانون العضوي في تحسين العلاقة بين الحكومة و البرلمان فيما يخص ملف ميزانية الدولة مما سيضفي مزيد من الشفافية على تسيير المالية العمومية ، ومن ثمة ستكون مستقبلا الحكومة مطالبة بعرض تقرير على البرلمان حول التسيير الجاري للمالية العمومية ابتداء من الربيع, بالإضافة إلى هذا سيتم تدريجيا تقليص مدة السنة المرجعية لمناقشة قانون تسوية الميزانية من السنة التي تسبق مناقشة القانون بثلاث سنوات (ن-3) حاليا إلى السنة التي تسبق مناقشة القانون بسنة واحدة فقط (ن-1).
ويقتضي تطبيق الأحكام المتضمنة في مشروع القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية تحضيرات مسبقة هامة ، و لهذا فان هذه المعايير الجديدة لن تدخل التطبيق إلا ابتداء من 2022 بالنسبة لقانون المالية 2023.
لدى تدخله عقب المصادقة على مشروع القانون العضوي هذا, أشار السيد رئيس الجمهورية إلى أن الأمر يتعلق بإصلاح هام من أجل عصرنة المالية العمومية وهو إصلاح يضاف إلى رقمنة الإدارة و المرفق العام و كذا تعميق اللامركزية بحيث يشكل المجموع جزء هام من إصلاح الدولة الذي تمت مباشرته منذ بضع سنوات ، و أعطى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تعليمات للحكومة بإحاطة تطبيق القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية بكافة الضمانات الضرورية لنجاحه المستقبلي ، كما ركز أساسا على الجهد الهام الذي يقتضيه هذا المشروع في مجال التكوين و الرسكلة لفائدة إطارات الدولة و أعوانها المدعوين الى تطبيق هذه الأحكام الجديدة. الى ذلك درس و صادق مجلس الوزراء على مشروع القانون المعدل و المتمم لقانون يوليو 1963 المحدد للأعياد القانونية ، و جاء هذا التعديل لترسيم الترسيخ القانوني لإدراج يناير في قائمة الأعياد القانونية الوطنية
وبالنسبة لترسيم يناير عيدا وطنيا وجه رئيس الجمهورية رسالة الى طاقم الحكومة يدعو من خلالها إلى الإسراع في عرض مشروع القانون العضوي المتعلق بإنشاء الاكاديمية الجزائرية للغة الأمازيغية لدى رئيس الجمهورية على البرلمان, علما أن مشروع القانون العضوي هذا بلغ مرحلة متقدمة من التحضير. كما درس وصادق مجلس الوزراء على أربعة مراسيم رئاسية تتعلق بالموافقة على ملاحق عقود متعلقة باستكشاف المحروقات و استغلالها. وصادق مجلس الوزراء على مرسوم يتعلق بإلغاء تصنيف أراض فلاحية من أجل إنجاز إحدى عشر منطقة صناعية، ويسمح هذا الإجراء المطابق لقانون الخاص بالأراضي الفلاحية بتحرير أراض فلاحية ضعيفة الخصب تابعة لأملاك الدولة غالبا غير مستغلة, لإنجاز إحدى عشر (11) منطقة صناعية وهي على التوالي: ديدوش مراد بولاية قسنطينة و مداوروش بولاية سوق أهراس و أولاد قاسم و عين مليلة بولاية ام البواقي و بوقادير بولاية الشلف وتيزي غنيف و ذراع الميزان بولاية تيزي وزو و ديرة بولاية البويرة و العريشة بولاية تلمسان والحساين بولاية مستغانم و بطيوة بولاية وهران. و تعد هذه المناطق الصناعية ضمن خمسين منطقة صناعية جديدة سيتم إنجازها من أجل نشر الاستثمار في كل ربوع الوطن وكذا تلبية طلب المستثمرين في مجال العقار.
وختم مجلس الوزراء أشغاله بالمصادقة بعد الدراسة على قرارات فردية تخص تعيين و انهاء مهام وظائف سامية في الدولة”.
توفيق ك