الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

3 رسائل قوية من الرئيس عبد تبون لولاة الجمهورية هذه هي

يكتبها اليوم لراس حبيب

لم يكن اللقاء الأخير لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون واركان حكومته بولاة الجمهورية مجرد لقاء برتوكولي تفرضه رزنامة محددة منذ سنوات، كما أن الرئيس عبد المجيد تبون المشغول جدا بدراسة ملفات الاقتصاد الوطني الجزائري الكبرى ومحاولة علاجها ، ودراسة ملفات تعديل الدستور والوضع السياسي في البلاد ، والحرب الشرسة على الفساد ، كان قادرا على توجيه تعليمات مباشرة للولاة عبر قنوات الاتصال الموجودة، أو تكليف الوزير الأول بإدارة اللقاء كما كان الوضع طيلة 20 سنة من حكم بوتفليقة، لكن الرئيس تبون اختار لقاء الولاة والحديث معهم مباشرة ليس فقط من أجل تحفيزهم على السير بقوة في مسار التنمية المحلية بل من أجل ما هو أهم .

الرسالة الأولى
التي وجهها رئيس الجمهورية للولاة والتي لم يتنبه الكثيرون لقيمتها ومدلولها هي أن رئاسة الجمهورية ظلت طيلة 20 سنة كاملة شبه محرّمة على ولاة الجمهورية، ففي غضون عقدين كاملين من الزمن لم يلتقي سوى 3 أو 4 ولاة جمهورية مباشرة الرئيس الاسبق بوتفليقة عبد العزيز ، في مقر الرئاسة، الولاة في اغلبهم كانت زياراتهم إلى الرئاسة محصورة في لقاءات مع مستشاري الرئيس الاسبق أو مدير ديوان الرئاسة أو الأمين العام في المؤسسة الدستورية الأولى بالجزائر ، لكن الرئيس تبون ارتأى دعوة الولاة للمرة الأولىة بشكل جماعي للرئاسة من أجل الحديث معهم بعد اللقاء الموسع مع الحكومة ، وكانت هذه رسالة قوية مفادها ان زمن ” قداسة ” منصب الرئيس قد انتهىن وان رئيس الجمهورية يقابل ويلتقي الجميع ، وان ابوابه مفتوحة امامهم ، كل هذا من أجل منع اي استغلال لإسم الرئيس أو تلاعب من اي كان .

الرسالة الثانية
التي وجهها الرئيس للولاة عبر اللقاء المباشر معهم مفادها أن الولاة مسؤولون بشكل مباشر أمام رئيس الجمهورية ، وأن تجسيد برنامجه يعتمد على اداء الولاة و انه في حال تطبيق القانون بصرامة ، فإن الرئيس سيحمي كبار موظفي الجمهورية الجزائرية بنفسه، وأن عهد سيطرة وسطاء على العلاقة بين الرئيس والولاة انتهى وولى إلى غير رجعة .

الرسالة الثالثة
قرر رئيس الجمهورية التاكيد سواء في كلمته العلنية الموزعة على وسائل الاعلام او في اللقاء المغلق ، أن الدور الابرز في انجاح برنامج الرئيس تبون التنموي ، ملقى الآن على عاتق ولاة الجمهورية بشكل خاص في مشاريع السكن الكبرى وفي عمليات الاقلاع الاقتصادي المحلي وتشجيع المؤسسات الصغيرة ، وتطهير العقارين الصناعي والفلاحي على مستوى الجمهورية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق