الحدث الجزائري

أكثر من 5 آلاف عربي يقيم في الجزائر بطريقة غير قانونية

أرغمت أحداث الربيع العربي عدد كبير من رعايا دول عربية لطلب النجاة في الجزائر ، وفض عدد كبير من هؤلاء الهجرة سرا للجزائر والإقامة بطريقة غير قانوني، وتتساهل السلطات الجزائرية كثيرا مع المهاجرين السريين القادمين من دول عربية.

أصدرت محاكم جزائرية أحكاما بترحيل مواطنين من دول عربية ضبطوا في حالة إقامة غير شرعية في الجزائر، وبلغ مجموع الأحكام الصادرة في حق مواطنين عرب حسب جمعية ” المحسن ” الخيرية التي تعني بمساعدة المهاجرين السريين في الجزائر 5 آلاف حكم منذ عام 2011 تاريخ بداية ثورات الربيع العربي ، يقول عضو الجمعية السيد برهوم زهير ” قدمت جمعيتنا المساعدة لمهاجرين مقيمين بطريقة غير قانونية من المملكة المغربية ومن مصر ومن ليبيا وسوريا والسودان ويضيف عملنا طيلة عدة سنوات مع المهاجرين السريين العرب والأفارقة، ويكون سبب تنقل العرب إلى الجزائر مختلفا من جنسية لأخرى فبالنسبة للمغاربة كون سبب دخول الأراضي الجزائرية هو العمل في مشاريع البناء أو في أنشطة حرفية أخرى، بينما جاء الليبيون إلى الجزائر فرارا من الأوضاع الأمنية المضطربة في بلدهم، وبعض هؤلاء يرفض إلى الآن ثورة 17فيفري الليبية ويعتبر أن ما وقع في ليبيا اعتداء أجنبي ” وتشهد الجزائر حسب المتحدث زيادة كبيرة في عدد المهاجرين السريين القادمين من مصر بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة ، ويعمل هؤلاء أيضا في مشاريع البناء وبعض الأنشطة الحرفية” وحول سبب دخول هؤلاء الجزائر بطرق غير قانونية يقول المتحدث بالنسبة للمغاربة فإنهم يتسللون عبر الحدود البرية بين البلدين وبما أن الحدود البرية مغلقة فإن دخولهم إلى الجزائر يكون غير قانوني أما بالنسبة للرعايا المصريين والسوريين والليبيين فإن الدخول يتم بطريقة قانونية إلى الجزائر ثم يعمد هؤلاء لعدم تسوية وضعية إقامتهم في الجزائر التي تطول .
ويقول مصدر أمني جزائري طلب عدم الكشف عن هويته إن السلطات الجزائرية اعتمدت مذ بداية عام 2013 طريقة جديدة للتعامل مع المهاجرين السريين القادمين من بلدان ” الربيع العربي ” حيث يوقف المواطن العربي من طرف الأمن الوطني و الدرك الوطني الجزائري ثم يحول إلى العدالة التي تأمر بترحيله إلى بلده وبدل من تنفيذ أمر الترحيل تعمد السلطات الأمنية الجزائرية لتسليم المهاجر السري العربي وثيقة تطلب منه العودة إلى بلده دون أن تجبره على ذالك، ويضيف المتحدث بهذه الطريقة يوجد مئات المهاجرين غير الشرعيين العرب في الجزائر الذين لم تنفذ أوامر الترحيل في حقهم.

تدفق على الجزائر منذ بداية العام الجاري عبر الحدود التونسية و الليبية والمغربية حسب المصدر الأمني ذاته أكثر 400 مهاجر سري من المغرب مصر ليبيا وسوريا، ويعمل أغلب هؤلاء في التجارة و فيبعض المهن البسيطة، و تشهد الجزائر في الأشهر الأخيرة موجات هجرة غير شرعية جديدة من مصر سوريا المغرب وليبيا .

رصدت تقارير أمنية تتعلق بالهجرة السرية طريق هجرة سرية جديد يعتمده مئات الغاربة من الراغبين في العمل والإقامة في ليبيا، حيث تكرر ضبط رعايا مغاربة تسللوا إلى الجزائر عبر ولايات تلمسان بشار النعامة وتلمسان و صرحوا أثناء التحقيق معهم أن وجهتهم هي العمل في ليبيا بعد التسلل إليها من تونس و شهد الجنوب الجزائري في الأشهر الثمانية الماضية موسم هجرة جديد من دول ” الربيع العربي ” تنوعت جنسيات الموقوفين بتهم الهجرة السرية لكن أغلبهم باستثناء المغاربة ينتمون لدول الربيع العربي ، وبلغ مجموع الموقوفين منذ بداية عام 2014 من جنسيات عربية 400 مهاجر غير شرعي .
وتتنوع جنسيات المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم ضبطهم في الجزائر من الدول الإفريقية و من دول الهند باكستان بنغلاديش ويكون هدف هؤلاء هو العم أو التسلل إلى أوروبا عبر اسبانيا .
ويجد بعض المهاجرين السريين من دول عربية خاصة مصر وسوريا مجالا للعمل في المقاولات وفي البناء وقد وجد هؤلاء مجالا للعمل وتحقيق الربح السريع في أعمال المقاولات و حفر مختلف أنواع الآبار الارتوازية وفي التسول كذالك .
صار البناءون المهرة القادمون من المغرب ومن تونس يزاحمون عمال البناء الجزائريين والأفارقة وقد انعكس هذا الواقع على سوق العمل في ولايات الجنوب الجزائري التي كانت تستفيد من العمال الأفارقة في أشغال البناء والفلاحة فقد قادتنا جولة إلى عدة نقاط في ولاية غرداية يتجمع فيها العمال هذه الأماكن طيلة السنوات الماضية كانت تضم أعداد تتعدى المائة من الشباب الأفارقة أما اليوم فان العدد الذي وجدناه لا يصل إلى العشرين عاملا مع العلم أن اليد العاملة الإفريقية يجري الاعتماد عليها في أعمال الفلاحة والبناء على نطاق واسع في الجنوب الجزائري، والمثير أننا وجدنا عامل بناء سوري وآخر مغربي ينتظرنا فرصة العمل.
و قال مصدر أمني جزائري إنه منذ عام 2011 تغير مفهوم الهجرة السرية في الجزائر حيث أجبرت الظروف الصعبة مواطنين من دول عربية على الإقامة بطريقة غي قانونية في الجزائر و شهدت الجزائر في السنوات الأخيرة نمط جديد من الهجرة السرية والعمل بصفة غير شرعية بالنسبة للأجانب حيث ضبطت مصالح الشرطة والدرك أثناء عملها الروتيني منذ بداية عام 2014 مهاجرين سريين من دول عربية أغلبهم من المغرب سورية مصر وليبيا وتونس، لكن الغريب هو أن بعض المقيمين بطرقة غير شرعية كانوا من أغنى الدول العربية من الخليج حيث ضبط الدرك الوطني الجزائري في عام 2013 في منطقة البيض غرب الجزائر 4 مواطنين من الامارات العربية ومواطن خامس من قطر ضبطوا ثناء ممارسة الصيد البري بالصقور أو ” المقناصة بطريقة غير شرعية ” ورغم العدد الكبير للموقوفين من المهاجرين السريين الذين يطلق عليهم اسم ” حراقة ” هنا القادمين من الدول الأفريقية ، فإن وحدات الدرك والشرطة في الجزائر بدأت تلاحظ ارتفاع في عدد المقيمين بطقة غير قانونية من دول عربية، أهمها تونس والمغرب تليها سورية وليبيا ثم مصر، وتشهد مناطق الجنوب الشرقي حالات تسلل يومية من ليبيا إلى الجزائر ومن تونس ويكون التسلل بالنسبة لليبيين فرارا من الأوضاع الأمنية المتردية خاصة في الجنوب الغربي لليبيا، كما تم ضبط عدد من الرعايا السوريين الذين تسللوا إلى الجزائر من تونس وجاءوا للبحث عن العمل.