المغرب الكبير

الشبهات تحوم حول الجزائر والأسطول الأمريكي السادس ومصر من وراء الطائرات " المجهولة " التي تقصف قواعد الجماعات السلفية في ليبيا

 

 

 تمكنت قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر من تحقيق مكاسب  عسكرية  ميدانية في مواجهة الفصائل الإسلامية المسلحة، وهذا بعد أن فرضت قوات الفصائل الإسلامية الجهادية على قوات حفتر قبل أسابيع قليلة الانسحاب، ويكشف  التقدم  الميداني  لقوات حفتر عن وجود  دعم عسكري مباشر من لسلاح طيران قوي يعمل  على توفير الغطاء الجوي  لقوات  حفتر  وهو ما يلتا تتوفر عليه ليبيا حاليا .

 يقول  عقيد  طيار سابق في الجيش الجزائري  طلب عدم الكشف عن هويته  إن  ما لا يقل عن 36 طائرة أي 3 أسراب  طائرات حربية  في تشارك عمليات جوية مختلفة  فوق الأجواء الليبية منذ أكثر من شهرين  وتعمل   هذه الطائرات على مراقبة  ما يجري على  الأرض في ليبيا من قتال بين القوات الموالية للجنرال خليفة حفتر من جهة و الكتائب  السلفية الجهادية من جهة ثانية، والتدخل في الحالات الطارئة لتصحيح موازين القوة على الأرض،  وتشارك  هذه  الطائرات في مهام توصف بالإستراتيجية حيث قامت قبل أيام بتدمير مخزني سلاح وذخيرة في منطقة  ” زوينة ” شمال شرق مدينة غدامس  بالجنوب الغربي ،  وقال  خبراء في الشأن العسكري  إن عدد الطائرات  وقدرتها على تنفيذ عمليات قصف دقيقة للغاية  وعدم استهداف المناطق  المدنية  كلها  مؤشرات تؤكد الاحترافية العالية للطيارين وانتمائـهم لسلاح جوي قوي  و تشير مصادرنا  إلى أن الطائرات  التي تنفذ عمليات قصف في أجواء  ليبيا  تنتمي لإحدى الدول الثلاثة إما الأسطول الأمريكي السادس  أو القوة الجوية  المصرية  أو الجزائرية  ومن المستحيل نظريا وتطبيقيا أن تكون هذه الطائرات من الإمارات  العربية المتحدة.

أف 15 و  أف 14 و سوخوي  30

لم يتمكن  مقاتلو  الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا إلى اليوم من معرفة  هوية  الطائرات  وهذا رغم لجوئهم للتصنت اللاسلكي من أجل اعتراض المكالمات اللاسلكية  التي يجريها الطيارون  مع منظومة القيادة إلا أن  محاولاتهم فشلت لأن الطيارين لجئوا للاتصال المشفر، وهو ما أكده    ” أبو شداد  علي”  وهو قيادي في كتيبة شهداء بوسليم السلفية ” وقال في حسابه الشخصي على  صفحة تويتر  ” كان الطيارون شديد الذكاء وقد لا حظنا على شاشة  الرادار  في منطقة درنة 17 طائرة في مناطق تحليق مختلفة شمال وغرب  درنة  ولم يعتمدوا أسلوب الطيران في سرب متناسق، و كانت الطائرات  ضمن مجموعة اكبر قدمت من الشرق  أو من الشمال من خليج سرت ” ويضيف  صاحب الحساب ”  إما أن الطائرات  جزائرية أو إنها أمريكية ” ، ويضيف  أبو شداد  في موقع آخر  عبر صفحته في تويتر ”  لقد حاولنا  الاستعانة بخبراء  للتعرف على هوية الطائرات نوعها  وكانت إجابة طيار سابق في سلاح الجو الليبي يعمل مع المجاهدين الآن هي أن الطيارين على درجة عالية من التدريب ولا يمكن أن يكونوا مجرد طيارين عاديين  وأضاف أن الأغلب أنم الطائرات هي من فئة أف 15 ايغل  إلا أنه لم يكن متأكدا “.                       

 

 اتفاق إقليمي بين مصر الجزائر  ودول غربية على منع السلفيين من تحقيق النصر   

توصلت مصر والجزائر ودول غربية معنية  بالشأن الأمني في ليبيا  إلى اتفاق مبدئي قبل عدة أشهر  وقال مصدر عليم للغاية إن دول جوار ليبيا قررت أنه  من غير الممكن  السماح للجماعات السلفية الجهادية   بتحقيق مكاسب على الأرض  وهذا لا يعني فقط دعم قوات كرامة ليبيا بقيادة الجنرال  خليفة حفتر  بل يعني أيضا التدخل لتصحيح الأوضاع الميدانية على الأرض  عند اقتضاء الضرورة  لهذا جندت  الدول المعنية بالشأن الليبي مجموعة قتال جوية تكلف  ب3 مهام رئيسية الأولى هي استطلاع الأوضاع  على الأرض  ومراقبة دائمة ومستمرة  لليبيا  ونقل تقارير المراقبة للدول المعنية  من أجل اتخاذ القرار الحاسم عند الضرورة ، أما المهمة الثانية  فهي  التدخل عند  اقتضاء الضرورة  ضد  كتائب الجماعات السلفية  الجهادية لتصحيح الأوضاع منعها من تحقيق نصر استراتيجي  يجعل التدخل العسكري   ضد هذه الجماعات في ليبيا أمرا صعبا في المستقبل أما المهمة الثالثة فهي  دعم القوات الأمريكية والفرنسية الخاصة التي عمل في بعض مناطق ليبيا في مهام جمع المعلومات  واستهداف قيادات الجماعات السلفية  الجهادية ، و تؤكد  المهمة الثالثة للقوات الجوية العاملة فوق سماء ليبيا أن الطائرات  التي تنفذ عمليات قصف في ليبيا  طائرات غربية،  ويقول مصدر أمني جزائري عليم  تعتمد الطائرات التي تعمل في أجواء ليبيا تكتيكات شديدة التعقيد ففي أغلب الحالات  لا يمكن للمقاتلين العاديين اكتشاف وجود هذه الطائرات إلا بعد أن تتمكن  من تنفيذ عملياتها حيث تعمد لاستعمال صواريخ   جو ارض بعيدة المدى، ولا يمكن  اكتشاف تشكيلاتها الجماعية إلا باستعمال الرادار،  ومنظومات الكشف  الجوي والمتابعة وهي غير موجودة سوى لدى  3 أطراف  قيادة الأسطول الأمريكي  السادس  و قوات  الدفاع الجوي المصرية  وقوات الدفاع الجوي عن الإقليم في الجزائر ، وقال مصدر أمني جزائري   ” إن الجزائر متمسكة بقرار الامتناع عن  التدخل في الشأن الخارجي ، وهو ما يجعلها غير معنية بموضوع الغارات الجوية   في ليبيا،  إلا  أن هذا لا يعني أن  الجزائر   غير معنية بالموضوع إلا أنها تحبذ أن يتم  حل المسائل بشكل  سياسي”  ، وقد يعني  هذا أن الحل السياسي يجب أن يكون بين إسلاميين ضعفاء  وقوات نظامية قوية  تساندها قوات فصائل  ترفض  سيطرة الإسلاميين، ولا يمكن تحقيق هذه المعادلة دون التدخل لتصحيح الأوضاع الميدانية،                                      

الحرب بدأت بالفعل في ليبيا 

يميل طيار عسكري  مصري متقاعد للاعتقاد أن الطائرات التي عمل فوق الأجواء الليبية منذ  3 أشهر أمريكية، وتنطلق من حاملات الطائرات في الأسطول السادس ويرى أن  رشاقة الطائرات التي تنفذ العمليات وقدرتها على الإفلات من الصواريخ أرض جو التي تطلقها  الكتائب السلفية الجهادية في درنة وبنغازي تعني أن الأمر يتعلق بطيارين على قدر كبير من التدريب وهو ما يتوفر لدى الأمريكيين ، كما أن الطائرات  قد تكون من  فئة أف 14 أو أف 15 إيغل أو سوخوي 30 ، ولا تتوفر هذه الطائرات إلا لدى مصر أمريكا والجزائر، كما يستبعد  المتحدث ن تنطلق الطائرات من فرنسا أو من قواعد فرنسية في شمال  مالي بسبب  بعد المسافة  واشتغال سلاح الجو الفرنسي بمراقبة شمال مالي،  و يقول العميد طيار المصري المتقاعد خالد  محمد سويلم ” لقد بدأت الحرب بالفعل في ليبيا  ومن  غير المعقول أن تشارك طائرات من خارج حدود ليبيا في عمليات عسكرية ضد الجماعات السلفية الجهادية  دون توفر اتفاق دولي إقليمي  بين دول جوار ليبيا من جهة والدول الغربية بالشأن الليبي ” ويضيف المتحدث  ” لولا الغارات الجوية والدقيقة والمركزة التي نفذت في   ليبيا  في الاشهر الأخيرة لأصبحنا اليوم أمام دولة داعشية جديدة  في المنطقة ” ، و يقول  العميد خالد  ”  يبدو أن الطائرات المستعملة في الغارات الجوية في   ليبيا  هي أحد 3 أنواع  إما سوخوي 30  الموجودة بصفة حصرية في الجزائر أو  الطائرة  الأمريكية أف 14 و  أف  15 ايغل ”  ويرفض العميد إضافة معلومات أخرى إلا أنه وحسب ما قال  فإن  نوعية الطائرات المستعملة في  الغارات الجوية  لا يمكن أن تكون قد نفذت إلا من قبل أحد 3 أطراف مصر أو الجزائر  أو   انطلقت  من حاملة طائرات  في البحر المتوسط، ” ويقول  العميد  ” انا شخصيا استبعد أن تكون عمليات القصف شديدة الدقة التي نفذت في  مناطق مثل دلولية  و قرب مطار العاصمة الليبية طرابلس  وفي مواقع عدة قرب درنة وبنغازي بشرق ليبيا  قد انطلقت من الإمارات العربية المتحدة والسبب بسيط جدا  لان القول إن الطائرات من الإمارات العربية المتحدة يعني  بشكل مباشر أن مصر تشارك في العملية فالمسافة بين مطارات الإمارات العربية والأراضي الليبية لا تقل عن 4 آلاف كلم و حتى في حال  انطلاق الطائرات من  الإمارات فإنها ستضطر للهبوط من اجل الصيانة  وملئ  الوقود  في مطارات مصرية  أي أن مصر تشارك في العمليات، كما استبعد أن تكون الطائرات ليبية  لأن  سلاح الطيران الليبي لم يعد  له وجود تقريبا  منذ سنوات ولا يمكن حتى لو امتلكت قوات   الجنرال خليفة حفتر عددا من الطائرات أن تنفذ عمليات لأن الأمر أكثر تعقيدا من امتلاك عدد من الطائرات حيث يحتاج الأمر  إلى منظومة إسناد وقيادة  وتوجيه وكل هذا غير متوفر لدى قوات حفتر ”  وهو ما يعني  أن الأمر يتعلق بقوة جوية لدولة كبيرة.