مواضيع ساخنة

أحوال عربية

الشرق الأوسط بين الحرب والسلم

US President Donald Trump and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu shake hands in Jerusalem, Monday, May 22, 2017. (AP Photo/Ariel Schalit)

سالم المرزوقي
ـــــــــــــــــ
يذهب كثير من المحللين والمتابعين أن الحرب ستتصاعد وتتوسع في المنطقه وتنتظر ساعة الصفر فقط وهذا من خلال متابعة التصريحات والأحداث السياسيه في الخليج وباقي دول الشرق الأوسط بالمقابل يذهب البعض إلى رفض هذا التهويل معتبرين أن حلف الحرب بدأ بالإنكفاء عقب فشل مشروعه في الحرب على سوريا ،وحتى نجد طريقا لاستشراف مسألة الحرب والسلم علينا فحص بنية المشغل الرئيسي السياسيه والاقتصادية أي أمريكا المتزعمه لفهم الدوافع التي تحرك حربه أو انكفاءه.
إن صعود رئيس فاشي للبيت الأبيض لم يكن صدفة فامبراطوريه أمريكا القائده التي لم يعد بامكانها تفريغ أزمتها لا على المستوى الداخلي ولا الخارجي أصبحت مجبره على السباق ضد الساعه لقطع الطريق عن القوى الصاعده الجديده كالصين وروسيا والكتل الباحثه عن بدائل اقتصاديه سياسيه كالبريكس وهي أي أمريكا مدركه أن النظام الدولي السائد منذ الحرب العالميه الثانيه أصبح يوظف لصالح أعدائها وإذا تواصل العمل به فسيفقدها زعامتها وهذا غير ممكن إلا بتعقيد العلاقات السياسيه وتفجير الحروب ولهذا جيئ بفاشي أحمق كترامب لتسهيل التقلبات في السياسه الدوليه.
إن الأمريكي الذي استلم قيادة الامبرياليه منذ رمى قنبلته الذريه على هيروشيما سنة 1945 وقتل الآلاف،استلمها بعقلية الكاوبوي الذي لا يأبه بالعواقب وكما أباد شعوبا ودمر حضارات تحت شعار “أمريكا أرض الشجعان”،لن يتردد في تدمير ثلثي الكرة الأرضيه للحفاظ على امبراطورية رأس المال وزعامتها حتى لو دفع رأس العرب والفرس واليهود وحتى بعض الٲوروبيين مجمعين وقودا ،البعض يعتقد بوهم أن اسرائيل شعب مختار مقدس يستحيل التفريط فيه من طرف أمريكا،في الحقيقة هذه نظره سطحيه لدينا نحن العرب الشرقيين وحتى لدى بعض الأوروبيين(باستثناء بريطانيا التي هي جذور أمريكا) ،لأن هذا صحيح فقط ما دامت اسرائيل مشروع مربح وقادر على البقاء وتٲمين مصلحة الطغمه الماليه وسيظل هذا لفترة قادمه لكن ليس الى ما لا نهايه، فإذا أصبح هذا الكيان عبئا فلن يتردد الكاوبوي في استعماله وقودا لحروبه ،اسرائيل اليوم ورغم عنجهية قادتها وتمظهرهم بالتطرف تدفع للحرب دفعا لأنها تعرف ضريبتها على كيانهم وسترغم اذا اندلعت الحرب على استعمال سلاحها النووي مهما كانت خسائرها كدين للغرب لصمتهم على حيازته والا ما الداعي لامتلاكه ! وهذا ما أدركه الروس والصينيون وكتخمين فان زيارة وزير الدفاع الروسي لتل أبيب جوهرها تحذير الاسرائيليين من هذه المغامره.

الامبراطوريات لا تهزم لكنها تنهار:
لا أحد عاقل يصدق أن أمريكا لا تدرك خطورة الحرب على وجود اسرائيل في ظل صمود حلف المقاومه ونجاحه في الدفاع عن سوريا واحتضانه من قبل روسياوالصين،كذلك لن يصدق أحد حيادها( أي أمريكا )في الصراعات القائمه بين السعوديين والقطريين واليمنيين اذ يكفي هاتف من موظف درجه ثانيه في وزارة الخارجيه لوقف قصف اليمن والصراع مع قطر وفرض الحل الذي يريد، ولا أحد يصدق أن الجيش السعودي العاجز والمهزوم في مواجهة الميليشيات و القبائل ،يستطيع أن يفتح حربا موازيه مع دوله كبرى اقليميا كايران أو مع لبنان البعيد جغرافيا ،وأخيرا لا أحد يصدق أن السعوديين رغم جهل قادتهم وغباء ملوكهم لا يدركون ضعفهم وقوة ايران،وهنا يفرض السؤال المفتاح نفسه ،من وراء كل هذا الضجيج حول الحرب؟ فاذا كانت اسرائيل تدرك وتخشى ما تدركه من مقامره وجوديه واذا كانت السعوديه على يقين أنها خاسره وربما منتحره واذا كانت أوروبا متحفظه وقد شهدنا موقفها الصريح من الاتفاق النووي الايراني،المنطق العقلاني يقول أن أمريكا وحدها تدير المطبخ للحروب وتصعيدها ليولد السؤال الأهم لماذ…؟
أمريكا امبراطوريه بنيت على العنف والإبادة لشعوب وحضارات ورغم خسارتها لمعظم حروبها ومعاركها كفيتنام والعراق وغيرها،لكنها لم تتأثر ولم تسقط بل لم تتخلى عن توليد الحروب من بعضها،والجواب ببساطه لأن عماد اقتصادها الصناعه العسكريه وماليتها التداين وطباعة الدولار وعصب ثقافتها العنف الذي تأسست عليه ما يعني أن الحروب هي الوسيله الوحيده للدفاع ضد الانهيار والتفكك الداخلي ولا يهم ربح المعارك أو خسارتها بل المهم أن تظل الحروب قائمه مباشرة أو بالوكاله وسوق السلاح مزدهره في الداخل كما في الخارج،قد يحاجج البعض أن في الداخل الأمريكي القوه الصناعيه والزراعيه الأكبر في العالم و ثقافات انسانيه راقيه ومعارف وعلوم نوعيه قل نظيرها ،وهذا بالضبط عقدة القائمين على امبراطورية المال وسر لجوئهم للحروب لأن اقتصادها مرهون للرأسمال المالي أي إخضاع علاقات انتاج الرأسمالية للطغمه الماليه أي “تمييلها”(العباره هنا للاقتصادي سمير أمين) ،كذلك فإن كل الثقافات في المجتمع امريكي مهاجره ومتنوعه لايهمها وحدة احتكارات المال أو انهياراتها فهذه الثقافات تحمل غريزيا وطبقيا بذرة التفكيك اذا توفرت لها بيئة ملائمه كالسلم والأمن.
ما يجمع عليه علماء الاقتصاد والاجتماع ٲن الاقتصاد هو عصب السياسه ومحرکها الرئيسي وٲن کل ما يطفو في السياسه مهما کان مظهره الخارجي ليس ٳلا انعکاس للاقتصاد،وکما بينا سابقا ولو بٳيجاز الٲبعاد السياسيه والتاريخيه لنظرية العنف والحرب في العقل الٲميرکي سنحاول التطرق للدوافع الاقتصاديه التي تحتم على طغمة المال التعجيل بفتح جبهات عسکريه جديده بعد دمار سوريا قبل ٲن يستعيد حلف روسيا والبريکس ومن خلفهم على الأرض کسوريا وايران ٲنفاسهم وترتيب دفاعاتهم وهذا سيتيح لٲمريکا الماليه ديمومة ٳنعاش سوق السلاح والسيطره على الثروات الطبيعيه کما بين هذا الاقتصادي سمير ٲمين:
“إذا كانت الولايات المتحدة أوكلت لنفسها هدف السيطرة العسكرية على العالم، فذلك لأن حكامها يدركون أنه من دون هذه السيطرة، لا يقدرون على تأمين الوصول الحصري إلى هذه الثروات الطبيعية”(الحوار المتمدن5419بتاريخ2017/2/1).
انعقد مؤتمر دافوس2017 قبل يومين من دخول دونالد ترامب الى البيت الأبيض وكان جليّا للجميع أن أزمة الرهن العقاري التي هزت كيان الرأسماليه سنة 2008 لم تكن إلا طوفان صغير أمام الاعصار القادم حسب المؤشرات والأرقام،فأزمة الرهن العقاري التي أفلست خمس بنوك كبرى وعشرات البنوك الصغرى وشركات تأمين وابتلعت مدخرات آلاف الناس ودمرت آلاف الشركات والمصانع وفقد الملايين وظائفهم وكانت أكبر أزمه بعد كساد 1929،هذه الأزمه لم تعالج إلا بالهيروين المالي أي بمزيد طبع ورق الدولار ومزيد إغراق الدوله بالديوان لترتفع من 35٪ من الدخل القومي أميركي سنة 2006 إلى 75٪ سنة 2016 وفي عهد دونالد ترامب قفزت الى 106٪،أي قاربت 20 تريليون دولار بينما الدخل القومي الامريكي هو قرابة 18 تريليون دولار،هذا العجز الهائل يجعل الثروة الأصليه تتبخر لتذهب لقلة ويعمم الفقر والبؤس وهذا ما عبر عنه إيهاب علي النواب:”بينت أوكسفام التي وصفت الفجوة بأنها “فاحشة” إنه إذا كانت البيانات الجديدة متاحة فإنها كانت ستوضح أنه في 2016 كان مجموع ما يمتلكه تسعة أشخاص يعادل ما يمتلكه 3.6 مليار شخص يشكلون النصف الأفقر من البشرية وليس 62 شخصا كما أشارت التقديرات حينئذ” (https://telegram.me/nabaa_news).تلك هي أمريكا مافيات المال الحاكمه والتي تدير حلقة مترابطه من الديون وتخشى الانهيار إن فقدت حلقة،وليس أمامها إلا مزيدا من الانفاق والتداين لضمان تدفق الأموال للوبيات المال الاحتكاريه وأهمها لوبي الصناعات العسكريه الذي لن يكف عن إشعال الحروب وتكريس إيديولوجيات العنف في السياسه والاعلام لضمان ازدهار سوق السلاح وأسر البشريه في الصراعات وتوظيف القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحده لهذا الغرض لإدراكها أن أي تحول نحو السلم والأمن يعني انهيار العمله الخضراء المزيفه والخادعة القوه والذي سيتبعه حتما انهيار امبراطوريه أمريكا واضمحلالها.

سيناروات الحروب المقبله:

مما سبق من عرض،تصبح الحرب حتمية لكن أين ومتى،هذا ما يتطلب المتابعه والرصد وقراءة التوازنات وهذا ما أدركته الدول الكبرى كروسيا والصين ولحق بهم بعض الأروبيين الذي بدؤوا بالتلميح للانسلاخ عن المشروع الأمريكي،لكن صاعقها لن يخرج عن ثلاث أطراف تديرها أمريكا وهي :اسرائيل ،السعوديه، وتركيا،هذه الدول مهيأه لاشعال فتيل الحرب القادمه،ربما تكون شامله تشتعل في مكان لتتوسع لآخر أو أن تتوالد من بعضها بالتتالي،وفي كل الأحوال ستكون بأدارة أمريكا المباشره وستعمل على تصعيدها لأقصى حد أي إقحام الأسلحه المحرمه دوليا وإطالة أمدها ما أمكن،سنرى الآن كيف تدير أمريكا لعبة الحرب مع كل دولة بسيناريوات الارغام وغلق منافذ السلم:
*-اسرائيل:
هذه الدوله الكيان يوحدها جيش وأوهام وأساطير دينيه لا أكثر،لذلك فأي اهتزاز أو تساؤل عن فرضية أن الجيش يمكن أن يهزم أو أن اليهود شعب مختار وهبه الله أرض السمن والعسل،أي تشكيك يعني بداية التفكك والتآكل الداخلي،هذا ما يدركه قادة اسرائيل والامريكان معا وهو ما أوجد ارتباكا كبيرا في الإدارتين،فالسكون والهدوء يعني ترك المجتمع اليهودي يفكر ويشك ويخشى وهذا أخطر من الحرب ذاتها وثمنها الباهض، والانقسام حاد جدا سواءا داخل أدارة ترامب والكنغرس أو داخل اسرائيل رغم التعتيم الاعلامي،انقسام بين دعاة الحرب (ترامب نتنياهو) والحرب هنا ليست كلاسيكيه مشكوك في نتائجها،تنتهي بقرار من مجلس الامن وفك الاشتباك وهو ما يعتبر هزيمة لاسرائيل وانتصار لحلف المقاومه كما حصل في الحرب الأخيره في لبنان ،بل يجب أن تكون حربا نوعيه تستعمل فيها القوه النوويه والكيمائيه لتدمير كل مقاومه ومحو دول كسوريا وايران وبين دعاة عدم المجازفه لأن هكذا مغامره يمكن أن تطوي النظام الدولي برمته ما يعني ليس انهيار اسرائيل وحدها بل حتى امبراطورية أمريكا المبنيه على الديون والدولار الوهمي،دعاة عدم المجازفه يقترحون استثمار الحروب التي أشعلوها في المنطقه فورا بفرض حل المعضله الوجوديه لاسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني بإيجاد كنتونات تسمى حل الدولتين ودفن حق العوده نهائيا بالتوطين والتهجير لدول الجوار الضعيفه كمصر والأردن ولبنان مع تمديد الحرب وإطالتها في سوريا والعراق واليمن وتغذية الارهاب في مصر وباقي الدول العربيه.سنرى في الايام القريبة القادمه لأيّ المعسكرين حسم الأمر للحرب الكبرى أم للحرب على القضيه الفلسطينيه وتجزأة باقي الحروب.
*- السعوديه:
السعوديه دولة شاخت وهرمت ثقافتها الدينيه ولم يعد بامكان الامريكان الرهان عليها للسيطره على أكبر مخزون نفطي وثروات وجغرافيا ضخمه لذلك لا مفر من إعادة هيكلتها تجنبا للمفاجآت خاصة في ظل صعود قوى كروسيا والصين تحسن الاحتواء والمناوره،من هنا جاء دفع الغبي المغرور محمد بن سلمان للتأسيس لاعادة الهيكله،وذلك بفتح حروب عسكريه انتحاريه على كل الجبهات وجبهات سياسيه داخل عائلة آل سعود نفسها،بدون إطاله يمكن اعتبار الدوله السعوديه بهيكليتها القديمه وضعت على سكة السقوط كما خطط لها الامريكان،فأما بالتشظي الداخلي على شكل إمارات أو بحرب انتحاريه خارجيه مع ايران تضاف لحرب اليمن ، وتبرر الاحتلال الأمريكي المباشر وإعادة الهيكله والتقسيم وفي كل الأحوال لن يصبح الصغير محمد بن سلمان ملكا على السعوديه التي نعرف.
*- تركيا:
تركيا الاخوانيه التي تستثمر في الحروب منذ سبع سنوات وتناور بين المعسكرات تارة بالحيله والخدعه وتارة بالمقايضه لم يعد بامكانها الاستمرار في هذا النهج مع إداره فاشيه في البيت الابيض فسترغم على أن تكون أطلسيه محاربه تفتح الجبهه المطلوبه في الوقت المطلوب أي بفتح جبهة الشمال السوري لكسر شوكة الجيش العربي السوري وحلفاءه المنتصرين وإشغالهم لمدى طويل عن جبهات الجنوب التي ستديرها اسرائيل حربا وسياسة،ولارغامها رفعت أمريكا الورقه الكرديه في العراق وسوريا وهي تعرف أنها ميته في العراق وسوريا لكنها حيّه في تركيا ويمكن من خلالها توسيع رقعة الحروب الأهليه للداخل التركي،الرساله الامريكيه هذه ليست لاردوغان أو للتنظيم الدولي للاحوان لأنهم أصغر من هذا، بل الرساله للجيش التركي لوضعه أمام خيارين إما الحرب أو الحرب ولا مجال للمناوره.

خلاصه :
كان ضروريا في هذا المقال تذييله بتحليل لموقف محور مقاومة الحروب وكيفية مواجهة مشاريع أمريكا العسكريه والسياسيه والاقتصاديه لكن هذا يتطلب جزءا خاصا طويلا ومعقدا لا تسعه التدوينات الصحفيه، لذلك سنكتفي بخطوط عريضه لسياسة هذا المحور:
– تدرك روسيا والصين كدول كبرى أن أي انتصار لأمريكا في أية حرب لاسقاط أية دوله في منطقة الشرق الأوسط يعني إنقاذ النظام الدولي القديم وبقاء الدولار الوهمي وصمود حلقات اقتصاد التداين وازدياد ثراء الطغمه الماليه على حساب الشعوب والدول ورهن كل إمكاناتها الانتاجيه في أيدي من لا ينتج شيئا بل يبيع الأوراق ويستثمر في الديون،لهذا تتقاسم الصين وروسيا الأدوار للذود عن الدول المستهدفه،الصين اقتصاديا لتفادي إفلاس أية دوله وروسيا عسكريا للحد من زخم الهجوم الأمريكي واعتماد سياسات دفاع واحتواء للجموح الفاشي للطغمه الماليه لمنعها من تحقيق أي انتصار وفي الآن نفسه تفادي سقوطها الحر الذي يمكن أن يؤدي لمغامرات غير محسوبه وكوارث على البشريه ككل، وهذا لربح الوقت لبناء نظام دولي جديد سلمي وآمن للانسانيه ،ونعتقد أن هذه السياسه مستوحات من نظرية اليساريين اليونانيين إزاء الرأسماليه الأوروبيه كما حددها يانيس فاروفاكيس :” هدفي هنا هو توضيح وجهة نظري بخصوص الرأسمالية الأوروبية البغيضة التي- ورغم كل أمراضها- يجب أن نتجنب انهيارها مهما كانت التكلفة. وهذا الاعتراف الغرض منه إقناع الراديكاليين بأن علينا مهمة متناقضة: أن نوقف السقوط الحر للرأسمالية الأوروبية حتى نشتري الوقت الذي نحتاجه لتشكيل بديلها.”
*هذه ترجمة لمقال (How I Became an Erratic Marxist) ليانيس ڤاروفاكيس المنشور على موقع الجارديان بالإنجليزية في 18 فبراير 2015.

*- سوريا وإيران والمقاومه:
هذا التحالف الذي يقاتل على الأرض ويحقق المكاسب يحسن كذلك المناوره السياسيه ويتناغم تماما مع سياسة الحلفاء الكبار روسيا والصين وذلك بتثمين الانتصارات وتوجيهها نحو التسويات والمصالحات وتجزأة المعارك والحد من توسعها للحد من التصعيد وقطع الطريق عن توالد الحروب من بعضها والرهان على أن المستقبل والوقت معهم للانتصار النهائي بطول النفس والصمود عكس حلف الحرب المندفع للاسراع باشعال الحروب لانقاذ ذاته من الانهيار.

سالم المرزوقي – تونس –