الحدث الجزائري

هل يدعم الفريق محمد مدين جنرالا منافسا للرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية ؟

عبد الحي بوشريط

ــــــــــــــــــ

لا يمكن المرور بسهولة أمام خبر ترشح جنرال سابق للإنتخابات الرئاسية بسعولة، إعلان اللواء المتقاعد علي غديري ، الترشح للإنتخابات الرئاسية له أكثر من معنى ودلالة سياسية، من جهة يمكن لـ اللواء المتقاعد عبر الترشح للإنتخابات الرئاسية في حال قبول ملفه رسميا، الخروج جزئيا من دائرة التحفظ المنصوص عليها ي القانون العسكري ساري المفعول، بالنسبة للعسكريين السابقين، لأنه سيكون من غير الممكن نظريا على الاقل وطيلة الحملة الإنتخابية إجبار مرشح للرئاسة على الصمت، أو مسائلته عن تصريحات يدلي بها في الحملة الإنتخابية، بمعنى أن اللواء المتقاعد قد يكون بصدد البحث عن حصانة ما، وفي هذه الحالة قد يكون موضوع ترشح اللواء السابق علي غديري مجرد محاولة من ضابط عميد سابق، الحصول على موقع قانوني ونوع من الحصانة، مع إدراكه لحجم الخطأ الذي وقع فيه عندما تجرأ على مخالفة قانون المستخدمين العسكريين، والرد القوي الذي جاءه من القيادة العسكرية، لكن الأكثر أهمية ي خبر اعلان اللواء المتقاعد علي غديري، هو العلاقة التي تربطه بالفريق محمد مدين ” الجنرال توفيق “، الكثير من التسريبات تشير إلى العلاقة القوية بين كل من الفريق متقاعد محمد مدين واللواء متقاعد علي غديري، التسريبات هذه تأخذ قوتها وصلابتها من تاريخ مغادرة الرجلين لموقعيهما في مديرية المخابراتDRS بالنسبة للأول، والجيش بالنسبة للثاني ، حيث غادر الرجلان منصبيهما في عام 2015 الأول بالإقالة والثاني بالتقاعد، فهل نحن أمام الحليف السياسي الجديد لـ الجنرال توفيق؟ ، ام أمام ضابط عميد سابق يبحث لنفسه عن موقع سياسي ؟.

من غير الممكن لا نظريا ولا عمليا لمرشح الرئاسة المفترض اللواء علي غديري الفوز بالإنتخابات الرئاسية لاسباب عدة ابرزها أن الجنرال السابق غير معروف لا بالنسبة للسياسيين، وللمواطن العادي، كما أنه إلى غاية الساعة لا يحظى بدعم من أي تشكل سياسي جزائري، وهو ما يعقد مهمته حتى اثناء جمع التوقيعات اللازمة، وبالتالي فإن فرضية دعم الجنرال توفيق لـ اللواء علي غديري تبدوا غير منطقية على أساس أن مدير المخابرات السابق يعرف أكثر من غيره أنه من المستحيل فوز اللواء المتقاعد علي غديري بالإنتخابات الرئاسية، إلا أن الفريق محمد مدين قد يدعم اللواء غيدري في حالة واحدة هي لدعم المرشح القوي الرئيس بوتفليقة، عبر توفير منافس معارض قوي وشرس حتى تسخن الحملة الإنتخابية وتحصل الإنتخابات على مزيد من المصداقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق