أحوال عربية

الجيش السوري يسيطر على مطار ابو الظهور بعد معارك ضارية مع جبهة النصرة

AFP
ـــــــــــ

سيطر الجيش السوري مساء أمس الأربعاء على مطار أبو الضهور العسكري في محافظة ادلب، حيث تخوض حالياً معارك عنيفة ضد مقاتلين من هيئة تحرير الشام يتمركزون داخله، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “دخلت قوات النظام الى مطار أبو الضهور الذي بات بالكامل تحت سيطرتها النارية” بعد أكثر من عامين من سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) عليه.
وقال مصدر عسكري بأن “قوات الجيش السوري بالتعاون مع القوات الرديفة استعادت السيطرة على قرى وبلدات جب الأبيض ورأس العين والعزيزية والبويدر وكولة البويدر وعقلة البويدر ورسم الجحش والعوجا ورسم البرج وبياعة صغير وبياعة كبير وسرج ورسم نياس ورئيفة وأم ناخ ورسم الخشوف وزافر صغير وزافر كبير ورسم الدبشة وتل سلمو الجنوبي ورسم عابد وأم حريف وأم جورة بعد القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين”.
وأضاف المصدر أن “وحدات الهندسة التابعة للجيش السوري تقوم بإزالة الألغام والمفخخات التي خلفها الإرهابيون في المنطقة.”
وكان الجيش السوري قد استعاد، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، 16 قرية وموقعا في ريفي إدلب وحلب في إطار عمليته العسكرية لاستعادة مطار أبو الضهور.
ودارت معارك عنيفة بين الطرفين في هذه الأثناء داخل حرم المطار، وفق المرصد الذي أفاد عن “اعتماد قوات النظام في تقدمها على غارات وقصف صاروخي كثيف”.
ويتمركز داخل المطار الواقع على الحدود الادارية بين محافظتي ادلب (شمال غرب) وحلب (شمال) مقاتلون من هيئة تحرير الشام ومقاتلون تركستان، وفق المرصد الذي لم يتمكن من تحديد عددهم.
ومع استكمال سيطرتها عليه، سيصبح المطار أول قاعدة عسكرية تستعيده قوات الجيش السوري في ادلب، المحافظة الوحيدة الخارجة عن سلطة دمشق.
وبدأت قوات الجيش السوري منذ 25 كانون الأول/ديسمبر هجوماً واسعاً ضد هيئة تحرير الشام وفصائل اسلامية أخرى يهدف للسيطرة على الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، وتأمين طريق استراتيجي شرق المطار يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، بدمشق.
ودفعت المعارك الآلاف من العائلات الى النزوح باتجاه مناطق أخرى في ادلب.
وسيطرت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة في حينها) وفصائل اسلامية اخرى في أيلول/سبتمبر العام 2015 على مطار أبو الضهور العسكري بعد حصاره نحو عامين.
وكان المطار يُشكل وقتها آخر مركز عسكري لقوات الجيش السوري في محافظة ادلب.
ويأتي تحرك قوات الجيش السوري باتجاه ادلب، بعد انتهائها من آخر أكبر المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.
وتشكل محافظة ادلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في أيار/مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في ادلب في أيلول/سبتمبر الماضي.