الجزائر من الداخل

الخضر والفواكه ممنوعة على فقراء الجزائر

العربي سفيان
ــــــــــــــــ
سجلت أسعار الخضر والفواكه إرتفاعا صاروخيا بالعاصمة،خلال الأيام الأخيرة مباشرة بعد إقدام القوات العمومية على شن حملة واسعة ضد الباعة المتجولين بأغلب الأحياء الشعبية،بينما أرجع مواطنون سبب هذه الزيادة إلى كون الباعة المتجولين ظلوا يسوقون بضاعتهم لزبائنهم بأي هامش ربح،مستفيدين في ذلك من عدم أدائهم مصاريف تجارتهم الحرة في الهواء الطلق،بينما ظل التجار المقيمون بالمتاجر المتخصصة والأسواق المنظمة للخضر والفواكه يعانون من الركود بسبب المنافسة غير المتكافئة التي فرضها عليهم الباعة المتجولون المنتصبون على مرمى حجر منهم،ولذلك ما إن شرعت السلطات في تحرير الملك العام،حتى فتح المجال للتجار لفرض الأسعار التي تلائمهم
ولا يزال لهيب الأسعار يضرب أسواق العاصمة ويكوي جيوب المواطنين حيث إرتفعت الأسعار الخضروات بشكل عام في أسواق العاصمة،فسجل الكيلو غرام من الطماطم ب 20 دج ،والجزر 80 دج،أما سعر الفاصولياء إلى 240 دج
أصحاب المحلات التجارية ببلدية الخرايسية أكدوا في تصريحاتهم بأن غلاء الأسعار يعود إلى صعوبة وصول الخضروات وإستيرادها أغلبها بسبب ضعف الزراعة منذ بداية المالية التي تعصف بالجزائر،حيث إستمرار قصف وحرق الأراضي الزراعية إضافة إلى تكاليف النقل نظرا لغلاء أسعار النقل هذه الأخيرة،كما أكد أحد المواطنين عن إستيائه من غياب رقابة النظام للسوق موضحا أن راتبه لم يعد يكفي لغير الطعام نظرا للغلاء حيث كشفت مصادر أن سبب إرتفاع الخضروات يعود إلى الزيادة في تسعيرة بعض المواد والخدمات كالكهرباء والمحروقات،الذي جاء بها القانون المالية
كما جاءت قرارات والي العاصمة عبد القادر زوخ الإرتجالية حسب رأي بعض المواطنين في هدم سوق بن عمر بالقبة وحتى وسوق بومعطي بالحراش الرامي للقضاء على الأسواق الموازية،دون إيجاد البديل،وعرفت هذه القرارات الفورية للمسؤول الأول عن عاصمة البلاد في دفع بالعشرات من التجار التعبير عن غضبهم وإستيائهم باللجوء إلى لغة الإحتجاج بحيث شهدت العاصمة أعمال شغب من الجهة الشرقية والغربية وهو ما دفع إلى تجنيد القوة العمومية في الكثير من المرات