كلمة رئيس التحرير

انتخابات المغرب محمد السادس يتقدم بالنقاط على جماعة الحكم في الجزائر

 

 

 انتخابات المغرب محمد  السادس يتقدم بالنقاط  على جماعة الحكم  في الجزائر   

 

 الجزائر فوزي  بوعلام 

 

يعتقد الكثير من الجزائريين أن  الرئيس بوتفليقة مشغول بإعادة ترتيب المؤسسة الأمنية التي  قضى كل الصيف في اتخاذ قرارات تتعلق  بتعيين مقربين منه في  مناصب مسؤولية بها  لكن الحقيقة التي  أعتقد جازما أن الرئيس بوتفليقة محيطه مشغولون بها  هي  الحرج الداخلي والخارجي  الذي تسببه الانتخابات  المحلية و الجهوية في الممكلة المغربية،  التي أظهرت تراجع جماعة الحكم في الجزائر وتقدم  نظام المخزن  المغربي في مجال الحكم  عبر المؤسسات  بدل الحكم عبر الأشخاص، إنها ” هربة ” جديدة لنظام المخزن  في ظل جمود الوضع في الجزائر.

 

 في البداية قد أتهم من قبل الجزائريين  الوطنيين بأنني أدافع عن نظام مغربي ملكي رجعي  ” نظام المخزن ” لكن حبي لأرض  وطني أولا ثم إخلاصي الشديد لها ولتضحيات الشهداء  الجزائريين  وإيماني بالأخوة  بين المغاربة والجزائريين التي تتجاوز  النظامين الحاكمين في الجزائر والمغرب يدفعني  لكتابة هذا التعليق، فقد أفادت تقارير صحفية مغربية أن  7 وزراء  سابقين وحاليين أحدهم محسوب على نظام المخزن ومقرب من الملك خسر الإنتخابات  عبد السلام الصديقي وزير التشغيل في الحكومة الحالية، المهم بل الأكثر أهمية في موضوع الانتخابات المغربية  هو أن الانتخابات أدراها حزب سياسي  معارض  على الأقل شكليا وتنافست فيها مجموعة من الأحزاب   وبرز  نظام المخزن الذي  يسيطر   على السلطة الفعلية في الدولة المغربية  كملاحظ فقط يشرف على العملية الانتخابية ويرقبها من بعيد  ربح من ربح وخسر من خسر  وتقدم المغرب خطوة إلى الأمام في حين تتراجع الجزائر إلى الوراء  بسبب رغبة بعض الأطراف  على فرض الوصاية على الشعب  وتحويله  إلى مجرد مفعول به،  أنا أتمنى أن  تتحول الجزائر إلى أعظم دولة في إفريقيا وإلى دولة  إقليمية حقيقية  لكن التحول يجب أن يأتي عن طريق  دولة حقيقية دولة مؤسسات  وليس  بالتمثيل على الشعب، الانتخابات المغربية  التي جرت الجمعة 4 سبتمر أيلول،  كانت  حسب تقارير صحفية  مغربية ضربة قوية لعدد من الوزراء الحاليين بحكومة عبد الإله بنكيران التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، ولوزراء في الحكومة السابقة، وذلك بعد هزيمتهم أمام منافسيهم في دوائر انتخابية كانوا إلى عهد قريب يحسمونها لصالحهم بفارق كبير عن منافسيهم.

الوزراء الخاسرون رفعوا، قبل أن تظهر نتائج في الانتخابات المحلية، سقف توقعاتهم، حيث تقدموا لرئاسة الجهات أيضا، بعدما أُعطيت لها صلاحيات مهمة على إثر التعديل الدستوري لسنة 2011، والذي أقر ما يُسمى في المغرب بنظام الجهوية المتقدمة.