رياضة

ٍرأس الحربة الوهمي ورأس الحربة الصريح في خطط كرة القدم

منقول

كرة القدم في السابق كانت بسيطة للغاية، ومهام ومراكز اللاعبين معروفة ومحددة، أنت ستدافع، وأنت ستهاجم، وبالطبع حارس المرمى يعلم جيدًا ما الذي سيفعله.

ولكن مع إبراز جانب التكتيك في السنوات الماضية، خاصةً في آواخر الثمانينيات، وأوائل تسعينيات القرن الماضي، أصبح لكل لاعب داخل الملعب مهام محددة يقوم بها، وإذا تغافل عنها سيتم معاقبته بالتأكيد على تقصيره، بمعنى أصح أصبحت كرة القدم أكثر تعقيدًا.

بالطبع الكثير من جماهير كرة القدم يعرفون جيدًا مراكز اللاعبين على أرضية الملعب، ولكن سيستعرض موقع “سبورت 360 عربية” في هذا التقرير الفرق بين مركز رأس الحربة الصريح، والوهمي.

رأس الحربة الصريح

معنى الجملة صريح ومباشر، مهاجم صريح، أي يقوم بأدوار رأس الحربة التقليدية، بتواجده في منطقة جزاء الخصم، وينتظر عرضيات زملائه، كي يترجمها لأهداف عن طريق الرأس أو القدم، أو ينتظر تمرير صُناع اللعب الكرة إليه داخل منطقة الجزاء، لينفرد بالمرمى ويسجل الأهداف، وتعتبر من ضمن المميزات التي يجب أن تتوافر في هذا اللاعب هي امتلاك بنيانًا جسديًا قويًا من أجل الإلتحامات مع الخصم، وطول القامة من أجل الكرات الهوائية، بالإضافة إلى حسه التهديفي الكبير، وتوقع المناطق التي ستصل إليها الكرة.

مهام كلاسيكية ومعروفة للمهاجم التقليدي – رأس الحربة الصريح-، ولكن في الحقيقة تفتقر كرة القدم الحديثة هذا المركز كثيرًا، حيث لم يعد متواجدًا بكثرة كما في السابق.

وأي لاعب يمتلك هذه الصفات أصبح بمثابة العملة النادرة، فعلى سبيل المثال البولندي كريشتوف بيونتِك نجم ميلان الإيطالي الحالي ارتفعت أسهمه بشكل كبير، بالرغم من انضمامه للروسينيري شهر يناير الماضي، إلا أنه بسبب إمكانياته في هذا المركز، أصبح من أبرز نجوم الفريق في الوقت الحالي، ففي السابق كانت الكرة العالمية تمتلك نجومًا في ذلك المركز، ولكن الآن قلت المواهب كثيرًا، لاعتماد معظم الفرق على “رأس الحربة الوهمي”.

المهاجم الوهمي

بالطبع جماهير كرة القدم تسمع عن هذا المصطلح كثيرًا في عصرنا هذا، فهذا المركز هو مزيج بين المهاجم الصريح الذي تحدثنا عنه في الفقرة السابقة وصانع الألعاب الذي يفتح المساحات لزملائه، ويمرر لهم الكرات الحاسمة.

عندما تسمع مركز “المهاجم الوهمي” يأتي في ذهنك على الفور النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهو يلعب في هذا المركز مع الداهية الإسباني بيب جوارديولا في عصر برشلونة الإسباني الذهبي.

وإذا كنت محبًا للكرة الإيطالية، فستتذكر تألق الأسطورة فرانشيسكو توتي قائد روما الإيطالي السابق في هذا المركز عام 2006 مع سباليتي.

المهاجم الوهمي بشكل مبسط كما قلنا هو مزيج بين رأس الحربة، وصانع الألعاب، فهو ليس بالمهاجم الصريح الذي يسجل الأهداف فقط، ولا هو بصانع اللعب الذي يمرر الكرات الذي لمساعدة زملائه على الوصول للمرمى فقط، بل هو بمعنى أصح “لاعب جوكر” في خط الهجوم، يتحول ليكون رأس حربة إذا لزم الأمر ذلك، ويكون صانع ألعاب إذا كان سير اللعب يتحتم عليه فعل هذا.

وجاءت فكرة اللعب بـ”مهاجم وهمي” للهروب من مراقبة المدافعين في منطقة الجزاء، حيث سيكون له حرية أكثر في اللعب من خارج منطقة الجزاء، وهنا ستكون مهمة مراقبة هذا اللاعب شبه مستحيلة، لأنه في حالة مراقبته سيترك اللاعب المدافع منطقته خالية، وهنا يأتي دور المهاجم الوهمي في إيصال الكرة لزميله الذي يشغر مركز الجناح، وإذا بقى هذا المدافع في منطقة الجزاء، سيحصل “المهاجم الوهمي” على الحرية، وقد يستغل مهارته في التسجيل من خارج منطقة الجزاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق