الحدث الجزائري

وهران التي لا تنام في زمن كورونا تحولت إلى ” دشرة ” و المدينة الجديدة تبكي

خضرة سماح

الزمان افريل 2019 المكان المدينة الجديدة بوهران، قلب المدينة التجاري، الحالة ازدحام لا يطاق باعة متجولون وباعة أصحاب محلات وعشرات آلاف المتسوقين من وهران من كل مدن الجزائر، الجميع يتزاحم لشراء مستلزمات عيد فطر 2019 ، سنةوحدة بعد هذا التاريخ نفس المكان، عدد قليل من المحلات وعدد قليل من المتسوقين كلهم من ابناء الحومة أو من الاحياء القريبة، وسط تواجد أمني لضمان تنفيذ اجراءات الحجر والغلق، انها وهران عاصمة الغرب، التي تحولت إلى دوار ، حتى في سنوات المأساة الوطنية قبل 25 سنة كانت وهران ” الباهية زاهية ” و اليوم المدينة تئن تحت وطأة حصار كورونا .
مكان آخر في اطراف مدينة وهران السياحية إنه واجهة البحر لا أحد يتجول في المساء في مدينة كان الليل يلتقي فيها بالنهار، فنادق وهران التي يفوق عددها 280 فندقا تعيش أسوأ عهودها منذ الاستقلال، أكثر من 250 فندق خالي تماما من اي حالات اشغال، وآلاف العمال في حالة بطالة، مئات المطاعم و المقاهي مغلقة، والأمر ذاته بالنسبة للملاهي الليلية التي كانت تشغل الآلاف من العمال، بالرغم من كل ما يثار ويقال حولها إلا أنها كانت مصدر رزق للآلاف ليس فقط من العمال بل من سائقي سيارات الأجرة الذين باتوا بلا عمل ايضا، المدينة التي كانت لا تنام صارت اليوم تنام في عز الظهيرة كما يقول أحد التجار من شارع جيش التحرير، وتختلف اوضاع مدينة وهران والولاية ككل عن باقي ولايات القطر بسبب كون القطاع الخاص فيها يشغل أكثر
من نصف اليد العاملة، مظهر الحياة الوحيد في الباهية وفي البلديات المجاورة لها صار اليوم محلات البقالة و محلات بيع المواد الغذائية بالجملة ونصف الجملة ، هذه المحلات التي لا تحترم فيها اي شروط للسلامة و تتم داخلها مخالفات خطيرة لتعليمات عدم التقارب الجسدي بين الناس، وهو ما يثير غضب باقي المتعاملين الاقتصاديين الذين يثيرهم هذا الوضع بسبب أن اجراءات الحجر والغلق تبزدا بلا قيمة في ظل استمرار المخالفات على مستوى بعض المحا ل التجارية المسموح بفتحها، بعض كبار تجار الالبسة هنا منو بخسائر مادية ضخمة يستحيل تعويضها بسبب نهاية أهم موسم للتجارة، حيث تشتهر ولاية وهران بأنها الأهم في الغرب الجزائر في تموين تجار الملابس بالجملة، وهذه كارثة اقتصادية بأتم معنى الكلمة.
الكثيرون يعترفون بأن الوضع الصعب هذا لا تتحمل مسؤوليته الحكومة التي لجأت مضطرة لهذا الخيار للحفاظ على سلامة الأرواح، والبعض يعتقد أنه لولا هذه الاجراءات الصارمة لتحولت وهران إلى فرنسا أو ايطاليا أو اسبانيا ثانية، المسؤول عن هذا الوضع هو قبل اي شيء جائحة كورونا، و المهم الآن هو أن تخرج ولاية وهران بسرعة من الوضع تبدأ في التعافي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق