المغرب الكبير

كيف وضع محمد السادس الجزائر في مواجهة الاتحاد الأوروبي ؟

محمد يونس
ـــــــــــــ

فيما يشبه التحريض، تحدث محمد السادس ملك المغرب في القمة الأوروبية الافريقية عن مشكلة الهجرة غير الشرعية وربطها بتعثر اتحاد المغرب العربي، مشيرا الى أن اتحتد المغرب العربي كان سيكون أمثر فاعلية لو أنه موجود فعلا ، العاهل المغربي الملك محمد السادس اشار إلى تعثر اتحاد المغرب العربي كجزء من المشكلة المتعلقة بموجات الهجرة غير الشرعية من أفريقيا نحو أوروبا وأكد أن دول المنطقة كانت ستكون أكثر قوة في مواجهة تحدي الهجرة، لو كان الاتحاد المغاربي موجودا حقا، وقال إن “ساعة العمل قد دقت” و” ينبغي العمل على تطوير السياسة الأوروبية في هذا المجال”.
الملك المغربي يكون قد أراد دفع دول الاتحاد الأوروبي من أجل الضغط على الجزائر حتى تسعى للتقارب مع المغرب من أجل ” احياء اتحاد المغرب ” العربي الذي يعاني من خمول منذ غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب قبل 23 سنة
وأوضح العاهل المغربي في القمة الخامسة للاتحاد الأفريقي – الاتحاد الأوروبي التي عقدت في عاصمة كوت ديفوار/ أبيدجان، أن العلاقات بين أفريقيا وأوروبا، تميزت على الدوام، بحركية نشيطة للتنقلات البشرية، وبتوالي موجات الهجرة بينهما، «فعشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة يسعون كل يوم للوصول إلى أوروبا، على حساب حياتهم، في الكثير من الأحيان» وانه «كان بمقدور تجمعاتنا الإقليمية التصدى لهذا الوضع، بطريقة أكثر نجاعة وفعالية. وهنا يمكن أن نفكر في الاتحاد المغاربي لو كان موجودا حقا، لكُنّا أكثر قوة في مواجهة هذا التحدي”. وأضاف ” لكن مع كامل الأسف، فالاتحاد المغاربي لا وجود له، وبسبب النزاعات الإقليمية، فإن أفواجا عديدة من المهاجرين، غالبا ما تقع فريسة لشبكات الاتجار بمختلف أصنافها، التي تمتد من ترويج المخدرات إلى التنظيمات الإرهابية” ، مؤكدا أن المغرب ” ظل ولا يزال يدفع ثمن هذا الوضع منذ زمن بعيد” .
وقال الملك محمد السادس إن «بعض الدول، بحكم موقعها الجغرافي، تشكل قبلة للمهاجرين، كما هو الشأن بالنسبة للمغرب، الذي ظل يستقبل على الدوام موجات متتالية للهجرة، ولاسيما بعد حصوله على الاستقلال. ولا يزال الوضع كذلك إلى يومنا هذا. وشركاؤنا الأوروبيون والمغاربيون يعرفون جيدا هذه الحقيقة».
وأكد الملك المغربي أنه «أمام انعدام القدرة الكافية، أو الرغبة الحقيقية في إدراك الأسباب العميقة لظاهرة الهجرة، فإنه يتم تقديمها وتعميمها في شكل صور نمطية، ومشاهد لتدافع جموع غفيرة من الأشخاص، من دون عمل، ومن دون موارد، وأحيانا من ذوي المسارات المشبوهة” ، وقال إننا «قد نميل إلى معاتبة الساكنة الأوروبية على تخوفها من هذا التدفق الهائل من المهاجرين، وتصورها له كتهديد لها. لكن يتوجب علينا الإقرار بأن هذا الشعور له، للأسف الشديد، ما يبرره في بعض الأحيان”.