الحدث الجزائري

ملف الجزائرية للأخبار الإسلاميون يحاولون ملئ فراغ بوتفليقة العدالة والتنمية : يسيرون البلاد بالوكالة و يروجون لاستفاء شعبي على الدستور مزراق : يواصل السعي لتأسيس حزب سياسي حمس تحاول استنساخ التجر

 

 

 

                   ملف الجزائرية للأخبار   

              الإسلاميون  يحاولون ملئ فراغ بوتفليقة 

   العدالة   والتنمية  :  يسيرون البلاد بالوكالة   و يروجون لاستفاء  شعبي  على  الدستور 

           مزراق :  يواصل السعي لتأسيس  حزب سياسي  

        حمس  تحاول استنساخ التجربة الأردوغانية في الجزائر 

 الجزائر  سيد علي  سعد الله

فوزي بوعلام

 سالم مخطارية   

 تكررت   الخرجات الإعلامية  لوجوه تيار  الإسلامي السياسي  في الجزائر   بشكل  يوحي بأن الإسلاميين  يدركون بأن  الوقت بات اكثر من مناسب  لملء  الفراغ الكبير الذي تركه  خروج بوتفليقة ومغادرته الساحة وتركه البلاد لمن يسيرها بالوكالة من وراء الستار .

 تحسست الدول الغربية أن الوقت قد حان للتحاور مع  من  سيكون له في المستقبل دور في الجزائر الأمريكيون كانوا سباقين حيث تواصلت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية مع حركة حمس بشكل  مباشر ، بينما تواصلت سفارات  دول غربية أخرى  حسب مصادر الجزائرية للأخبار مع وجوه  في التيار الاسلامي من وراء الستار وقال مصدر امني إن ما لا يقل عن  5 سفارات أجنبية منها سفارة دولة خليجية تتواصل باستمرار مع اسلاميين معتدلين جزائريين على اعتبار أن التيار الإسلامي  في الجزائر هو  الأكثر تنظيما والأكثر قدرة على قيادة الجماهير في حالة وقوع طارئ .

ويمكن تقسيم التيار الإسلامي في الجزائر إلى  4 مستويات  المستوى الأول وهو  الجماعات الإرهابية من القاعدة المغاربية  إلى   الدولة  الاسلامية  وهي التي تنطلق من عقيدة التكفير  وسبيلها  هو محاربة النظام إلى غاية القضاء عليه نهائيا ،  هذه الجماعات بدأت تبرز وتعود من  خلال تحركات الإرهابيين الجزائريين في ليبيا   مثل   مختار بلمختار من جهة وتحركات الإرهابيين في الجزائر  حيث  تكررت الانشقاقات  في صفوف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب  الإسلامي، التيار الثاني  هو بقايا الفيس  الجبهة الاسلامية للإنقاذ   التي تبقى الحزب السياسي  الاسلامي الأكثر قوة في الجزائر رغم أمنها محظورة  ويبدو ان مدني مزراق يحاول السطو على إرث   هذا الحزب  السياسي بتأشيرة من جهة ما في النظام، التيار الثالث هو الأحزاب  الإسلامية  المختلفة والتي تعد حركة جاب الله  أقواها وأكثرها قدرة  على حشد المواطنين  حسب  آراء مختصين أجانب  بسبب  كاريزما الدكتور جاب الله  أما التيار الأخير فهم إخوان  الجزائر  الذين  يحاولون استنساخ تجربة حزب الحرية والعدالة التركي في الجزائر  ويعد الدكتور مقري أحد مهندسي  هذه المحاولة   حيث تأتي زيارة مقري لتركيا وتنظيم  دورة تكوينية لشباب حركته في تركيا كجزء من العملية، وقال  في  هذا الشأن الكاتب  الصحفي  التركي  اوزدمير إنجا اغلو  في مقال له حول علاقات أردوغان بالإسلاميين في الدول العربية  إن أكثر الدول العربية شبها  بتركيا  هي  الجزائر  التي يمتلك فيها الجيش نفوذا قويا وتعد دولة قارية بامتياز، وتحمل العبارة وشاية على سعي  الإخوان المسلمين في الجزائر  لتكرار تجربة   حزب أروغان، ويبدو أن دولا غربية خليجية تتحسس المشروع وتراقبه، وليس أفضل  للأحزاب الإسلامية من هذا التوقيت فالرئيس بوتفليقة تمكن من تقوية الجيش  منن ناحية التسليح لكنه دمره  كمؤسسة راعية لقيم الجمهورية  الديمقراطية  كما دمر الرئيس بوتفليقة الأحزاب الوطنية والديمقراطية واحدث  حالة من الفوضى غير المسبوقة في الساحة السياسية  عبر مخططه التصحيحي الذي استهدف أحزابا سياسية بعينها   ثم حول البرلمان إلى مجرد مجلس اقل من استشاري  يضم مجموعة كبيرة من  الاشخاص قليلي الخبرة سياسيا .

 

 الاتصالات الخارجية 

 قال مصدر امني موثوق  لموقع الجزائرية للأخبار عن سفارة دولة خليجية تتواصل باستمرار بشكل مبالغ فيه مع  جماعة من الإسلاميين في الجزائر، أما الدولة التي تنتمي لها  هذه السفارة فقد منحت  أموالا بصفة غير  قانونية لجهات اعلامية جزائرية، وكل هذا من أجل تسهيل مهمة الإسلاميين في ملء الفراغ  ، في نفس الوقت تتواصل سفارات  بشكل غير مباشر مع وجوه بارزة في التيار الإسلامي الجزائري ، وفي نشاط  له صلة بالعلاقات العامة  للسفارة الأمريكية  في الجزائر زارت  السفيرة الأمريكية بالجزائر، جوان بولاشيك قبل ايام  مقر حركة مجتمع السلم،  واجتمعت برئيس الحركة، عبد الرزاق مقري. وحسب حركة حمس التي أعلنت عن زيارة السفيرة الأمريكية لمقرها، فإن اللقاء جاء بطلب من الديبلوماسية الأمريكية نفسها، من أجل التعرف على الحركة من الناحية التاريخية والفكرية والسياسية، وكل الأمور المتصلة بمواقف الحركة وآرائها في الشأن السياسي والاقتصادي،   ويبدو ان الامريكيين قد دخلوا مباشرة في صلب الموضوع.

 ويبدو ايضا ان الرجل الذي  تتم المراهنة  عليه اكثر من غيره هو  عبد الرزاق مقري  الاسلامي المثقف  وصاحب الكاريزما  والرجل الذي يريد أن يعيد حركة حمس إلى بدايتها كجزء من منظمة  الإخوان المسلمين العالمية .    

 

               

  

العدالة و التنمية  البلاد  تسير بالوكالة    

اتهم ممثل  جبهة العدالة والتنمية في  البرلمان  من يسيرون البلاد بالوكالة   بمحاولة إخراج الدستور الجديد عبر استفتاء  شعبي   وقال عريبي   حسن   قاصدا من يسير البلاد بالوكالة  إنهم  يحاولون تغليط الشعب  من خلال الإعلان عن إجراءات اقتصادية في محاولة منهم لاستدراك ما فاتهم والتغطية على فسادهم الذي استشرى

أكد  النائب  عن جبهة العدالة والتنمية حسن عريبي أن البحبوحة المالية وما صاحبها من إنجازات مغشوشة وفساد على كل المستويات مرت حتى أصبحت الدول الأجنبية هي من تبلغ عن الفساد المستشري في بلادنا، وتصدر أوامر بالقبض الدولي في حق المسؤولين الجزائريين الذين تورطوا في تكبيد خزينة الدولة قائلا ” وكان دائما ما يقابله صمت للسلطة الحاكمة بسبب تورطها وتورط الموالين لها بداية بقضية الخليفة وشكيب خليل ووصولا إلى فضيحة الطريق السيار في نهب خيرات الشعب، وها نحن اليوم في فترة ما يسمى “ترشيد النفقات” أو بإختصار “التقشف” والذي أطلقه من كانوا قبل سنوات يصرحون بأن الجزائر لن تنهار إقتصاديا حتى وإن إنخفضت أسعار البترول”مضيفا أن  السلطة الحاكمة بالوكالة لم يفرج عن مسودة دستورهم الذي تتغنى به  به طوال 16 سنة

وفي هذا الأمر قال عريبي أن السلطة تحاول هذه الأيام أن تكسب مزيدا من الوقت عن طريق إطلاق بالونات اختبار للرأي العام تتحدث عن عرض الدستور على الشعب للاستفتاء وهذا ما تحضر للترويج له أحزاب السلطة ومهندسي العهدة الرابعة بعد انتهائها من إطلاق ما يسمى التحالفات التي لا تختلف عن التحالف الرئاسي السابق رغم أن تلك الأحزاب أصلا لم تتفق فيما بينها وتطلق يوميا تصريحات مناقضة لها ولنواياها

بالمقابل , رد عريبي على ما أسماه  بالتصريح الغريب الذي أطلقه في وقت سابق رئيس مجلس الأمة عندما قال : ” الرئيس يريد إكرامكم ولكنكم جاهدون” ، حيث قال أنه لو كان الرئيس يريد إكرام الجميع لأظهر نواياه الحقيقة من العديد من القضايا التي تهم الشعب وعلى رأسها قضية تعديل الدستور الذي  قال أنه طال أمده مشيرا أن   أصحاب العهدة الرابعة باتو يدلون   بتصريحات لايؤمنون بها أصلا، ويطلقون بالونات على شاكلة الذهاب بإستفتاء شعبي حول الدستور بدل من البرلمان الذي يصفونه تارة بالفاقد للشرعية وتارة أخرى بالمطعون فيه

كما قال عريبي ان الشعب الجزائري، لم ولن ينسى الكوارث التي تسبب فيها من باتوا يسيرون البلاد بالوكالة والذين هم اليوم يوقعون على إندثار الدولة ومؤسساتها وتضاف إلى سلسلة سياساتهم الفاشلة طوال 16 سنة من الفساد وتجويع الشعب وسرقة خيراته ورهن البلاد للأجانب. مضيفا أنهم يحضرون للتوقيع على شهادة وفاة البلاد بعد أن رهنوا خيراتها للأجانب وفي شتى القطاعات وحولوها إلى بازار كبير تغول فيه أصحاب المال الوسخ ممن باتوا يتحكمون في رقاب وقوت الجزائريين، ويحاولون تغليط الشعب  من خلال الإعلان عن إجراءات إقتصادية في محاولة منهم لإستدراك ما فاتهم والتغطية على فسادهم الذي إستشرى وحولوا بواسطته دولة كالجزائر كأضحوكة أمام شعوب العالم في الفساد.

 

 

 مدني مزراق  لا يمكن   التفريط في  إرث  عباسي وعلي بلحاج 

 لم  يفوت زعيم الذراع العسكري  للجبهة الاسلامية للإنقاذ مدني مزراق  الذي  استفاد من العفو  والمصالح الفرصة وقرر لم شمل الزملاء القدامى  من اجل السعي لتشكيل حزب سياسي،   يستفيد من   الهيكل التنظيمي القوي  الموجود للجيش الإسلامي للإنقاذ الموجود في 20 ولاية من اصل  48   حسب  مصدر امني موثوق  يضاف إليهم آلاف المتعاطفين   مع الجبهة الاسلامية للإنقاذ في الولايات الـ48 ، وقال مصدر أمني  إن ما اثار غضب السلطات حقا بالنسبة لموضوع مدني مزراق    هو تواصله  بشكل مباشر مع الرجل الثاني في الحزب  علي بلحاج رغم الخلاف السابق بين الرجلين ، وقد اثار التواصل ريبة المسؤولين الذين تأكدوا أن الامر يتعلق بمشروع ، مدني مزراق يكون قد دفع من جهة ما في النظام من أجل إثارة قلاقل  مع  الحكام الفعليين المحيطين بالرئيس فهو يعلم ان لا احد يتخذ القرار في القوت الحالي، مع  الاضطراب المسجل  في المؤسسة الامنية ، ويبدو ان حزب  مدني  مزراق سيرى النور في كل الحالات  لسبب بسيط هو ان مديرية الإستعلامات والأمن التي تمسك بملف آلاف التائبين باتت اليوم  خارج اللعبة بل بات مطلوبا منها تقليص  نشاطها ، وهو ما يعني  أن  حزب مدني مزراق  قد يكون جزءا من الرد  على قرارات  تقليص دور وحجم المديرية،  وقد  أكد  مدني مزراق، أمير “الجيش الإسلامي للإنقاذ”، سابقا بالجزائر إنه ورغم تأكيد الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، أن الحكومة لن ترخص لحزبه المعلن عنه الأسبوع الماضي، بالنشاط، فإنه سيواصل مشوار تأسيس الحزب وإيداع ملف طلب الإعتماد لدى وزارة الداخلية بالجزائر.

 

وقال مزراق  في تصريح  تنقلته صحف ووسائل غلام جزائرية  إني أتمتع بكامل حقوقه السياسية والمدنية بحكم مرسوم أصدره الرئيس بوتفليقة، يتيح تسوية خاصة لعناصر الجيش الإسلامي للإنقاذ”.

 

وتابع مزراق : “إن أفراد الجيش الإسلامي للإنقاذ لهم تسوية خاصة تسمح لهم بالتمتع بكافة حقوقهم المدنية بما فيها السياسية، وذلك بنص مرسوم رئاسي أصدره الرئيس بوتفليقة يخص التنظيم ويؤكد العفو الشامل على عناصره ومنحهم كافة حقوقهم المدنية والسياسية”.

 

وأضاف مزراق أن “هذا المرسوم صدر في بداية يناير/ كانون الثاني 2000، وهو ينص على العفو الشامل عكس ما جاء في ميثاق المصالحة الوطنية سنة 2005، الذي أسقط المتابعات الجزائية فقط على الذين شملهم، ولا يلغي المرسوم الرئاسي الخاص بالجيش الإسلامي للإنقاذ”. 

 

 وأثار إعلان أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ، الذي حمل السلاح بداية التسعينيات من القرن الماضي، إثر توقيف المسار الإنتخابي، بعد اكتساح الجبهة الإسلامية للإنقاذ مقاعد البرلمان الجزائري، حزبا سياسيا بمسمى الجبهة الجزائرية للمصالحة و الإنقاذ” جدلا واسعا بالجزائر، وانقسمت المواقف بين مؤيد ومعارض.

 

  وقال الوزير الأول الجزائري، عبد المالك سلال، في تصريحات صحفية الأربعاء، لدى افتتاح أشغال الدورة الخريفية للبرلمان الجزائري، “بودي التأكيد في مسألة المصالحة الوطنية، جانبا مهما، نظرا لكلام راج حول احتمال رجوع قيادات من جبهة الإنقاذ  إلى النشاط، فقد مرت عشرة سنوات منذ انطلاق تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، وزكاه الشعب الجزائري، وقامت الدولة بتنفيذ الاتفاق”.

 

وتابع سلال” إن عودة وجوه سابقة من جبهة الإنقاذ للنشاط السياسي مستحيلة”، معتبرا أنه ” قرار اتخذته الدولة ولا يمكن بأي حال من الأحوال التراجع عنه”. 

 

   وأكد مزراق في تصريحاته المستغربة لمنعه من العمل السياسي : ” إن سلال فرد و بوتفليقة فرد، ونزار كان ورحل عن المسؤولية، في إشارة منه لوزير الدفاع الجزائري الأسبق، لكن الحق سيبقى لأصحابه، وسنناضل من أجل انتزاعه، ولدينا انطباع بأن الجزائر تعيش مخاضا وكثير من الأمور ستتغير”.