مجتمع

هذه هي أسباب الاصابة بسرطان الثدي عند الرجال والنساء

مكارم ابراهيم

يقول الطبيب الاستشاري نيلس كرومان .
يتم سنويا تشخيص أكثر من 4000 امرأة دنماركية بمرض سرطان الثدي. و ربع العدد تكون اعمارهن تحت سن 50 سنة ، والنصف تكون اعمارهن ما بين 50 و 70 سنة ، في حين أن الربع الأخير تكون اعمارهن على ما يزيد على 70 عاما عند أصابتهن بالمرض.
ومن الملاحظ ازدياد عدد النساء الدنماركيات اللواتي يتم تشخيص اصابتهن بسرطان الثدي ، ولا سيما ازدياد المعدل الوسطي للعمرعند الدنماركيين حيث نجد ازدياد عدد كبار السن أكثر من ذي قبل . ويجب التاكيد على ان العدد قد تضاعف في الجيلين الاخيرين ، واما تضاعف عدد النساء الدنماركيات المصابات بسرطان الثدي يمكن أن نفسره بالاسباب التالية:

أولا: الحمل في سن متاخرة.

وهوالسبب الرئيسي في الاصابة بسرطان الثدي. وذلك اذا نظرنا الى الطبيعة البيولوجية لجسم المرأة فهي تكون على استعداد لإنجاب الأطفال عندما تأتيها الدورة الشهرية لاول مرة. ويحدث هذا في المتوسط في سن 13 عاما. وفي هذا الوقت لايكون الصدر قد اكتمل في تطويره. والصدر في هذا الوقت يحتوي على الكثير من الخلايا التي هي غير ناضجة وبالتالي تكون عرضة لتأثيرات سلبية مختلفة . وعندما تمرالمرأة في حملها الأول ، يكون الثدي ناضج وانتهى تماما من تطوره واصبح في مرحلة متقدمة تماما وأكثر مقاومة للمؤثرات السلبية. ويمكن القول بالتالي أن الفترة المحصورة من فترة الحيض الاولى للمراة الى ان تحمل المراة لأول مرة هي فترة حساسة جدا في الصدر ، والتي يمكن أن تشكل فيها مقدمات تمهيدية لسرطان الثدي في وقت متاخر في الحياة. وفي حال النساء الدنماركيات يكون متوسط اعمار النساء اللاتي يحملن اول مرة تصل إلى 30 عاما . اما اليوم نجد أن النساء يقمن بإنجاب الأطفال في وقت متأخر نسبيا مما له دلالة كبيرة بالنسبة لعدد النساء اللواتي يصبن بسرطان الثدي. ولذا نجد أنه يمكن تفادي حوالي نصف حالات سرطان الثدي إذا استطاعت جميع النساء ان ينجبن طفل في سن الثامنة عشرة من عمرهن.

ثانيا: المعالجة التحفيزية بهرمون الاستروجين .

وهو سبب آخر لتزايد عدد حالات سرطان الثدي هو الإفراط في تحفيز الهرمون الأنثوي المسمى، الإستروجين. ففي كل مرة تدخل المراة طورالدورة الشهرية او الطمث ، فانه يتم تحفيز الثدي بواسطة هرمون الاستروجين من اجل اعداده لفترة الحمل. ونتيجة للتحفيزات المتكررة هذه على بعض الخلايا الحساسة جدا في الثدي فتصبح متحفزة اكثر من الطبيعي و بالتالي تزيد من خطورة أن تتحول هذه الخلايا الحساسة في الثدي الى خلايا سرطانية . وبما ان نوعية غذاء المراة الان اكثر صحيا من ذي قبل فانها تمر بعدد اكبر من الدورات الطمثية في حياتها وبالتالي ازدياد خطورة الاصابة بمرض سرطان الثدي ينتج عن ذلك . ومن جهة اخرى فان انخفاض عدد الولادات لدى النساء في الوقت الحالي ادى الى ارتفاع نسبة الاحتمالات للاصابة بسرطان الثدي.

ثالثا: مشكلة البدانة
يعتبر عامل البدانة المتزايد في الاونة الاخيرة في مجتمعاتنا سبب هام في ازدياد خطر الاصابة بسرطان الثدي. ففي الخلايا الدهنية المتواجدة في الثدي تتشكل كميات قليلة من هرمون الاستروجين الأنثوي الذي يحفز الخلايا في الثدي الى التحول الى خلايا سرطانية وكلما ازداد عدد هذه الخلايا الدهنية في الثدي كلما زاد التحفيز في خلايا الثدي ، وبالتالي زيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي.

ثالثا: ازدياد استهلاك الكحول

ازدياد استهلاك الكحول يلعب دورا في بعض حالات سرطان الثدي وليس جميعها طبعا. فعندما يكون كبد المراة مشغول بعلميات حرق الكحول فسيكون حرقه لهرمون الاستروجين الانثوي بطئ جدا وبالتالي ازدياد كمية تراكم هرمون الاستروجين في الجسم وازدياد نسبة الخطورة والاحتمالات للاصابة بسرطان الثدي.

هذه العوامل هي الأسباب الرئيسية لسرطان الثدي والأكثر شيوعا. ومع ذلك ، فانه يمكن ان يكون هناك نساء يصبن بسرطان الثدي ، على الرغم من أن لديهن العديد من الأطفال وانجبن في وقت مبكر، ويكاد يكون عامل الكحول غير متواجد لديهن ايضا . وبالمقابل فان هناك العديد من النساء اللواتي عشن مع وجود هذه العوامل ولكن لم يصبن بسرطان الثدي. وللأسف لا نعرف لماذا تكون هذه الاستثناءات.
بالمقابل هناك عوامل عديدة اعتبرت ولسنوات طويلة بانها عوامل مسببة لسرطان الثدي الا اننا اليوم نؤكد ومن خلال البحوث والدراسات العلمية نؤكد على عدم صحة هذه المعلومات ومن هذه العوامل التي كان مشكوك في علاقتها بسرطان الثدي هي التالية:

التدخين كان يعتبر عاملا مسببا لسرطان الثدي ولكن اثبت حاليا بانه لايؤثر بشكل مباشرعلى الاصابة
والكآبة والحزن العميق كان مشكوكا بعلاقتها بالمرض واثبت اليوم انه لاعلاقة لها بسرطان الثدي
ضعف الجهاز المناعي كان مشكوكا بعلاقته بالاصابة بسرطان الثدي واليوم اثبت بعدم وجود علاقة بينهما وحتى مرضى الايدز يكون جهازهم المناعي ضعيف لكنه لاعلاقة له اذا اصيبوا بسرطان الثدي

بالنسبة للنساء اللواتي يتعالجن بهرمون الاستروجين في فترة انقطاع الدورة الشهرية او سن الياس فان امكانية الاصابة بسرطان الثدي تزداد اثناء المعالجة لكنها تختفي عند الانتهاء من العلاج.
اما الاعمال الشاقة الليلية للمراة وعلاقتها بسرطان الثدي فان الدراسات التي اجريت عليها مشكوك فيها. وهناك شكوك عديدة حول المواد التي لها تاثيرعلى اضطراب عمل الهرمونات في الجسم بانها تؤثر على السائل المنوي وخصوبته للذكرويمكن ان تسبب بسرطان الخصيتين ولكن لاتوجد اية ادلة على وجود علاقة بين هذه المواد البيئية التي تؤدي الى اضطراب الهرمونات والاصابة بسرطان الثدي.

رابعا: الوراثة تعتبر سبب للسرطان الثدي

سرطان الثدي وراثي في حوالي 5-10 في المائة.. حيث يمكن للمراة ان ترث المورثة المسببة لسرطان الثدي من والدتها او من عائلة الأب. والبحث في الجيل الاول للاسرة من الام واسرة الاب مثل الام والاخوات
، فمن الممكن الكشف بتحليل الدم عن وجود خطأ وراثي اي حدوث (طفرة وراثية ) في واحدة من اثنين من الجينات تسمى BRCA1 و BRCA2.

اما سرطان الثدي عند الرجال:

ففي الدنمارك يقدر عدد الرجال الذين يصابون سنويا بسرطان الثدي من 15 الى 30 رجل والمعلومات قليلة جدا عنه وعن اسبابه ولكن هناك حقائق تؤكد ازدياد خطر الاصابة بسرطان الثدي عند الرجال يكون اكثر بالنسبة للرجال الذين يشربون الكحول بكميات كبيرة ، ويعانون من زيادة الوزن أو لديهم بالفعل في العائلة شخص مصاب بسرطان الثدي فيمكن أن يرثه الأبناء من والديهم مثلا او باصابة احد افراد العائلة بالمرض قبل سن الاربعين.

ارجوا ان اكون قد قدمت المعلومات الكافية حول اسباب الاصابة بمرض سرطان الثدي .
واخيرا ارجوا الاعتذار من السيدة الكاتبة وجيهة حويدر اذا كان كلامي قاسيا حول مقالتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق