العمودرأي

قناديل الكلمات….. الكوليرا في زمن التسلط

مدير معهد “باستور ” يقول إن الجزائر شجاعة بإعلانها ظهور حالات إصابة بوباء” الكوليرا”، وبهذا فهي أحسن من نظيراتها الدول مثل اليمن والنيجر و التشاد، الذين تستروا حسبه على الوباء. لعل الشجاعة التي يتكلم عنها كانت أقرب لمعناها لو إستقال هو و ممثلي وزارة الصحة بعد الحادثة. إن ما تعانيه الجزائر هي مسألة أخلاقية قبل كل شيء، فسياسة خلق قضايا فساد لتصفية مسؤولين معينيين وإعادة التموقع بخلق قضايا أخرى تشغل الرأي العام والسياسي وتشتت إنتباهه، أصبحت روتين ذكرني برواية “الحب في زمن الكوليرا” (بالإسبانية: El amor en los tiempos del cólera) و هي رواية للكاتب الكولومبي غابرييل غارثيا ماركيث، نشرت عام 1985، وقد تم معالجتها سينمائيا، أحداث الرواية تدور في سفينة نهرية حيث يدعو (فلورنتينو اريثا) حبيبته لرحلة نهرية على سفينة تمتلكها شركته فتوافق، وهناك يقترب منها أكثر وتدرك بأنها تحبه رغم شعورها بأن عمرها (70 عاما) لا يصلح للحب، ولكن هذا ما كان يمنع (فلورنتينو اريثا) من الاستمرار بالأمل والسعي لراحتها، فيتخلص من المسافرين الآخرين لينفرد بعشيقته بخدعة أن السفينة عليها وباء الكوليرا لكي لا تنتهي الرحلة سريعا ويكون الفراق، ولكنه إكتشف بعد ذالك أنها خدعة غير موفقة وتم الحجر الصحي له ولعشيقته وتدخلت السلطات لإحتواء الوباء….هكذا هو حال جزائرنا، فكم من “فلورنتينو اريثا” في الجزائر، وكم من حبيبات خدعوا على ظهر سفينة السلطة، فلا ارذل العمر أوقف جشعهم، ولا الزهايمر أحالهم لتقاعد، فلا مفر لكم اليوم الزمن والآفات ستقضي عليكم.

بقلم: سعودي عامر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق