رأي

الجاسوس

عمار عرب

بمناسبة فيلم الجاسوس الذي يعرض على شبكة نيتفليكس، والتي تجعل من الجاسوس الفاشل إيلي كوهين بطلا لا بد هنا من وجهة نظري من ذكر ما يلي:
أ- المسلسل مليء بالتزوير وبالمغالطات التاريخية المكشوفة التي تأخذ الروايات الإسرائيلية المضخمة لأغراض البروباغندا على أنها حقيقة رغم معرفة صاحبها نفسه بكذبها .
ب- إيلي كوهين لم يلتقي ب أمين الحافظ في الأرجنتين لأن أمين الحافظ ببساطة لم يكن في هذه الفترة في الأرجنتين ولم يعين بعد سفيرا فيها فالأول كان هناك سنة واحد وستين والحافظ عين سفيرا سنة إثنان وستون ميلادية.
ت- أمين الحافظ لم يلتقي إيلي كوهين الذي سمى نفسه كامل أمين ثابت ولم يعرفه أصلا إلا بعد القبض عليه وبالتالي فكل حبكة الفيلم التي قامت على هذه القصة من محض خيال كاتبها أو ناقل كذبتها .
ث- زوجة أمين الحافظ يذكر عنها أنها كانت سيدة محافظة وليست إمرأة لعوب كما تم تصويرها.
ج- إيلي كوهين كان رجلا إنطوائيا قليل الكلام والإختلاط كما قال عنه جيرانه ولم يكن له أية علاقات نسائية أصلا .
ح- الكذبة الأكبر في الفيلم هي أن إيلي كوهين تم ترشيحه كنائب وزير دفاع وهذا لم يحدث ولم يقل به إلا الكتاب ضعيفوا المصداقية و الذين يبحثون عن تشويق في كتبهم ، فمنصب نائب وزير الدفاع تم إستحداثه في عهد رئاسة حافظ الأسد وقبلها لم يكن موجودا أصلا .
خ- تم القبض على إيلي كوهين بكل بساطة بعد أن تم بسهولة إلتقاط إشارات مورس الصادرة من شقته .. وهذا لا يحدث إلا من عملاء ضعيفي الخبرة ، بالأضافة إلى أن من كان يستخدم إشارات مورس في ذلك الوقت من الجواسيس كان يعد أحمقا لإمكانية إنكشافها بسهولة .
د- لم يحدث أي إشتباك بين السوريين والإسرائيليين في فترة الوحدة كما أظهر الفيلم .
ذ- شريف حتوم هو في الحقيقة سليم حاطوم وهو كان في منصب إداري خارج الجيش زمن الوحدة و معزى زهر الدين هو في الحقيقة معازي ظهير الدين .
ر- خالد العظم وناظم القدسي تم القبض عليهم من قبل العقيد عبد الكريم نحلاوي في إنقلاب إثنان وستون وليس في إنقلاب البعث سنة ألف وتسعمائة ثلاث وستون ولا علاقة لأمين الحافظ بالقبض عليهما لأنه أساسا لم يكن بالبلاد.
ز- الكاتب الإسرائيلي غير المثقف لم يطلع أساسا على تاريخ سوريا المعاصر ولم يذكر أي وقائع سياسية أو إجتماعية حقيقية في هذا المسلسل ضعيف الحبكة .
س- التاريخ الشرقأوسطي كله تقريبا كتب بهذه الطريقة التخيلية البائسة و لنفس الأغراض الدعائية للجهات الممولة .
ش- المسلسل يستهزيء ويستهين بعقول العرب والإسرائيليين على حد سواء و قد لاحظت أن كثيرا من الحمقى من بني قومي قد صدقوا فعلا الرواية الإسرائيلية رغم جهلهم بالتاريخ وراحوا يتحاكون بها و يضخمونها محققين بكل غباء الأمنيات الإسرائيلية في ذلك .
ص- جهلنا هو العميل الأخطر لأعدائنا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق