كلمة رئيس التحرير

وزراء اويحي يخرجون للشارع !

يكتبها اليوم العربي سفيان
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

بما أن المعارضة الفعلية ” النقابات ، وجهات التمثيل المطلبية ” من اطباء واساتذة جامعةو طلبة خرجت للشارع من أجل المطالبة بحقوقها، قررت حكومة اويحي حل المشاكل بـ نظرية ” الدبزة والدماغ ” بالمفهوم الجزائري ، اي بالعنف او بالتهديد باستعماله، ” كل المشاكل يمكن حلها بالقوة و العنف ” هذا هو شعار المرحلة بالنسبة لحكومة أويحي ووزراءه، الحكومة لا تملك المال الذي كان متوفرا بالمليارات لشراء السلم الاجتماعي الآن يجب أـن يفرض السلم الإجتماعي إما بالقوة أو بالتهديد بإستعمالها،
وفيما يشبه السياسية العامة والرسمية اعتمد وزراء أويحي طريقة جديدة و وحيدة لحل مشاكل قطاعاتهم، ليس بالحوار والتشاور مثلما تنتظره النقابات والعمال بل بالوعيد والتهديد والإهمال، وتؤكد هذه الخرجة من قبل مسؤولي القطاعات الحساسة في الجزائر أن هذه الطريقة تم إتخاذها بأوامر فوقية بعدما إرتفعت نسبة حمى الإحتجاجات في مختلف المؤسسات خصوصا بالولايات الداخلية

والبداية بقطاع التربية الذي لم يمر سنة واحدة منذ مدة طويلة مرور الكرام بدون أي تسجل المؤسسات التربوية إضرابات وإحتجاجات، و لم تنجح وزيرة القطاع نورية بن غبريت حلها وإنهاء حالة الغضب التي تنطفئ بولاية لتندلع بأخرى لتتخذ المسؤولة إجراء صارم وتهدد بإدماج عمال مؤقتين ومتقاعدين لتعويض الأساتذة المضربين ، مما أدى بتراجع الغاضبون وتوقيف الإضراب بتيزي وزو والعودة لمقاعد الدراسة

أما بقطاع التعليم العالي والبحث والعلمي ، فخرج وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار عن صمته وهدد بالمتابعة القضائية لكل شخص يحاول غلق الجامعة، سواء كان طالبا أو أستاذ، داعيا الطلبة المضربين بالعودة للدراسة و التراجع عن مطالب التعجيزية

وإعتبر حجار في ندوة صحفية أن البيانات الداعية للإضراب مزورة وليست صادرة من منظمات قانونية، داعيا المنظمات لممارسة نشاطها بشكل قانوني ، معلنا عن إتخاذ كل الإجراءات القانونية في حق الشخص الذي أصدر بيانا حول الإضراب مؤكدا أنه ليس طالبا جامعي، وأجبرت تهديدات حجار لتراجع من قبل الإتحاد الغام للطلابي الحر حيث قرر تعليق الإضراب الذي كان مقررا إبتداءا من يوم الأحد داعيين في نفس الوقت الوزارة لفتح أبواب الحوار

وفي قطاع الصحة الذي يعيش حالة إحتقان بلغت حد سيلان دماء اطباء ، بعد رفض وزير الصحة مختار حزبلاوي الإستجابة لمطالب الأطباء المضربين منذ أسابيع طويلة، والتي شلت من خلاله كل المصالح الإستشفائية، حيث قال المسؤول مصالح وزارته لن تتراجع عن إلزامية الخدمة المدنية لـالأطباء_المقيمين لأنها خدمة ضرورية تقدم للمواطنين من أجل تحسين الظروف

وقال حزبلاوي خلال لقائه بلحنة المالية في الغرفة السفلى من البرلمان أن الوصاية ستلبي العديد من مطالب الأطباء المقيمين من خلال قانون الصحة الجديد، ولكن بالرغم من إمتداد الإضراب لكل المستشفيات وأحدث حالة من الشغب إلا أن الوزير هامل لقطاعه لحد كتابة هذه الأسطر