رياضة

نهاية عصر تيكي تاكا برشلونة

النتائج السيئة لنادي برشلونة تدفع للتساؤل حول حقيقة  نهاية حقبة تيكي تاكا  في النادي  صاحب الخطة  برشلونة     السؤال الحقيقي   حل خطط تيكي تاكا التي اتبعها نادي برشلونة يتعلق باعتزل تشافي وانييستا،  وقبلهما مغادرة غوارديولا،  فهل انتهى عصر ديل بوسكي واراغونيس، كلهم بما ابدعوا وحصدوا ومتعوا… فهل يمكننا القول ان تقنية الـ تيكي تاكا في اللعب قد ماتت؟.
يتطلب تيكي تاكا بشكل أساسي نوعية جيدة جدا من اللاعبين التقنيين الذين يمكنهم الدفاع حتى في المقدمة، مما يعني أنه حتى المهاجمين يجب أن يحاولوا الحصول على الكرة من نصف ملعب الخصم. عادةً ما يتطلب هذا النوع من الاسلوب سرعة البديهة ومرونة ولياقة عالية، ويتطلب المحافظة على الكرة في مثل هذه الاوضاع لاعبين فنيين من الطراز الأول ناهيكم عن الانسجام العالي المطلوب بين لاعبي الفريق.
لا يوجد مهاجم صريح يمكنه حمل الفريق على عاتقه، يأخذ الكرة، يراوغ ويتقدم، يسدد ويسجل في الـ نيكي تاكا. ولكن الفريق بأكمله عليه المساهمة وخلق الفرص وتبادل الكرات وتمديد الطريق الى مرمى المنافس.
شهد كل من الفريق الوطني الاسباني وأداء برشلونة صعودا وهبوطا خطيرا في السنوات ال 10 الماضية مرارا وتكرارا. في كل مرة فشلوا فيها، قام صحفيو كرة القدم بالإعلان عن موت هذا الاسلوب، وعندما عادوا وسادوا وفازوا ، قاموا بإحياءه من جديد.
شاهدنا المنتخب الاسباني في كأس العالم في 2018، تيكي تاكا مجددا، حيازة كبيرة فاقت الـ 80 بالمئة، ولكنهم خسروا!.
دون شك، كل تمريرة في تيكي تاكا يجب ان يخدم غرضا وهدفا مسبقا ، مثل تغيير الأجنحة ، أو توفير مساحة لأحد الزملاء في الفريق أو مجرد إرهاق الخصم. لكنها بالتأكيد لا يجب ان تكون حلقة لا نهائية لها من التمريرات في نصف ملعبك بينما الخصم يدافع عن طيب خاطر عن منطقة الجزاء.
لذا، دعونا نحاول أن نحدد ما إذا كانت إسبانيا بقيادة فرناندو هييرو لعبت لعبة تيكي تاكا ضد روسيا.
تسعة وتسعين في المئة من 1100 تمريرة اسبانية في المباراة كانت بعيدة عن منطقة الجزاء الروسي. وهذا يعني، عدم وجود استراتيجية لائقة لفتح ثغرات في الدفاع الروسي وعدم معرفة ما يجب القيام به، لذلك تبادلَ اللاعبين الإسبان الكرة بلا هدف في خط الوسط او الدفاع، على أمل أن يسحب ايسكو بطريقة ما الارنب من قبعته.
كما ترون ، فإن هذه الاستراتيجية المبكرة والفوضوية لا علاقة لها بالاستراتيجية الهادفة التي وصفناها أعلاه. لذا، دعونا نجعل هذه النقطة واضحة، فليس لإسبانيا هييرو علاقة بالـ تيكي تاكا.
نعم، فشل المنتخب الاسباني في 2018 ولكن التقنية لم تفشل، لإنها لم تطبق البتة.
حيث أن هذا الاسلوب قائم على وحدة الفريق وفهم شامل للهندسة الفراغية في ملاعب لكرة القدم. ويبقى برشلونة غوارديولا 2009 افضل نموذج الى حد الآن، وخير من مثل تيك تاك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق