إقتصادالحدث الجزائري

هــام … التفاصيل الكاملة لقانون مالية 2021

لراس حبيب
تضمن قانون مالية 2021 مجموعة من التدابير، ضمن قاواعد عدة ابرزها الصرامة المالية المشددة بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد من جراء تراجع اسعار النفط، القاعدة الثانية الاهم في قانون مالية 2021 تشجيع الاستثمار ومرافقته لخفض فاتورة الواردات، لكن قانون المالية الجديد سيحمل بعض المتابع لذوي الدخل المحدود ، بسبب تراجع اسعار الدينار مقابل الدولار ، وهو ما سيترتب عليه ارتفاع في اسعار بعض المواد الاستهلاكية المهمة لكن في ذات الوقت تنظر الحكومة إلى عنصر تعويض بعض المواد الاستهلاكية المستوردة بمواد مصنعة محليا، و دعم التصدير عبر تخفيض سعر الدينار ، و قد توقع القانون، بلوغ نسبة نمو الاقتصاد خلال 2021، نحو 4 بالمئة بعد توقعات بانكماش نسبته 4.6 بالمئة حسب توقعات إقفال السنة الجارية، بينما تشير نسبة التضخم للعام المقبل 4.5 بالمئة.

كما يتوقع المشروع إيرادات قيمتها 43.31 مليار دولار في 2021، كما تبلغ النفقات بقيمة 65.95 مليار دولار، فيما العجز 22.6 مليار دولار، أو 13.57 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي.

ينجر عن تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار، ارتفاع محسوس في أسعار المواد الاستهلاكية المستوردة، التي سبق وأن شهدت ارتفاعا متباينا هذه السنة . يؤثر قانون المالية 2021، بصورة كبيرة على القدرة الشرائية للمواطن، وسيظهر ذلك جليا في السداسي الثاني من السنة المقبلة.

أن الحديث عن تحسين القدرة الشرائية للمواطن، ومراعاة الفئات الهشة لا وجود له على أرض الواقع، معللا ذلك بارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة المستوردة منها بسبب تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار.

وحسب قانون المالية الجديد سيبلغ سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي في المتوسط السنوي 142.20 لسنة 2021 و149.31 دينار جزائري/ دولار أمريكي لعام 2022 و156.78 دينار جزائري لسنة 2023.

وبافتراض تسجيل انخفاض طفيف في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار بنحو 5% سنويًا، ستصيب التغييرات المواد الاستهلاكية الاكثر طلبا بعد أن أقر القانون الجديد المراجعة بالخفض للمخصصات الموجهة لاستقرار أسعار السكر وزيت المائدة بمبلغ 1.5 مليار دينار، مقابل 2.5 مليار دينار في 2020.

وتشير التوقعات الى بلوغ معدل التضخم لسنة 2021 نسبة 4.50 %، ثـم 4.05% لسنة 2022، و 4.72 % لسنة 2023، التضخم يزحف ببطئ، كما أن قيمة العجز المالي تجاوزت 2600 مليار وهو ما يسعى البنك المركزي لتغطيته.
واعتبر عية أن الحديث عن رفع الضرائب، لن يكون ذا تأثير كبير بسبب عدم قدرة الحكومة على تحصيلها نتيجة للعراقيل الكبيرة التي تواجه دافعي الضرائب.

حمل قانون المالية لسنة2021، قرار مواصلة دعم الفئات المتضررة من تفشي فيروس كورونا والتي تم إقرارها سنة 2020 طيلة سنة 2021، مع تجميد المشاريع التي لا تكتسي الأولوية، دون المساس بأجور الموظفين.

وكان وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان، قد أقر بأن مشروع القانون يحافظ على استمرار دعم الدولة للفئات الاجتماعية الهشة، سيما في مجالات الصحة والتعليم والحفاظ على القدرة الشرائية.
وفي وقت سابق اعتبرت لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، أن التدابير التي جاء بها مشروع هذا القانون ترمي لاحتواء الآثار السلبية الناتجة عن الانكماش الاقتصادي الذي عرفته الجزائر جراء الوضع الصحي العالمي.
وعلى النقيض يرى الخبير المالي عبد الرحمن عية ان الحديث عن استمرار دعم الفئات الهشة لن يكون مطبقا على ارض الواقع، مشيرا الى ان 2021 ستكون سنة صعبة جدا وذات تأثير جد قوي على الفئات الهشة .

كما حمل مضمون مشروع قانون المالية 2021 إدراج زيادة للرسم الداخلي على الاستهلاك، على بعض المنتجات السامة والمضرة بصحة المواطن.
بالإضافة الى إلغاء الرسم المطبق على السيارات الذي تحصله شركات التأمين والذي يسمح بتقليص الأعباء الضريبية على المواطنين.
ويقترح مشروع قانون المالية 2021 إنشاء نظام اليقظة الجبائية لمكافحة الغش والتهرب الجبائيين.

مشروع قانون المالية الجديد سيخصص أكثر من 50 مليار دج لتمويل إنجاز مشاريع بمناطق الظل حسب تصريح وزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار، في ردها على أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني.
وكشفت الوزيرة أن هذا المبلغ يضاف إلى الاعتماد المالية المسجلة في الميزانيات القطاعية و التي يمكن تحويلها لهذه المناطق من خلال إعادة هيكلة عمليات التجهيز.

وفي قطاع الضمان الاجتماعي رفع مشروع قانون المالية لسنة 2021 مساهمة هيئات الضمان الاجتماعي في ميزانية القطاعات الصحية والمؤسسات الاستشفائية المتخصصة إلى 102.456 مليار دج، أي بزيادة قدرها 10 ملايير دج مقارنة مع سنة 2020″.

وسيشهد قانون المالية الجديد رفع نفقات أجور الموظفين بالإدارات المركزية والمصالح اللامركزية بمقدار63,40 مليار دينار، نتيجة عمليات توظيف لصالح الوزارات الجديدة، منتوج التكوين لقطاع الصحة، التربية الوطنية والأمن الوطني.
بالإضافة إلى إدماج المستفيدين من آليات المساعدة على الإدماج المهني والاجتماعي للخريجين. و المقدر عددهم بـ 45.000 مستفيد.

كما حددت المادة 68 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة والتعويضات المرتبطة بالشروط الخاصة بالإقامة والعزلة في حدود 70 بالمائة لتجنب الزيادة المعتبرة في مبلغ التعويض على حساب الأجر الخاضع للضريبة.

وحملت المادة 21 تحديد الغرامة الجبائية بنسبة 25 بالمائة على المكلفين بالضريبة المشار اليهم في المادتين 18 و 136 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة فضلا عن تطبيق غرامة بنسبة 35 بالمائة عندما لا يكتتب المكلفون بالضريبة المعنيون الكشف التلخيصي السنوي بعد انقضاء أجل 30 يوما.

أقرت المادة 81 تحديد مبالغ الرسم على استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات عند كل خروج لها من حدود البلاد لتعويض الفارق بين السعر المحدد والسعر الدولي للوقود بقيمة مالية تبلغ 500 دج للمركبات السياحية و3.500 دج بالنسبة للسيارات النفعية والشاحنات التي يقل وزنها عن 10 أطنان و12 الف دج بالنسبة للشاحنات التي يزيد وزنها عن 10 أطنان والحافلات، فيما تعفى السيارات التابعة للإدارات والمؤسسات العمومية من هذا الرسم.

خفضت المادة 83 الأجل الممنوح للمستثمرين لمباشرة عملية انتاج المواد الاولية لإنتاج الزيت المكرر أو اقتنائها من السوق الوطنية إلى 18 شهرا عوضا عن 24 شهرا، وبالمقابل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق