الحدث الجزائري

سيناريوهات تنتظر شركة سفيتال ربراب تلقى رسائل تطمين من مسؤولين كبار في الدولة

 

 

قد تضطر الحكومة في حالة إدانة ربراب  أو  رفضه الدخول إلى الجزائر لتعيين وصاية قانونية على الشركة الخاصة المعلاقة المتخصصة في استيراد ونقل  أهم المواد التموينية في الجزائر بعد القمح و الحليب، وقد تواجه مجموعة سفيتال حسب مصدر مطلع المصر نفسه الذي  واجهته شركة تونيك ، إلا ـن هذا السيناريو ما يزال مستبعدا في الوقت الحالي في حالة توصل السلطات إلى تسوية قانونية  وسياسية مع ربراب.

 قال مصدر مطلع إن السلطات قد  تتجه لتسوية ملف المتابعة  القضائية  مع شركة ربراب من أجل عدم تعريض البلاد لهزة اقتصادية، إلا  أن القرار الأول والأخير هو بيد  القاضي الأول في البلاد .         

 لم  تفلح  تطمينات  مسؤولين كبار في الدولة في السر وفي العلن في  طمأنة رجل الأعمال اسعد ربراب  الذي يجهل إلى حد الساعة رد فعها على ما يوصف بأنه تصعيد من الحكومة ضده  وهي  ما يزيد في تأكيد الانطباع أن مؤسسة سفيتال كان واجهة اقتصادية لجهة نفاذة  في الجزائر  تراجع دورها بين عامي 2013 و 2015 .

قال يسعد ربراب في تصريح  لموقع مقرب من أحد مستشاري الرئاسة في الجزائر  ” رغم احترامي الكبير للجنرال عبد الغاني هامل الا ان الجميع يعرف و يا للأسف ان من يملك السلطة بين ايديهما هما رئيس الجمهورية وقائد الاركان قايد صالح وأضاف  انه ليس له اي مشكل وانه لم يرتكب اي ضرر.

 بالتوازي مع  تصريحات  كل من وزير الاتصال مدير عام الأمن الوطني حول عدم صدور مذكرة توقيف   ضد رجل الأعمال  ايسعد ربراب ، فإن مصادر مطلعة أكدت لموقع الجزائرية للأخبار أن  مسؤولين كبار في الدولة اتصلوا عبر الهاتف  مع صاحب مجموعة سفيتال  الإستثمارية  مؤكدين له أنه بإمكانه العودة للوطن  في أي  وقت  يريد.

 بينما تتفاقم مشاكل ايسعد ربراب  مع السلطات  فإن أطرافا في السلطة ترغب في   عدم التصعيد مع  رجل الأعمال  من أجل عدم  تعريض الجزائر لهزة اقتصادية هي في غنى  عنها، وفي هذا الصدد  قال مصدر مطلع إن وزير في  حكمة سلال  معروف بعلاقته الشخصية مع صاحب مجموعة سفيتال  اتصل  برجل الأعمال   هاتفيا  و وضح  له حقيقة الوضع فيما تنقل محامون عن رجل الأعمال يوم الأربعاء بناء على توصية من مسؤول كبير في الدولة إلى مسؤولين في الدولة  من أجل  الاطلاع على ملف  الإتهام الذي على اساسه  سيقرر ربراب إن كان عليه العودة إلى الجزائر أم لا ، و هذا بعد أن نفى وزير الاتصال حميد ڤرين يوم الاربعاء   خلال تنشيطه لندوة صحفية بفرورم صحيفة “المجاهد” بالعاصمة، صدور اي مذكرة توقيف ضد رجل الأعمال يسعد ربراب، مثلما تم تداوله مؤخرا، قائلا “ان ربراب صرح ان مذكرة توقيف صدرت ضده، لكن حسب علمي لا يوجد أي أمر بالقبض عليه”. واسترسل الوزير يقول “ربراب فاعل إقتصادي جزائري مهم، عليه أن يتحمل مسؤولية تصريحاته”، داعيا اياه الى العودة إلى الجزائر من اجل شرح موقفه، وتوضيح الامور، ومواجهة كل التهم الموجهة اليه من قبل الحكومة، مضيفا “وإذا كانت هناك أشياء تتهمه بها العدالة، فعليه أن يبررها أمام هذه الأخيرة”. هذا 

 في ذات السياق انبرى موقع إلكتروني  مقرب من أحد مستشاري الرئيس بوتفليقة  لتكذيب الشائعة  حيث قال  انه لم يتم اصدار اي مذكرة توقيف ضد ربراب، داعيا رجل الاعمال الى اظهار المذكرة اذا كان يقول الحقيقة، ويبدو أن رجل الأعمال  ربراب  وضع الحكومة  في موقع الدفاع بدل من أن تضعه هي في المكان ذاته وأخذ المبادرة من عندها مؤقتا لكن الوضع  لن يتواصل  إلى    كاشفا انه خلال الايام القليلة القادمة ستصدر وزارة العدل بيانا في هذا الشان. وكان ربراب قد صرح في حوار لنفس الموقع الالكتروني، اول امس، بأنه موجود في البرازيل في زيارة عمل، تدوم إلى غاية 16 أكتوبر الجاري، وأنه سيعود عند الانتهاء من هذه الزيارة، وسيمّدد تواجده خارج الجزائر في حال لم يتحصل على ضمانات، بعد ان اكد اصدار ضده مذكرة توقيف، حيث اتهم أطرافا بالسعي لتوقيفه بهدف إسكاته لانه قلق عن مستقبل البلاد، قائلا “ذلك يندرج في سياق إسكات كل صوت ينتقد ويوجه أسئلة جدية بشأن مستقبل الجزائر، فهم لا يريدون التحاور مع من يطرحون أمورا مخالفة” بحسبه. وكان مالك مجمع “سيفيتال” قد اكد انه مستعد لتحمل مسؤولياته اتجاه ما صرح به، مبرزا “ان الشعب واع وهو على دراية بالحقيقة”.

 وكان  وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب  قد اتهم رجل الاعمال يسعد ربراب، بالتحايل على الحكومة، حيث اكد أن ربراب استجاب لمطالب الفرنسيين مالكي مصنع “براند” والقاضية بتجديد العتاد، لكنه في المقابل حاول تحويل العتاد القديم إلى الجزائر بمبالغ مضخمة قدرت بـ5.7 مليون أورو، وهذا في وقت تقدر فيه القيمة الأصلية بـ2.5 مليون أورو، وأوضح أنه من المستحيلات السبع تمكين ربراب من تحويل أموال لمصنع هو مالكه حسبما تمليه القوانين المعمول بها في الجزائر.وبالمقابل كان ربراب قد اتهم وزير الصناعة بـ«خدمة المصالح الاجنبية على حساب المصالح الوطنية والتضييق على رجال الاعمال الجزائريين والمستثمرين”.