أخبار هبنقة

والي الولاية أقوى من الوزير

عبد الرحمن ابراهيمي

مشكلة مشاكل والي الولاية في الجزائر ، هي أنه يتجاوز صلاحياته القانونية، بل إن السيد والي الولاية لا توجد حدود دقيقة لصلاحياته القانونية ، فهو في ذات الوقت مسؤول الفلاحة الأول في الولاية، ورئيس كل لجان مكافحة الأمراض، ورئيس مجلس إدارة المستشفيات العمومية في الولاية، ورغم محدودية صلاحياته في قطاع الصحة فإن لديه حق منح رخص الاستغلال الخاصة بالصيدليات الخاصة، فوق هذا هو المسؤول الأول عن تجسيد مشاريع وزارة السكن ، مختلف المشاريع ،وهو يشرف شخصيا على منح السكنات الوظيفية في كل القطاعات، اراضي البناء التي تمنحها الدولة لأصحاب مشاريع الترقية السكنية هي من صلب مسؤولية سيدي والي الولاية، فلنتخيل كيف هو حال والي ولاية مثل قسنطينة عنابة أو وهران أو الجزائر العاصمة ، وهو بيده كل هذه الصلاحيات، سيدي الوالي مسؤول ايضا عن قطاع التجارة وهو المشرف الأول عن القطاع الموجه له بالرغم من أن القطاع يشرف عليه مدير ولائي تابع لوزارة التجارة، مجموعة كبيرة من اللجان الولائية التي تخضع كلها لسلطة السيد الوالي، المشكلة الخطيرة في الجزائر اليوم هي أنه في الوقت الذي يطالب فيه المعارضون بالحد من صلاحيات رئيس الجمهورية، لا يدرك أغلبهم أن رئيس الجمهورية الفعلي والحقيقي هو مجموعة الموظفين التنفيذيين ، الذين يمسكون بمفاصل السلطة التنفيذية في الولايات الجزائرية، توسيع صلاحيات ولاة الجمهورية فرضته ظروف تاريخية مرت بها الجزائر، كان من بينها سيطرة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في عام 1990 على البلديات في الجزائر، ثم الظروف الصعبة التي عاشتها الجزائر في سنوات التسعينات، لكن هذا الوضع غير الطبيعي تم تعزيزه في سنوات حكم الرئيس السابق بوتفليقة ، حتى أن النصوص القانونية الخاصة بتسيير المرفق الإداري، لم تفصل في اختصاص الأمناء العامين للولايات ورؤساء الدوائر والولاة المنتدبين مقارنة مع الولاة، هذه القدرة الخارقة والصلاحيات الواسعة، تبرر مشاهد غريبة في دواوين بعض ولاة الجمهورية حيث يمكنك أن تشاهد وجود عضو برلمان بل رئيس لجنة في البرلمان في قاعة الانتظار الملحقة بديوان السيد الوالي وهو ينتظر أن يتكرم عليه والي الولاية بماقبلة قصيرة، قد لا تستمر لأكثر من 10 دقائق، في بعض الأحيان يظطر رئيس لجنة برلمانية لإنتظار الوالي لأكثر من ساعة ، بالرغم من أن القانون والدستور يضع عضو البرلمان في مرتبة أعلى من السيد الوالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق