ثقافة

هل يغسل المتوفى بوباء كورونا ويصلى عليه ؟

الكورونا…مفاهيم ينبغي أن تصحح!!
قرأت منشورا تداولته بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي مفاده أن من يموت بوباء كورونا لا يغسل ولا يصلى عليه وإنما يكتفى برميه في حفرة للتخلص من جثته..
فاهتزت التعليقات في جو رهيب يخيم عليه الحزن في فهم مخالف داعين الله عز وجل حسن الخاتمة خوفا من أن يحدث لهم هذا فيصنفوا في قائمة المغضوب عليهم إلى يوم الدين ..
فعدت أبحث بين صفحات التاريخ الإسلامي حينما حل طاعون “عمواس” في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،وسمي بطاعون عمواس نسبةإلى بلدة صغيرة في فلسطين بين الرملة وبيت المقدس، وذلك لأن الطاعون نجم بها أولاً ثم انتشر في بلاد الشام فنُسب إليها، ومات فيه كثير من المسلمين ومن صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أبرز من ماتوا في الوباء أبو عبيدة بن الجراح الذي قيل فيه .عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ” لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بن الجراح ”
و معاذ بن جبل ويزيد بن أبي سفيان و سهيل بن عمرو و ضرار بن الأزور و أبو جندل بن سهيل وغيرهم من أشراف الصحابة، وهو بأرض مباركة وبورك ما حولها..
فليس العبرة بالتغسيل وكثرة الجموع عند الجنازة وتزيين القبور بورود تشد لها الأنظار، فشهداء الوطن أيضا لا يغسلون ولا يصلى عليهم لكن الله عز وجل ذكرهم في محكم التنزيل بقوله: ” ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون”،
وإنما العبرة بمن أتى الله بقلب سليم…
بقلم: رتيبة بوزيدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق