أحوال عربية

معركة إعادة الإعمار في سوريا بدأت

 

 

 

 

 

 

  بات في حكم اتلمؤكد أن شركات صينية وروسية  ستنال   حصة الأسد من مشاريع إعادة الإعمار  في سوريا  ،  بسبب  أن  الدولتين   تتحالفان  مع الطرف الأقوى في سوريا،  وقد بدات بالفعل المشاورات الإقتصادية بين الدول ايران الصين وروسيا من اجل المساهمة في عملية إعادة الإعمار  

باتفي حكم المؤكد أن  الحل  في سوريا رغم تصاعد الحرب سيكون سياسيا بإمتياز  وهو ما بدأت تباشيره تظهر سريعاً في ارتفاع وتيرة ومستوى اللقاءات التي تجري في عواصم العالم. الحل السياسي يعني، للذين لا يقرأون سوى لغة الأرقام، أموالاً طائلة، فرمي البندقية سيتطلب البدء سريعاً بعملية إعادة إعمار طويلة الأمد.

 

حدّد مسؤول في “صندوق النقد الدولي” الدور الذي يمكن القيام به في جهود إعادة إعمار سورية بعد توقف الصراع بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة المسلحة، مشيراً إلى أن كلفة إعادة الإعمار ستكون “باهظة”.

وقال مسعود أحمد رئيس إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في “صندوق النقد الدولي” إنه “بإمكان الصندوق أن يقدّم أمرين في جهود إعادة إعمار سورية بعد استقرار الأوضاع، تحديد إطار للإقتصاد الكلي ما يضمن درجة من الاستقرار الكلي، أثناء المضي قدماً في جدول أعمال إعادة الإعمار”.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده على هامش أعمال اجتماعات الخريف للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن “أن الأمر يتمثل في توفير درجة من المساندة للمؤسسات الأخرى التي توفر دعم إعادة الإعمار ومساعدتها مناسبة في الهيكل الإقتصادي الأوسع”.

وشدد مسعود أن “الصندوق لا يملك تقديراً جيداً عن تكلفة إعادة إعمار سورية”، مؤكّداً أن “التكلفة ستكون هائلة”.

 

ليس المهم بالنسبة للمتحفزين لنيل حصتهم من الجبنة السورية كيف يكون شكل الحل السياسي. يعرفون أن ذلك لن يغير من واقع «ثروة الإعمار»، التي تقدر بنحو 300 مليار دولار، شيئاً، فأياً كان شكل السلطة السورية الجديدة، ستبقى أولويتها إعادة الإعمار.

في لبنان أيضاً الكل متحفز. السياسة وخلافاتها لا قيمة لها في هذا الملف. «8 و14 آذار» كيان اقتصادي واحد. يختلفان في السياسة ويتفقان في المصالح. في لبنان صارت القسمة على نهايتها، لكن الأرض ما تزال خصبة في سوريا. ولذلك، هما معاً يبحثان منذ مدة عن حصصهما في إعادة الإعمار، معتمدين على مصادفة جغرافية سياسية أوقعت لبنان على حدود سوريا، وستجعله قريباً قبلة كل المستثمرين الذين يرون أنه المحطة الأفضل للانطلاق في أعمالهم السورية.

لم يعد أحد يشك في أن النظام السوري باقٍ وأن الرئيس بشار الأسد سيكون ركناً أساسياً في أي تسوية. لكن مع ذلك، فإن «مقاولي 14 آذار» لا يشكون للحظة أن حصتهم ستكون محفوظة. الرئيس فؤاد السنيورة، على سبيل المثال، يعقد منذ مدة اجتماعات عمل مع مقاولين واقتصاديين، هي بمثابة التحضير للمرحلة السورية المقبلة.

تاريخياً كان الرئيس رفيق الحريري حاضراً دائماً في المشاريع السورية. هو نفسه من بنى «قصر الشعب» أيام الرئيس الراحل حافظ الأسد، إضافة إلى مشاريع أخرى نفذها في سوريا.

في العام 2000 سارعت السعودية إلى دعم الأسد الإبن في بداية حكمه، من خلال إنشاء «الشركة القابضة العربية» برأسمال 400 مليون دولار، كان لـ «أوجيه» مساهمة تساوي الربع. حينها لم تجد الشركة التي وضعت خططاً لـ «عصرنة سوريا» طريقها إلى النور لأسباب عديدة، أبرزها أحداث 11 أيلول 2001 التي غيرت النظرة للمنطقة كلها، بما فيها سوريا.

منذ ذلك الحين كانت العلاقة بين الحريري والأسد تمر بفترات صعود وهبوط، قبل أن تهبط بشكل مطرد بعد العام 2003.

الآن لم يتغير الكثير. صحيح أن الارتباك في العلاقة مع النظام السوري صار عداءً، لكن الحريرية ما يزال لها طريقها إلى سوريا. لا شك أن الأسد لن يسمح للحريريين بالعمل في سوريا، لكن الرهان يبقى على التسوية.

وبعد ذلك، لا بد من الإجابة على السؤال التالي: هل سوريا لديها الإمكانيات لإعادة الإعمار؟ ولأن الإجابة بديهية، فإن اليد ستمتد سريعاً إلى من يملك المال، أي إلى الدول الخليجية والمؤسسات الدولية. وإذا كانت المؤسسات الدولية لديها معاييرها للتمويل، فإن الدول الخليجية لتساهم عليها أن تضمن أن يكون النظام القائم قريباً منها. وهذا الدور المتوقع للخليج لن يلغي دور حلفاء النظام السوري، وإن هم أقل ملاءة من دول الخليج، علماً أن عضو البرلمان الروسي ألكسندر يوشينكو، كان أعلن عقب زيارته لسوريا أمس، أن «الرئيس بشار الأسد أيد فكرة البرلمانيين الروس، لإنشاء هيئة روسية سورية لإعادة إعمار سوريا».

في السياق الذي تسير فيه التسوية، يبدو جلياً أن دول الخليج، ولا سيما السعودية، لن تكون بعيدة عنها، بما يجعلها ذات وزن بشكل أو بآخر في التركيبة الجديدة للحكم في سوريا. وهنا تحديداً يكمن رهان الحريرية. لكن المفارقة، بحسب ما يؤكد مصدر مطلع، أنه ليس واضحاً ما إذا كان الرئيس فؤاد السنيورة يبحث عن دور مستقل عن الرئيس سعد الحريري أو مكمل لدوره. علماً أن السنيورة استطاع أن يكسب ثقة رجال الأعمال الذين كانوا مقربين من الرئيس رفيق الحريري، كما بنى شبكة علاقات خارجية واسعة، يستطيع توظيفها في سبيل ضمان وجوده شريكاً أو وكيلاً لكثير من الشركات.. في سياق تحضير نفسه لزيارة دم