الحدث الجزائري

نواب البرلمان يعاملون معاملة التلاميذ

 

 

 منعت إدارة المجلس الشعبي الوطني، نواب المعارضة الرافضين لقانون المالية لسنة 2016 من عقد ندوة صحفية بالغرفة السفلي، التي كانت مخصصة للإعلان عن الإجراءات التي سيتخذونها لإيقاف وإسقاط المشروع العار -على حد تعبيرهم- ، في الوقت الذي كانت ادراة المجلس قد أعطت الموافقة الرسمية للنواب عن عقد الندوة أول أمس.

قامت إدارة البرلمان بمنع دخول الصحفيين للمجلس، ليتدخل نواب المعارضة الذين عبروا عن استيائهم من الأمر، ويسمحوا للصحفيين بالدخول، وقرر نواب المعارضة تحويل مكان عقد الندوة إلى مقر كتلة تكتل الجزائر الخضراء، عقب رفض إدارة المجلس عقدها بقاعة المحاضرات، ونظرا للعدد الكبير للصحفيين تقرر دخول القاعة المحاضرات من قبل النواب.

وأثناء إلقاء كلمة للنائب رمضان تعزيبت عن حزب العمال، دخل الأمين العام للمجلس الشعبي الوطني، وطلب من الصحفيين مغادرة القاعة، وأشار إلى أن الندوة التي ينظمها النواب المطالبين بـ “إسقاط قانون المالية 2016″ غير قانونية، الأمر الذي أثار حفيظة نواب المعارضة الرافضين لقانون المالية للسنة المقبلة، مطالبين الأمين العام بمغادرة القاعة، حيت كادت الأمر أن تخرج عن السيطرة خاصة بعد الملاسنات التي حدثت بين الامين العام وبعض النواب المتواجدين في القاعة، وبعدها قرر الامين العام الانسحاب في صمت، وتقرر مواصلة الندوة الصحفية.

وأصدر نواب المعارضة عريضة  تتضمن “إسقاط مشروع قانون المالية لسنة 2016″، كما وجه النواب رسالة إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لإخطاره بالانزلاقات الخطيرة التي سجلت أثناء مسار المصادقة على مشروع القانون.

وناشد رؤساء الكتل البرلمانية للمعارضة، رئيس الجمهورية التدخل العاجل  وتجميد العمل بالمواد التي قالوا أنها لا تخدم  مصلحة المواطنين وأنها ترهقهم على غرار المادتين 66 و 71 ،  كما أعلن النواب عن مناشدة المجلس الدستوري للنظر في هذه المواد، وطالب نواب الكتل البرلمانية للمعارضة أعضاء مجلس الأمة لعدم تمرير القانون، وتحمل مسؤولياتهم في تجميد القانون،

وجاء في عريضة إسقاط مشروع قانون المالية 2016- والتي تحمل توقيعات نواب يمثلون أحزاب المعارضة، التي يأتي على رأسها حزب العمال والعدالة و التنمية و التكتل الأخضر وحركة البناء الوطني ، ونواب أحرار ” نحن الموقعون أدناه نعلن رفضنا القاطع لسياسة الأمر الواقع التي انتهجتها كل الأطراف في الوصول إلى قانون مالية –جائر- “، وتقول العريضة” المادة 71 التي تعتبر خرقا للدستور ومصادرة لصلاحيات رئيس المجلس -حسبهم-  “، وأضافت المعارضة في عريضتها” تم إعادة إدراج المادة 66 التي تنص على فتح 66 بالمائة من رأس مال المؤسسات العمومية لصالح رجال المال و المؤسسات الأجنبية ثم خوصصتها كاملة تحت غطاء  الشراكة المزعومة- يقول البيان-، وتؤكد المعارضة” نندد بشدة بالعودة للاستدانة الخارجية لصالح القطاع الخاص و المؤسسات الأجنبية بضمانة من الخزينة العمومية المكرسة في المادة 59 من قانون المالية 2016