ثقافة

الجريمة المنظمة في منطقة الساحل الإفريقي وأثرها على الأمن الإنساني موضوع يوم دراسي في المركز الجامعي غليزان

شكل موضوع “الجريمة المنظمة في منطقة الساحل الافريقي و أثرها على الأمن الانساني ” محور اليوم الدراسي الذي نظمه معهد العلوم القانونية والإدارية قسم الحقوق بالمركز الجامعي أحمد زبانة بغليزان تحت إشراف الدكتور ‘بوعادي عابد’ مدير المركز الجامعي وتنشيط مجموعة من الدكاترة على غرار رئيس اللجنة العلمية الدكتور’ بن لخضر محمد’ مدير معهد العلوم القانونية والإدارية ورئيس اللجنة التنظيمية الدكتور ‘صاغور هشام’ الدكتور’بوجانة محمد’ والدكتور’بن جديد لخضر’ والدكتور ‘عليان عدّة’ والأستاذ ‘عقبوبي ميلود’ والأستاذ ‘مهملي علي’ والأستاذة ‘بوشريعة نسيمة’بالاضافة الى ضيوف الشرف الدين قدموا من ربوع الوطن يتقدمهم الدكتور ‘سرير عبد الله رابح من جمعة الجزائر 3 و الدكتور بخوش مصطفى’ والدكتور ‘حاحا عبد العالي’ من جامعة بسكرة والدكتور ‘بن صغير عبد العظيم’ من جامعة بومرداس والدكتور ‘دراجي المكي’ من جامعة الوادي والدكتور ‘بهلول نسيم’ والدكتور’ بوزازي خليفة’ من جامعة بليدة 2.

و بالمناسبة ألقى مدير المركزكلمة أين رحب من خلالها بالحضور قبل إعلانه رسميا عن إنطلاق اليوم الدراسي والذي تمحوربالأساس حول الأمن القومي و كيفية مواجهة المخاطر المحدقة بمنطقة الساحل الافريقي في ظل تكالب قوى الارهاب الهمجي الذي تشهده العديل من الدول الافريقية ، في مفهوم الأمن من المقاربة التقليدية إلى مفهوم الأمن متعدد القطاعات وتداعياته وانعكاساته على مصير الشعوب و الدول الافريقية في ظل التهديدات الأمنية خلال فترة ما بعد الحرب الباردة و التي تصاعدت حدتها ،و اعتبر المتحدث أن المجموعات الارهابية الدولية ليست عسكرية وأنما عابرة للحدود و محاربتها تتطلب في معظم الأحيان تعاونا متعدد الأطراف.بين الدول و تكمن في مواجهة التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية والأمراض والتحركات السكانية (الهجرة غير النظامية) والجريمة المنظمة العابرة للحدود و التي تشكل في مجملها خطرا على ألأمن و الاستقرار. تشكل الجريمة المنظمة بكل اشكالها على الصعيدين الوطني والدولي وتمثل هجوما مباشرا على السلطة السياسية والتشريعية، بل تتحدى سلطة الدولة نفسها، و من اهدافها هدم المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية، و اضعافها لخلق أجواء فقدانا الثقة في العمليات الديمقراطية، وهي تخل بالتنمية، وتحرف مكاسبها عن اتجاهها الصحيح. ولقد ساعدت الظروف والتغيرات العالمية على زيادة حجم التنظيمات الإجرامية عبر الدول و خاصة في ظل العولمة الاقتصادية وثورة الاتصالات والمواصلات وانعكس ذلك على زيادة أنواع الأنشطة التي تمارسها العصابات الإجرامية عبر الدول. على مدى العقود الماضية ،مما ولد عدم الاستقرار في منطقة الساحل وإفريقيا بصفة عامة و هي مصدر قلق متزايد في أوروبا والولايات المتحدة، التي تتعاون مع الجزائر و دول الساحل الافريقي لمواجهة ظاهرة الجريمة المنظمة منها تهريب الأسلحة والإتجار بالبشر وتبييض الأموال و تجارة المخذرات بعد ان وسعت التنظيمات الاجرامية نفوذها وإقامة ملاذات آمنة في مناطق خارج سيطرة الحكومة ، و هو الطرح الذي أجمع عليه الحاضرون على ان (الجريمة المنظمة) تعتبر إحدى أبرز التهديدات الأمنية المعاصرة؛ وقد حصل إجماعٌ دوليٌّ على خطورتها بوصفها عملاً من أعمال العنف المتسم بالوحشية المفرطة، وهي موضع اهتمامٍ دوليٍّ كبير؛ لكونها اتخذت أسلوباً منظَّماً وعابراً للقارات، بل عمّت جميع أنحاء المعمورة، ومن بينها دول الساحل الإفريقي، ما جعل منها ظاهرة شديدة الخطر، تهدّد الأمن والاستقرار الداخلي والإقليمي للدول، بل العالمي.

وقد احتلت – بجانب قضايا محاربة الإرهاب – المرتبة الأولى على قائمة الاهتمامات العالمية في مرحلة ما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001م بالولايات المتحدة الأمريكية، وأصبحت تستحوذ على الحيز الرئيس من التفاعلات الدولية.

وهذا ما يعكس أهمية الموضوع من الناحية العلمية، حيث تلقى الدراسات التي تخصّ الجريمة المنظمة اهتماماً أكاديمياً من طرف العديد من الدارسين، وخصوصاً أنّ الموضوع يتشعب إلى عدة جوانب سياسية واقتصادية واجتماعية.

وتهدف هذه الدراسة إلى الوقوف على ظاهرة الإجرام المنظَّم بمنطقة الساحل الإفريقي، من حيث واقعها وحجمها وخطورتها، والحركيات المسببة لها، وصولاً إلى معرفة الآثار الناجمة عنها، وكيفية مواجهتها.ناصر بلقاسم