رأي

والله ما تنفست إسرائـيل الصعداء إلا بعـد رحيلك يا أبو خميس معمر القذافي .. ؟؟

عماره بن عبد الله * 
غزوة نتنياهو للعاصمة التشادية نجامينا، وإعلانه منها استعداد إسرائيل المساعدة في تأمين حدودها مع ليبيا، يأت في ظل تشدق بعض أطراف الممانعة، وحديثها المتكرر عن انتصاراتها السوبر نووية تارة، وعن تدمير إسرائيل بسبع دقائق ونصف طورا، لكن أقولها وبصوت عال والله ما تنفست إسرائـيل الصعداء إلا بعـد رحيلك يا أبو خميس معمر القذافي  .. ؟؟    نعم هاهي إسرائيل وكما قال ” النتن ياهو” تدخل إلى العالم الإسلامي، وهذه هي نتيجة عمل مكثف قمنا به على مدار السنوات الأخيرة، نحن نصنع التاريخ ونحول إسرائيل إلى قوة عالمية صاعدة، نعم صدقت وإن كنت عدوي أهنئك بما أنجزت…!، لأنكم تعرفون كيف “تأكلون لحم الرأس” على حد قول المثل الشعبي، لأنكم يا نتنياهو ما ﻛﺎﻥ ﻟﻘَﺪمك أن ﺗَﻄَﺄ أي ﻋﺎﺻﻤﺔ إﻓﺮﻳﻘﻴﺔ، ﻟﻮ ﻛﺎﻥ أبو منيار معمر القذافي حيا يرزق، لكن قتل رفقة إثنين من أبنائه، وثلة من رجاله وأسقط نضامه، كما كان مخطط له، من أجل فتح أبواب القارة السمراء أمام نِتنياهو وغيره من قادة الكيان الغاصب، وعندما قال برنارد هنري ليفي في كتابه عن دعمه لثورات الربيع العربي والليبية منها بالذَّات، ما معناه أنه قام بذلك خدمةً لعقيدته اليهودية والدولة اليهودية كان صادقا في كل كلمة.    لكن في المقابل كيف لنا أن نلوم التشادي ديبي و نحن نرى حكامنا في أرض الكنانة وبلاد الخليج  يتماهون تطبيعا مع الصهاينة ولا يستحون، لنعد قليلا إلى الوراء ١٩٩٦ بعد انقلاب حمد بت خليفة على أبيه وطرده من الدوحة، رأينا سفاح قانا بيريز اللعين يستقبل استقبال الأبطال على شواطئ الخليج، و من هنا بدأت الكرة المسمومة وأصبح الاعراب يتنافسون في التفريط و التهوين والاستسلام والانبطاح، لأنه وبكل اختصار فالزمن الذي كان يقوم فيه العرب بالتصدي لأي محاولة اختراق دبلوماسي أو اقتصادي لأفريقيا، أو أي مكان آخر في العالم قد ولى إلى غير رجعة، بعد اختِفاء القادة العَرب الشرفاء الذين كانوا يضعون مصالح الأُمة، وقضيتها المركزية فَوق كل اعتِبار، فلا لوم إذن على ديبي أوغيره من قادة دول الساحل الافريقي أو القارة ككل، وبالتالي لا نطالبهم أن يكونوا أكثر من سلطة أوسلو، فما نلاحظه من اختراقات صهيونية في إفريقيا وباقي العالم هو نتيجة الانهزامية الشاملة التي حلت بالعالم العربي نتيجة أنظمة فضلت الحفاظ على كراسيها على حساب البلاد والعباد والقضايا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.  اليوم وبعد ثمانية أعوام من غزو الناتو الغربي – العربي لليبيا ، يبدو واضحا للجميع حجم الكارثة التي لحقت بالليبيين نتيجة هذا الغزو المحسوب الأهداف والنتائج، فاليوم وللأسف تحولت ليبيا وبتأمر من بعض من يدعون أنهم من أبنائها، لبؤرة تطرف جاذبة للإرهاب وللإرهابيين، وهذا التوريد المستمر للسلاح من بعض العواصم الغربية والإقليمية والعربية،  يتزامن مع استمرار فصول الصراع العسكري على الارض،  والذي ترك بدوره عشرات الآلاف من القتلى والجرحى ومئات الالاف من المشردين والمهجرين واللاجئين، ودمارا واضحا وبطريقة ممنهجة لكافة البنى التحتية بالدولة الليبية، هيهات.. على قلعة بناها القائد وجنة تغزل بها الراحل محمد حسن …؟؟  أقولها من موطن السلم والسلام وقلعة المصالحة الوطنية، أن إدريس ديبي يعرف جيدا أن إنسحاب المعارضة التشادية من الأراضي الليبية، يعني أنها قد تحاصر القصر الجمهوري في انجامينا خلال أربع وعـشرين سـاعة، فلهذا هرول إلى إسرائـيل لتحمي قصره، لكن أخشى ما أخشاه أن يصل جيش ” نتنياهو” الى حدود تشاد وبالتالي يكون مصـير الجنوب في ليبيا، كمصير الجنوب في لبنان، والله ما تنفست إسرائيل الصعداء الا بعـد رحيلك يا أبو سيف الإسلام

*كاتب مختص في الشؤون العربية والمغاربية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق