إقتصاد في الواجهة

اليورو قد يكسر حاجز 250 دينار في 2019

بوشريط عبد الحي
ـــــــــــــــــــــ
بلغ سعر صرف العملة الأوروبية اليورو مقابل الدينار الجزائري في السوق السوداء التي يصطلح على تسميتها ” السكوار ” يوم امس الخميس 209 دينار ، في تراجع جديد لسعر الدينار مقابل العملات الأجنبية في حين اقترب الدولار من سقف 170 دينار مقابل 1 دولار ، وهو سقف لم يسبق للدولار أن بلغه قبل اليوم ، وقد فقد الدينار الجزائري 40 بالمائة من قيمته في السوق الموازية مقابل العملتين العالميتين في السنوات الأخيرة، حيث قفز سعر صرف اليورو من 140 دينار في عام 2014 إلى 209 دينار في هذه السنة وهو ، ما يؤكد ما يتحدث عنه بعض المختصين عن احتمال كسر سقف 2050 دينار لكل 1 يورو قبل نهاية عام 2018 أو بداية 2019 ، ويرى الخبير في العملات الأجنبية الاستاذ بوحفص كليل من جامعة وهران أن عوامل عدة قد تؤدي إلىتراجع سعر صرف الدينار الجزائري أهمها على الاطلاقبقاء الحالة الضبابية في مجال الاستقرار السياسي في الجزائر ويضيف ” صحيح أن الجزائر بلد يصنف ضمن أكثر دول العالم استقرارا في الجانب الأمني إلا أن الوضعية السياسية الحالية ، وعدم وضوح الرؤية بشأن انتخابات 2019 الرئاسية قد يدفع الناس لتخزين واكتناز العملات الأجنبية كنوع من الضمان ” وقد سجلت السوق الموازية لصرف العملات تراجع آخر في صرف الدينار مقابل الأورو حيث وصلت يوم أمس قيمة هذه العملة بالسوق الموازية إلى 207دج للشراء و 209دج للبيع بدلا من 205 دج كانت تتداول بها هذه العملة منذ ما يقارب الشهر حسبما صرح به لنا عدد من الناشطين في تجارة العملة بوسط المدينة
و في مقارنة بسيطة بين أسعار الأورة بالسوق الموازية بين شهر مارس للسنة الفارطة و هذه السنة فإن الزيادة قدرت ب 21دج في كل واحد أورو أي 2100دج في كل 100 أورو بالنسبة لقيمة الشراء حيث قدر سعر واحد أورو خلال شهر مارس من السنة الفارطة ب 186دج فيما قدر سعر البيع ب 187دج أي بزيادة تقدر ب 22دج في كل واحد أورو و هو أمر أكد لنا التجار بأنه متوقع دائما بالنظر لعدم إعتماد أي حلول جدرية تحمي الإقتصاد الوطني من هذا التقهقر في قيمة الدينار .

وحسب تجار عملة فإن الإقبال على شراء العملات الأجنبية لم يتقلص ابدا منذ عدة سنوات بل هو في تصاعد و كما أن ندرة اليورو بالسوق سببا أيضا في زيادة قيمتها لاسيما مع تزايد إقبال الجزائريين على السفر يوما بعد يوم و مع ضعف قيمة المنحة السياحية التي يتحصل عليها المسافرون نحو الخارج ما يدفع بهم لإستكمال الناقص و هو ما يقدر عادة ما بين 500 و 900 أورو يتم اقتناؤها من السوق الموازية و من تم فإنه و حسب التفسيرات التي قدمها لنا التجار فإن كل هذه المعطيات تمثل طلبات إضافية مقابل عرض مستقر لاسيما خارج فترة فصل الصيف التي يصل فيها المغتربون و من تم فإن هذا الإختلال بين العرض و الطلب أكيد أنه سيجعل من المنحى التصاعدي للاسعار حقيقة لا مفر منها بسوق الأورو
من جهة أخرى أكد لنا تجار الاورو بالسوق السوداء بأنهم لم يلمسوا أي تراجع في الطلب على هذه العملة مع تطبيق قرار منع الإستيراد الذي شمل أزيد من 850 مادة بدليل أن قيمة الأورو لم تتغير و لم تتوقف عن الزيادة حتى بعد مضي ثلاثة اشهر تقريبا من تطبيق القرار إذ من المفروض أن عمليات الإستيراد تراجعت و هو ما كان يجب أن يؤثر في قيمة هذه العملة التي خالفت كل التوقعات و لم تتوقف عن الزيادة حتى أن التراجع السابق الذي تحدثت عنه بعض مواقع التواصل الإجتماعي لم يكن حقيقيا و كان مجرد إشاعات و الأكثر من ذلك توقع جميع من عملنا معهم بسوق الصرف بوسط المدينة استمرار هذه الزيادة مع اقتراب فصل الصيف الذي تزيد فيه الرحلات نحو الخارج ليستقر مع قدوم المغتربين نوعا ما غير أن كثرة الطلب لن تمسح بتراجع قيمة هذه العملة .