رأي

3 أحداث تؤكد قرار أمريكا العودة للعزلة أمريكا تتجه إلى العزلة مجددا

 3 أحداث    تؤكد قرار أمريكا العودة للعزلة
  أمريكا تتجه  إلى العزلة مجددا 

 مجدي  علاوي

   يعبر الاتفاق النووي مع إيران وقرار أمريكا ورفضها التدخل في الأزمة الأوكرانية ثم  انكفاءها في ازمة  الحرب الأهلية في سوريا وقبل هذا تخليها عن حل القضية الفلسطينية   عن قرار امريكي  بالابتعاد عن تسيير هذا الكون وترك قوى اخرى تأخذ  موقعها الطبيعي  كقوى صاعدة وبينما يرى خبراء أن هذا الأمر    تغيرت اولوية الولايات المتحدة الأميركية، ودخلت 4 مصالح رئيسية جديدة على عملية الديمقراطية في الشرق الأوسط ، حسب تقرير نشره موقع ” ديلي بيست “. لكن ما هي هذه المصالح التي غيرت اولوية الولايات المتحدة؟

وبينما  توصف سياسة أوباما بالضعيفة  فإن خبراء يرون ان  أي رئيس جمهوري أمريكي  جد
يد سيجد صعوبة في العودة إلى الساحات اليت انسحبت منها أمريكا في عهد أوباما  الضعيف حسب مفكرين امريكيين يرفضون العزلة والذكي والخبير حسب انصار العزلة،   وقف  أوباما عاجز أمام تقدم  تنظيم الدولة  في  سورية والعراق  وتداول أمريكيون  خبراء  فكرة عزل الرئيس اوباما بسبب في فشله في حماية المصالح الأمريكية و بحثت دراسات أكاديمية مسوغات قانونية لعزل الرئيس أوباما  أو تكليف  نائبة بإدارة البلاد الى حين صدور حكم من الكونغرس بشأن عزلة  وقد يعتقد البعض ان الفكرة غير واقعية لكن في أمريكا وفي ضل كارتلات الأسلحة كل شيء قابل للبحث
 وقد  ترك الإنسحاب الأمريكي فراغا كبير في الشرق الأوسط أصبح يمتلئ بكيان عربي يمتلك القدرات البشرية في مصر والمالية في الخليج ويجد دعم قوي من دول كبيرة ترفض النظام الدولي الذي تسيطر عليه روسيا وأمريكا وفي مقدمة هذه الدول المانيا والهند والبرزيل واليابان
كنا لزمن نعتقد ان لدى اوباما ومستشارية استراتجية حقيقة للحفاظ على مصالح امريكا الا ان الواقع في كل يوم يثبت ان هذه الفكرة كانت فكرة خادعة جدا  ويصف مراقبون  عجز اوباما عن تمرير القوانين في الكونغرس خاصة بعد طرد 800 ألف موظف بسبب قرارات اوباما الدكتاتورية مما جعل الثقة بالوظائف الفدرالية مفقود فهو لا يملك ان أغلبية في الكنغرس حتى لدى حزبة وهو عاجز ولولا حساسية قضية سداد الديون لما رفع سقف الدين علما ان قانونه لتامينات الصحية يمكن تغيره بواسطة الرئيس القادم

افاد موقع ” ديلي بيست ” الأميركي في تقرير له ، أن إدارة الولايات المتحدة الأميركية قررت خفض تمويلها لبرامج دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط ، وأن ثمة مصالح أربع أصبحت لها الأولوية على عملية الديمقراطية المتعثرة بالفعل.

وأشار التقرير الذي نشره الموقع  قبل عدة أسابيع  أن مسؤولا بالإدارة الأميركية أخبر الجهات المسؤولة عن هذا النوع من برامج المساعدة ، الأمر الذي أثار غضب بعض الناشطين السياسيين لدى تلك الجهات ، والذين أشاروا إلى أن نسبة الخفض جاءت على عكس توقعاتهم الأولى ، وأن البيت الأبيض تخلى عن فكرة دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط بعدما كان يضعها على رأس قائمة أولوياته.
والجدير بالذكر ، ان الإدارة كانت بالفعل قد قطعت مساعداتها عن ليبيا رغم الفوضى التي ضربتها عقب الإطاحة بطاغيتها معمر القذافي ، وذلك بسبب الهجوم الذي شنه متمردون على القنصلية الأمريكية في بنغازي والذي أدّى إلى مقتل السفير كريستوفر سيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين.

بالاضافة الى ذلك ذكر تقرير ” ديلى بيست ” أن الإدارة أعلنت قرارها بقطع المساعدات قبيل احتفالات الميلاد ، حيث أشارت إلى أنها لم تدرج فى ميزانيتها أي تمويل إضافي لبرامج مساعدات دعم الديمقراطية والكحومة فى العراق ، أما مصر ، فقد تبنت الإدارة في التعامل معها مبدأ ” ننتظر وننظر ” وأرجأت قرارها إلى ما بعد إعلان نتيجة استفتاء الدستور المقرر إجراؤه منتصف كانون الثاني 2014.

كما ذكر الموقع إلى أن إجمالي المساعدات الأجنبية التى قررتها الإدارة الأميركية لمنطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا في ميزانية العام المالي 2014 هو 7،36 مليار دولار بانخفاض نسبته 9 بالمائة عن الدعم الذي خصصته في 2013 ، ومن إجمالي تلك المساعدات خصصت الإدارة 298،3 مليون دولار أميركي لبرامج دعم الديمقراطية والحكومة في المنطقة ، بخفض قيمته 160،9 مليون دولار أميركي عن العام السابق 2013.
وجاء في تقرير ” ديلى بيست ” رأي الجهات المسؤولة عن برامج التمويل والمساعدات والتي أخبرها مسؤولو الإدارة بهذا الخفض الشهر الماضي ، حيث توقعت أن يؤثر خفض المساعدات بقوة على مساعي الإدارة الأمريكية لدفع العملية الديمقراطية فى المنطقة ، وسيحول دون متابعة الخطوات التي أنفقت الإدارة الكثير من أجل إنجازها.

واعتبر ” كول بوكينفيلد ” الكاتب الأميركي ، مدير منظمة الدفاع عن مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط ، وهي منظمة غير ربحية مقرها واشنطن ، فإن ” ثمة شكوكا كانت تساور الكثيرين من تخلي الإدارة الأميركية عن مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، والآن وبعد إقرار نسب الخفض الكبيرة هذه أصبحت الشكوك واقعا والمخاوف مؤكدة . ”
وأضاف ” بوكينفيلد ” ” كان تراجع الولايات المتحدة عن دفع العملية الديمقراطية في الشرق الأوسط واضحًا في الكثير من المناسبات ، وأصبح الأمر حقيقة مؤكدة في كلمة الرئيس أوباما بالجمعية العمومية بالأمم المتحدة يوم 24 سبتمبر ، والذي ركز فيه على فكرة المصالح الأمنية المتبادلة بين الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة العربية ” ، موضحًا أن الكثير مما جاء في خطاب أوباما كان موضع انتقاد الكثيرين الذين بدا لهم أن الرئيس يقلل من أهمية العملية الديمقراطية في المنطقة.

وتابع ” بوكينفيلد ” أن كلمة أوباما لم تتضمن إشارات واضحة إلى تراجع الالتزام بمعايير حقوق الإنسان في مصر رغم لجوء قوات الأمن أحيانًا للعنف في فض التظاهرات التي تلت عزل مرسى، مشيرًا إلى أربعة أهداف أو مصالح رئيسية ركز عليها الرئيس في كلمته، وهي ” مناهضة العنف الموجه من الشرق الأوسط ضد الولايات المتحدة، الحفاظ على استمرار تدفق النفط والمنتجات البترولية من المنطقة لأمريكا، القضاء على الجماعات الجهادية والإرهابية، ومنع الانتشار النووي وحظر أسلحة الدمار الشامل ” ، موضحًا أن دعم الديمقراطية يأتي في ذيل القائمة بالمرتبة الخامسة ، وفي المقابل يرى أصحاب حملات دعم الديمقراطية ، حسبما أشار التقرير ، أن دفع العملية الديمقراطية يخدم مصالح الولايات المتحدة الأربع الأولى.
وأوضح تقرير الموقع أن قرار خفض المساعدات يعزى لتحديات تواجهها الولايات المتحدة ومجتمعها الفيدرالي تتعلق بالميزانية ، ولكن هذا لا ينفي التراجع الواضح في الخطاب الأميركي عن دفع العملية الديمقراطية ، وأشار ” بوكينفيلد ” إلى أن ثمة عبارة متكررة تورد في البيانات التي يوجهها مسؤولو الإدارة لمناصري الديمقراطية في الشرق الأوسط، ألا وهي ” لا بد من توسيع أفق الرؤية “.

وحسبما جاء على لسان ” بوكينفيلد ” فإن مسؤولي الإدارة يرون أن مسؤولي منظمات الدعاية للديمقراطية في الشرق الأوسط ينظرون لـ ” دمقرطة العرب ” من منظور ضيق ، يركزون فيه على بناء منظمات المجتمع المدني وتقديم الدعم الفني في الانتخابات ، زاعمين أن تمكين المرأة وتنفيذ برامج اقتصادية سينعكس لا محالة على العملية الديمقراطية بشكل عام.
وأشار تقرير ” ديلي بيست ” إلى أنه فيما يرى بعض الناشطين أن تراجع الإدارة عن دعم الديمقراطية يعكس رغبة الولايات المتحدة في تجنب أي صدامات مع حكومات المنطقة ، فإن البعض الآخر يرى أن تعثر الديمقراطية في المنطقة هو السبب الرئيسي لتراجع أوباما عن دعمها حتى ينأى بنفسه عن أي لوم أو اتهام بإفشال الربيع العربي.

هذه يعني ان النقاب قد كشف عن أن إدارة الرئيس الأميركى باراك أوباما لوحت بخفض المساعدات التى تقدمها لبرامج دعم الديمقراطية فى دول الشرق الأوسط وعلى رأسها مصر التى قررت الإدارة الأميركية إرجاء تقديم المساعدات لها لما بعد انتهاء الاستفتاء على الدستور المزمع عقده فى 15 كانون الثاني الجاري.
لكن ما هي الأسباب التي جعلت الادارة الأميركية تأخذ هكذا قرار ، وتتراجع عن دعمها للديمقراطية في الشرق الأوسط ؟ هل هو بسبب اولويات المواطنين الذين لا يريدون بلدهم ان يتدخل في شؤون البلدان الأخرى.
فقد اجرى مركز بيو استطلاع للرأي بين فيه أن نسبة عالية من الأميركيين تبلغ 49 في المائة، تميل للمرة الأولي منذ عام 1964 إلي أن ” تعني أميركا بشأنها ، وتترك بقية دول العالم التصرف في أمورها بأفضل طريقة تراها ” .

وعلّق أنريو كوهوت، مدير مركز ” بيو ” الذي أجري الإستطلاع ، قائلا ” نشهد زيادة غير عادية في نسبة الإنعزاليين والأحاديين ” ، ونسب هذا التوجه إلي بطء معدل العودة إلي الإنتعاش الإقتصادي ، والقلق من حربي العراق وأفغانستان ، والمخاوف المتنامية من أن تكون الولايات المتحدة ما زالت معرضة للإرهاب “.

البعض يشجع هذا القرار والبعض الآخر يخالفه ،هل الأسباب التي ذُكرت هي بالفعل الأسباب الحقيقية؟ ام ان الإدارة الأميركية لبت مطالب مواطنيها وقررت تخفيض تدخلها في شؤون الشرق الأوسط والعالم؟ ام ان هنالك اسباب سياسية اخرى تقف وراء ذلك؟