أحوال عربيةكلمة رئيس التحرير

موقف سعودي قوي داعم للمطالب الفلسطينية… صدى القنابل في فلسطين وغزة سمع في الرياض

يكتبها اليوم مرابط محمد

صدى القنابل والقذائف و الصواريخ المتفجرة في فلسطين المحتلة يسمع الآن في العاصمة السعودية الرياض اكثر من اي عاصمة عربية أخرى ، هذه ليست مبالغة من صحفي يكتب من موقع بعيد عن الشرق الأوسط ومنطقة التوتر المشتعلة في فلسطين المحتلة، بل هي معطيات ومعلومات تؤكد أن العربية السعودية ستتحرك في وقت قريب جدا لتوضيح موقفها من الأزمة الحالية في القدس المحتلة وفي باقي الاراضي المحتلة، والحرب الدائرة حاليا بين قطاع غزة المحاصر ودولة الاحتلال الإسرائيلي،  ستعلن عن  موقف حازم لصالح الفلسطنيين ، و ضد اسرائيل.

أسباب التحرك السعودي الوشيك عديدة بعضها، لا يرتبط فقط بالمرجعية الدينية للنظام السياسي السعودي، ومواقفها السابقة من القضية الفلسطينية، بل ترتبط بتغير الموقف السعودي من قضايا مهمة جدا، منذ وصول الرئيس الأمريكي الجديد إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية والتقارب بين السعودية ودول ” محور المقاومة ” أو الممانعة أو محور طهران دمشق، هذا التغير في المواقف كشف عن قناعة جديدة لدى القيادة السياسية في العربية السعودية مفادها أن خسائر أي تقارب محتمل مع إسرائيل أو تطبيع أو اعتراف بإسرائيل أكبر بكثير من فوائد مثل هذا القرار، موقف الادارة الأمريكية الجديدة من قضايا تتعلق بمصالح الرياض الاقليمية تغير دون ادنى اعتبار للعلاقة التاريخية السعودية الأمريكية والتي ترسخت بشكل كبير في عهد دونالد ترامب، فبما أن الأمريكيين لم يقيموا بالشكل الصحيح حجم الصداقة مع الرياض، فإن الطبيعي أن تتراجع الدولة العربية المركزية في الخليج العربي عن مواقف سابقة اتخذت لصالح الامريكيين أو بناء على توافق ورؤية اقليمية قادتها أمريكا ترامب.

الدافع الاقوى الذي يحرك الرغبة الحالية السعودية للتعبير عن موقف حاسم من القضية الفسطينية وتطوراتها الخطيرة، هو موقع السعودية المركزي ليس في الخليج بل في العالمين العربي والإسلامي ، والمخاطر المترتبة عن أي تأخر في الإعلان والتحرك في الجبهة المشتعلة الآن ،لأن الفراغ الذي تتركه السعودية سيشغل بسرعة شديدة من قبل الإيرانيين والأتراك و حلفائهمها في المنطقة، صانع القرار في الرياض يدرك تماما الآن أنه من غير المقبول الآن ترك فلسطين أو أغلب فلسطين للإيرايين و الأتراك، أول دليل على التحرك السعودي، كشفه التنسيق بين القاهرة وفصائل المقاومة في قطاع غزة المحاصر، والاتصالات بين إسرائيل والقاهرة لمحاولة الوصول إلى وقف لإطلاق النار.

تغير مواقف العربية السعودية بدأ قبل أشهر عدة ويفترض ان الأحداث الدائرة في فلسطين المحتلة ستسرعه فقط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق