مجتمعمنوعات

هل تعرف قيمة النوم لصحة الانسان ؟ … لا حياة بلا نوم

ماري أكلمان* ترجمة عليم محمد عليم

ـ كم هو عدد ساعات ألنوم ألتي أحتاجها حقيقة ؟
ـ ماذا أستطيع فعله لمكافحة ظاهرة ألشخير ؟
ـ كيف أستطيع وضع طفلي في سرير نومه في ألوقت ألمناسب ؟

فيما يلي تجد ألأجوبة على هذه ألأسئلة و أسئلة أخرى حول موضوع ألنوم

ألنوم ضرورة مهمة لصحتنا و اساسية لحياة جيدة قادرة على أنجاز مهامنا أليومية بكفاءة.

و لكن كمية ألنوم ألتي يحتاجها ألأنسان تختلف بأختلاف طبيعة ألمرء و تتغير حسب عمره.

نحن جميعا نمتلك “ايقاعا” يوميا أو نمطنا أليومي ألخاص بنا حيث نلاحظ , على سبيل

المثال , أنه من ألصعوبة بمكان أن نتكيف لتغير ألتوقيت ألزمني عندما نسافر محلقين في طائرة و نجتاز عدة مناطق زمنية.

و كذلك تنشأ بعض ألصعوبة لدى أولئك ألذين يعملون نهارا و ألذين يعملون ليلا عندما
يتبادلون ألأدوار.

كثير من الناس قد يشعر بين حين و آخر أن نومهم أصبح قصيرا أو مضطربا و أن هذا لمن أمور الحياة ألأعتيادية . و أن عدد مراجعات ألطبيب بسبب مضايقات ألنوم يأتي في ألتسلسل ألثالث من حيث عدد ألزيارات ألكلية للطبيب كما أن ألمجموع ألكلي للوصفات ألطبية ألتي تعطى لهذا ألغرض هي ألأعلى مما يعطى لأي سبب آخر .

يسمي ألباحثون ألنوم “عدم ألأرتباط ألفعال(1)” و نحن حتى و أن كنا لا نعرف ألأجوبة ألعلمية للتساؤلات حول حقيقة ألنوم , فأننا نمتلك قدرا من ألمعلومات عما يجري : أن ألدماغ يستمر في أنشطته عند ألنوم و لكن معلومات ألتداول مختلفة . و أثناء النوم يتم أعادة بناء ألطاقة ألتي فقدناها عندما كنا يقظين و يقوى جهاز ألمناعة و تفرز ألهورمونات ألمهمة بألأضافة ألى ذلك تكون عملية ألتعلم و فرز ألمعلومات ألتي تم خزنها خلال فترة طويلة أكثر سهولة .
نحن نعلم كذلك ماذا سيحصل أذا لم نأخذ كفايتنا من ألنوم : سنكون متعبين و قليلي ألطاقة , و بعبار ة أخرى , ان نوما جيدا هو أساسي لأعطائنا ألقدرة على انجاز مهامنا أليومية و على عيش حياة ذات كفاءة عالية .

لماذا ننام ؟

هناك نظرية تقول أن ألنوم قد سهل أمر بقائنا على ألحياة خلال “عمليات ألتطور” . فقد كان ألأنسان , و لفقدانه قدرة ألبصر في الظلام , فريسة سهلة للحيوانات ألمفترسة و ألأعداء ألآخرين و عليه فقد ساهم في حماية ألأنسان و بقائه ركونه ألى الهدوء و ألسكينة تحت جنح ألظلام (أي نومه) في ألجزء ألمظلم من أليوم .

ألأنماط أو ألأيقاعات أليومية(2):

خلافا لما هو ألحال عند ألعديد من الحيوانات , فأن ألأنسلن يصحو في النهار و ينام في ألليل . و هذا ألنمط تسيره و تسيطر عليه ما تسمى “بألساعة ألبايولوجية” . نحن جميعا لنا نمطنا أليومي ألخاص و الذي يحدد بايولوجيا و لكنه يمكن التاثير عليه .

كثيرا ما يتحدث ألبعض عن “مجموعة (أ) من ألناس” أو “أناس ألصباح” و هم الذين يستيقظون مبكرين في الصباح , و عن “مجموعة(ب) من ألناس” أو “أناس ألمساء” و هم الذين ينامون متأخرين و يصحون متأخرين . و لأية مجموعة ينتمي شخص ما ؟ أن هذا ألأمرتحدده “ألجينات” ألموروثة وهي ألتي تفعل حالة أليقظة .

كما أن هناك اناسا لا ينتمون الى مجموعة (أ) و لا ألى مجموعة (ب) . في حين أن شخصا من مجموعة (أ) يمكنه أن يتلائم مع شخص من مجموعة (ب) ليكونا “زوجا” متناوبا متعاونا. و قد تقتضي ضرورات أحتياجات ألأطفال و متطلبات ألعمل تغيير “ألنمط أليومي” مما قد يسبب بعض ألمشاكل .

ألساعة ألبايولوجية:

تدار الساعة البايولوجية , بألأضافة ألى عوامل أخرى , بواسطة خلايا في الجزء ألأمامي من أل”هايبوثالمس(3)” و هو جزء من الدماغ و يقع عميقا في داخله حيث تستلم هذه ألخلايا ألأشارات(4) من “مجسات ألأستشعار (5)” في “شبكية ألعين” .

أليوم , و كما هو معروف , يتكون من اربع و عشرين ساعة و لكن يوم ألساعة ألبايولوجية فيه خمس و عشرون ساعة و عليه و بألضرورة يجب تعيير هذه ألساعة يوميا . و يتم ذلك تلقائيا و بمساعدة ضوء النهار . فعندما يتعرض ألأنسان لضوء ألنهار يؤثر هذا ألضوء في “ألنمط أو ألأيقاع أليومي(2)” فيعير
ألساعة ألبايولوجية . ألضوء في الصباح يجعل ألأنسان يقصر “يومه البايولوجي” أو بمعنى آخر ينام ألأنسان مبكرا اكثر و يصحو مبكرا أكثر . أما أذا تعرض ألأنسان للضوء مساءا فأن ألأمر يكون معكوسا.

ميلاتونين(6):

“ميلاتونين” هي مادة تفرزها “ألغدة ألصنوبرية(7)” في ألجسم وهذه المادة هي ما تسمى “هورمون ألظلام” و تقوم بتفعيل عامل الزمن في ألجسم . وأن جميع انسجة الجسم تحصل , و بدرجة كبيرة , على المعلومات ألتي تؤهلها معرفة ألزمن ألذي هي فيه من اليوم ألذي تعيشه و ذلك عن طريق هارمونات ألظلام هذه .

يبدأ أفراز مادة ميلاتونين في الظلام مساءا و تصل ذروة ألأفرازعند ألساعة الثانية بعد منتصف الليل . تسهل هذه المادة عملية النوم و تخفض درجة حرارة اجسامنا . و عليه فأن الساعة البايولوجية لا تفعل ألتنقل بين النوم و اليقظة فحسب بل و ألعديد من أنشطة ألجسم الفيزيولوجية ألأخرى مثل درجة حرارة ألجسم على سبيل المثال , حيث تكون على أقل مستوى لها بحدود ألساعة ألرابعة بعد منتصف ألليل.

نحن ننام على و جه أفضل عندما تكون درجة ألحرارة واطئة و ننهض بصورة افضل عند ارتفاعها . نحافض على أنفسنا يقظين عند درجة حرارة مرتفعة وننام بصورة اسهل عند انخفاضها . درحة حرارة ألجسم يمكن أن يقال عنها أنها تلعب دور “مادة تسويق ألنوم” .

درجة ثبات ألأنماط أو ألأيقاعات أليومية:

تتمتع ” ألأنماط أو ألأيقاعات أليومية ” بوجود فيه شيئ من الثبات و عليه فان عملية تغيير النمط فيها شيئ من البطء ألى حد ما و يبدو هذا ألأمر واضحا بصورة خاصة في ظاهرة ما يسمى ب”تأخر طيران ألجت(8)” و هذا يعني أنه عندما يعبر ألأنسان بسرعة عدة “مناطق زمنية(9)” في طائرة “جت” سريعة . و حسب واحدة من “ألقواعد ألتطبيقية(10)” , فأن عملية اضافة أو نقصان ساعة واحدة ألى أو من نمط “ألساعة البايولوجية” تستغرق ما يقرب من يوم كامل .

ما ألذي يحصل عندما ننام؟

حتى و أن كان وعينا ألأعتيادي مربوطا بعيدا عنا عندما ننام , فان هناك فعاليات عديدة تجري بأستمرار . فعضلات الجسم و أنسجته تستمر في انشطتها و جهاز ألدفاع و المناعة يزداد قوة . و حينما نحلم تنشط

فينا حياة ألأحاسيس . النوم مهم لراحة ألجسم و شفائه . والنوم يساعد ألدماغ على التعامل مع و معالجة
انطباعات فترات اليقظة ألمنصرمة . ألراحة أثناء النوم يمكن ان يقال عنها انها نوع من انواع تصليح ماكنة ألأنسان.
و يمكن للنوم أن يقسم ألى مراحل مختلفة :

ـ ألأولى هي مرحلة “نوم آر أي أم(11)” و هي “مرحلة نوم حركة ألعين ألسريعة” .

ـ و أما ألثانية فهي مرحلة نوم “عديم حركة ألعين ألسريعة” أي “نوم ليس آر أي أم” .

كما وتقسم مرحلة “نوم عديم حركة ألعين ألسريعة” ألى ثلاث (او أربع) مراحل فرعية مختلفة .

هناك ما يسمى بحالة “ألنوم ألظاهري(13)” و يمكن أعتبار هذه ألحالة ارضا حدودية بين أليقظة و النوم و اذا أوقظ ألنائم من هذه المرحلة فانه يشعر و كانه لم يكن نائما قط . و يستغرق ألأنسان فترة زمنية تتراوح بين عشرة ألى عشرين دقيقة للأنتقال من هذه الحالة ألى المرحلتين ألأولى و ألثانية من مراحل “نوم عديم حركة العين ألسريعة” و خلال هتين ألمرحلتبن من ألنوم يمكن أيقاظ النائم بسهولة . و نحن في ألجزء ألأكبر من فترات نومنا نكون في ألمرحلة الثانية .

بعد ما يقارب 30 ألى 40 دقيقة من ألنوم الظاهري يغرق النائم في نوم عميق و هذه هي المرحلة الثالثة و المرحلة ألرابعة . و خلال هتين المرحلتين يصعب على النائم أن يستيقظ و يصبح تنفسه و نبض قلبه بطيئين و يزداد هبوط ضغط ألدم عنده . و أذا ما استيقظ ألنائم من هذه ألمرحلة فانه سيشعر نفسه مشوشا .

يكاد ألجسم أن لا يصنع أية كمية من “هورمون التوتر(14)” تحت حالة ألنوم العميق هذه ولكنه يزيد من أفراز “هارمونات ألنمو(15)” و ألتي هي مهمة لصيانة و ألحفاظ على عضلاتنا و قوة هيكلنا ألعظمي و بناء خلايا ألجسم و نمو الشعر و ألأظافر و كذلك لديمومة أنشطة الدماغ . و يستمر “ألنوم ألعميق” قرابة 30 ألى 40 دقيقة .

بعد حوالى 90 دقيقة:

و بعد حوالي 90 دقيقة تبدأ مرحلة “نوم آر أي أم” و هي “مرحلة نوم حركة العين السريعة” و هنا يبدأ نبض ألقلب بالتزايد و ضغط الدم بألتصاعد ويكون تنفس ألأنسان غير منتظم . يزداد كذلك تدفق الدم في ألجهاز ألتناسلي حتى و أن كانت أحلامنا ليست ذات طبيعة جنسية . و تكون حركة العينين سريعة تحت الجفنين المغلقتين . و لكن عضلات ألجسم تصبح و كأنها مشلولة. و هذا من حسن حظنا و ذلك لحمايتنا و حماية من هو نائم جنبنا من ردود أفعالنا , و ألتي قد تكون عنيفة و خطرة , تجاه بعض كوابيس نومنا.
أن بعض ألدراسات تشير ألى أن ألأحلام في مرحلة “نوم آر أي أم” أي “مرحلة حركة العين السريعة” هي أكثر أحتواءا للأحداث و ألتصرفات و للمعايشات ألمنظورة , في حين ان ألأحلام في “مرحلة ليس آر أي أم” أي “مرحلة عديم حركة العين ألسريعة” هي في طبيعتها أكثر عقلانية و لها طابع سرد ألأحداث أو “ألمنولوك” .

كم هي حاجتنا من ألنوم؟

هذا يعتمد على مقدار ألجهد ألذي تعرضنا له أثناء ألنهار. علما أن ألأنسان يستطيع استعادة النشاط و التعويض عن السلبيات الناتجة عن قلة النوم في فترة ما , ولو جزئيا , و ذلك عندما يكون النوم اكثر فعالية كما في حالة الحصول على مقدار اكبر من النوم في ألمرحلة (3) , مرحلة النوم العميق .

و أنه أمر أعتيادي كذلك ان يستعيد ألأنسان في عطلة نهاية ألأسبوع جزءا مما فقده اثناء فترة العمل ألسابقة . و أنه من المعتقد أن تتناقص كمية ألنوم ألتي يحتاجها ألأنسان و أطوال فتراتها أبتداءا من سن ألمراهقة و ألى زمن ألتقاعد . و أن معدل فترة النوم لدى ألبالغين يحتسب ألآن بما يقارب ألست ساعات و خمس و اربعين دقيقة . و قد أظهرت ألدراسات أن أقل من 6 ساعات في أليوم و أكثر من 8 يمكن ربطها بظاهرة زيادة ألوفيات . ومن ألسهولة بمكان أعتبار أن قلة ألنوم تقود ألى زيادة خطر حوادث ألسير و حوادث العمل و قد أدرك المرء ألرابط بين أمراض ألقلب/ ألشرايين و ألسمنة مع ظاهرة قلة ألنوم .

أسوأ حالات ظاهرة قلة ألنوم تتجلى في مستوطني ألمدن ألكبيرة و ذوي ألدخل ألمحدود و ألعاملين في ألليل و في آباء و امهات ألأطفال وفي ألمراهقين و كذلك في ألمرضى ألراقدين لفترات طويلة . و أن طبيعة نوم ألنساء , بصورة عامة , هي أسوأ مما هي عليه ألحال عند ألرجال .

ألنوم و عمر ألأنسان:

يتغير نمط ألنوم و كفائته مع عمر ألأنسان . فكلما أزداد عمر ألشخص كلما أخذ وقتا اطول للركون ألى النوم . كما يصبح ألنوم ظاهريا أكثر و فترة ألنوم ألعميق أقصر . غير أن فترة ” نوم آر أي أم” أي فترة “نوم حركة ألعين السريعة” تكاد تبقى على حالها . هذا ألتغيير يبدأ قرابة ألخمسين من العمر عند ألرجال و ألستين عند ألنساء . كلما نتقدم في ألعمر أكثر فأكثر كلما يصيح أفراز دماغنا من مادة “ميلاتونين” أقل فأقل و هذا ألأمر يساهم في تغيير نمط نومنا . كما أن درجة حرارة اجسامنا تتغير بصورة أقل أثناء أليوم , ألأمر ألذي يساهم في تغيير نمط صحوتنا و نمط نومنا . هذه ألعوامل تسهل جعلنا نصف نيام ليلا و نهارا و أن القسم ألأكبرمن هذا ألنوم هو”نوم ظاهري” . و يكون ايقاظ كبار ألسن أسهل و عودتهم الى النوم ثانية اصعب و يصحون في ألصباح مبكرين . و مقارنة مع الشبان و ألشابات , يكون معدل ألنوم أليومي لكبار ألسن نصف ساعة أقل .

و يغير عدد من كبار ألسن عادات نومهم و بصورة خاصة عند ألأحالة على ألتقاعد . فهم ينامون ساعات أقل أثناء الليل و أطول اثناء ألنهار. ينامون مبكرين أكثر ليلا و ينهضون مبكرين أكثر صباحا . و أن أستطاعة ألتكيف مع أضطراب ” ألنمط أو ألأيقاع أليومي(2)” كما يحصل مثلا أثناء ألطيران مسافات طويلة , تضعف كثيرا مع كبر ألسن .

و خلاصة ألقول , أن كل هذا يقودنا ألى حقيقة ان كبار السن ليس لديهم القدرة على أستعادة نفس ألكفاءة ألجيدة للنوم قبل بلوغ سن الكبر ألأمر الذي يتضح من عدم الشعور بألراحة ألكاملة و من انخفاض ألقدرة على التركيز مع الشعور المتزايد بألتعب اليومي مع الميل ألى النوم نهارا . و تجدر ألأشارة ألى أن الفوارق بين ألأشخاص في هذه الخواص كبيرة و أن هناك عدد كبير من كبار السن يتمتعون بنوم جيد .

جميعنا نحتاج ألنوم ألجيد:

يعاني جميع ألناس تقريبا في فترات من حياتهم فترات فقدان ألنوم . فقدان ألقدرة على النوم أمر شائع و اعتيادي . مثله مثل ظاهرة وجع ألرأس . وان دراسات مختلفة في ألأقطار ألأسكندنافية و في ألعالم ألغربي اظهرت أن 6 ألى 10 في ألمائة من ألأشخاص ألبالغين يعانون من قلة النوم أو فقدانه . و تعاني ألنساء من هذه المشكلة أكثر من الرجال و تتفاقم بتقادم ألعمر .

و قد أظهرت البحوث أننا في الحقيقة نحتاج ألى 7 ألى 8 ساعات نوم في أليوم و لكن التكنولوحية ألحديثة قد غيرت و الى درجة كبيرة ظروف ألنوم . كم هو الوقت ألكافي للنوم ألذي نحصل عليه حقيقة ؟ ألضغوط ألتي تفرضها علينا جهودنا و محاولاتنا للأنتاج و ألأبداع و كذلك توقعاتنا و طموحاتنا تضع ألمتحسس و المتأثر بهذه ألصعوبات خارج ألركب ألسائر بألأنماط و ألخطوات ألمتسارعة .

ألأزمات و ألضغوط النفسية و ألكآبة و ألأمراض ألجسدية هي دائما مسببات لصعوبات ألنوم . و أجمالا يمكن للمرء أن يقدر أن عشرين في ألمائة من نفوس السويد يعانون من نوع ما من انواع صعوبات ألنوم .

أنواع صعوبات ألنوم:

هناك أنواع متعددة من صعوبات ألنوم : صعوبة ألحصول على ألنوم , صعوبة أدامة النوم , كثرة ألأستيقاظ , صعوبة ألنوم وألأستيقاظ ألمبكرفي ألصباح حتى مع عدم الرغبة بذلك . و في اكثرهذه الحالات هناك ألكثير مما يستطيع ألأنسان عمله للحصول على نوم أفضل كما هو مذكور فيما يلي تحت عنوان “نصائح عملية لنوم جيد” .

ألأشخاص ألذين يعانون من صعوبات ألنوم يحصلون في كثير من ألأحيان كميات نوم أكثرمما يعتقدون و لكن ألعدد ألأكبر من صعوبات النوم يقود ألى كثير من ألشعور بألتعب اليومي . و أن السبب ألأكثر شيوعا هو بلا تردد أن ألشخص لم يحصل على كفايته من ألنوم . وعليه فقد يكون امرا عمليا أن يحاول المرء معرفة ما هي كمية ألنوم ألتي يحتاجها حقيقة ثم يهيئ “كتاب نوم” أو “سجل نوم” ليسجل فيه ما حصل عليه من كمية النوم .

اسباب صعوبات النوم ألأعتيادية:

جميع ألأمراض يمكن أن تكون مسببة لصعوبات ألنوم . فأعراض كأنعدام ألتنفس أو ألحكة أو ألألم او حرقة ألبلعوم , كل هذه تؤدي ألى أضطراب ألنوم لدى الشخص ألذي يحاول ألنوم .

الكآبة هي سبب شائع لمشكلات ألنوم كما هي ألحال مع كوابيس ألنوم أضف ألى ذلك ألأمور التالية : توقفات ألتنفس غير ألأرادية , ألشخير , “ألسيقان غير المستقرة” , ألعقاقير ألطبية , نقصان الهورمونات , ألألتهابات , ألحاجة الى التبول ليلا و “تسرب البول أللا أرادي (17)” . كما أن ألقهوة و ألكحول يمكن أن يتسببا في أضطراب النوم و يفضل تجنبهما . في حين أن هناك عددا محدودا من الناس يتكلمون عن أنهم ينامون بصورة أفضل بعد تناولهم قدحا من ألقهوة .

ألسيقان غير المستقرة(16):

هي حالة مرضية أعتيادية و غالبا ما تكون وراثية و هي كذلك أحد المسببات ألأعتيادية لأضطرابات النوم . و تظهر البحوث ان بين 5 ألى 16 في ألمائة من ألسكان يعانون من هذه الظاهرة . و يزداد خطر أحتمال ألأصابة بألمرض مع أزدياد ألعمر . وأن عدد ألنساء الذين يعانون من هذا المرض هو ضعف عدد ألرجال . و أنه من غير المعروف مقدار هذه ألظاهرة عند ألأطفال و لكن توجد بعض ألدراسات ألتي تشير ألى أن 40 بألمائة من ألمصابين بهذا ألمرض من البالغين ظهرت عليهم خواصه في فترة طفولتهم . و يعتقد أنه يتم أحيانا الخلط بين هذا المرض و مرض “وجع النمو(18)” عند ألأطفال .

و فوق كل شيئ يكون هناك احساس بعدم الأرتياح في ألساقين نتيجة لهذا الظاهرة ألمرضية و لكن قد يظهرمثل هذا ألأحساس في أماكن أخرى . و ياتي ألأزعاج أثناء فترة ألأستراحة و عند المساء و في ألليل و يختفي عند تحريك ألساقين . و ظاهرة “السيقان غير المستقرة” هذه تربك لحد كبير فترة ألذهاب الى النوم بألأضافة الى ألنوم .

ألخلل ليس في الساقين و لكنه يستقر في الدماغ . و قد اتضح أن أنخفاض مستوى “بروتين المراسلة(19)”
أي “دوبامين(20)” في الدماغ يؤدي الى ظهور أعراض ظاهرة ” ألسيقان غير المستقرة” . أن عنصر
الحديد له أهمية كبيرة في عملية تكوين مادة “دوبامين” و عليه فان النقص في مادة الحديد يؤدي ألى قلة كمية مادة “ألدوبامين” و بالتالى الى ظهور ظاهرة “ألسيقان غير ألمستقرة” .

تتكون المعالجة , في المقام ألأول , من عقار يمكنه زيادة كمية “الدوبامين” في الدماغ , ولكن نقص مادة ألحديد هو الذي ييسبب نقص مادة “ألدوبامين” و عليه فانه من ألضروري المعالجة بزيادة كمية ألحديد . و هناك بعض الحالات ألخاصة ألتي تؤدي فيها أمراض اخرى و عقاقير الى حالات ذات أعراض مشابهة لأعراض مرض “ألسيقان غير ألمستقرة” .

نصائح عملية لنوم جيد:

* ـ أكثر من ألحركة باستمرار و لكن ليس قبل النوم باربع ألى ست ساعات .
* ـ تأكد أن غرفة النوم هادئة و باردة .
* ـ كن دقيقا في اختيار سرير ألنوم .
* ـ أستخدم سرير النوم للنوم و القراءة و ألمعاشرة الجنسية فقط .
* ـ حاول أعتماد نمط نوم منتظم ؛ أنهض في نفس ألوقت حتى في ايام العطل .
* ـ تعرف على مقدار ألنوم ألذي تحتاجه لتشعر مستريحا و نشيطا .
* ـ لا تاخذ معك مشاكلك ألى غرفة نومك .
* ـ علم نفسك كيفية ألأسترخاء أثناء ألنوم و استخدمها قبل ألذهاب ألى ألفراش .
* ـ لا تذهب ألى الفراش و انت جائع و لا تأكل وجبة طعام ثقيلة قبل ألنوم .
* ـ لاتشرب قهوة أو شايا أو مشروبات تحتوي على ألكافئين أو الشوكلات ساعات قبل فراش ألنوم .
* ـ قلل من تعاطي ألكحول و النكوتين مساءا .
* ـ أذا لم تستطع ألنوم بعد نصف ساعة من ذهابك ألى الفراش فمن ألأفضل ألنهوض من الفراش ثم العودة اليه ثانية عندما تشعر انك تعبان .
* ـ تجنب النوم أثناء النهار . و ينصح بغفوة قصيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق