الحدث الجزائري

من داخل ووهان الجزائرية… تفاصيل عمل رئيس أركان الحرب على كورونا في ولاية البليدة !

مرابط محمد / ليلى بلدي

المعركة الأولى التي يخوضها الرئيس عبد المجيد تبون ، هي معركة كورونا، و هو يعرف تماما أن عليه ربح المعركة، والانتصار فيها، وقبل هذا حماية الجزائر من ” كارثة “، ميدان المعركة الرئيسي والمكان الرمزي للمعركة يسمى ولاية البليدة، القيادة السياسية الجزائرية لم تكن بحاجة لمثل هذا القلق ، وكأن وباء كورونا اختار المكان الأنسب لتوجيه ضربته تماما كما الصين عندما ضرب مدينة ووهان قلب الصين الاقتصادي والصناعي، في الجزائر تشاء الصدف أن تكون الضربة في مدينة البليدة، الغريب هو أن البليدة هي المكان الأكثر خطورة في اي حالة وبائية، البليدة تقع في عقدة مواصلات الجزائر البرية بين الشرق والغرب بين العاصمة والجنوب، وتقع في المركز الجغرافي لمكان يقيم به نصف سكان الجزائر ككل، فهي تقع في مركز 12 ولاية تضم 50% من سكان الجزائر، وهذا أخطر أمر في وضعية ولاية البليدة الوبائية، وكان هذا هو سبب غلق البليدة وفرض حالة طوارء وحضر للتجول في الولاية الأكثر تضررا من وباء كورونا، الدولة تدرك الآن أن القضاء على وباء كورونا في البليدة، يعني القضاء عليه في الجزائر ككل، ويعني منع انتشار الوباء وسط نصف سكان الجزائر .
لهذا السبب فإن ما بين 30 و 40 بالمائة من امكانات الجزائر في الحرب على وباء كورونا يجب أن تنحصر في ولاية البليدة .

يدرك والي ولاية البليدة كمال نويصر كما يدرك كبار أعوان ومسؤولي الدولة في ولاية البليدة أن أي فشل او تقصير في أداء المهمة الموكلة اليهم، يعني العزل من المناصب ،بل والمغادرة من الباب الضيق، ولاية البليدة التي تحارب نيابة عن 42 مليون جزائري، وباء كورونا، و تدرك الآن القيادة السياسية في الجزائر ، أن معركة القضاء على وباء كورونا ستربح في ولاية البليدة البؤرة الرئيسية لوباء كورونا، التي باتت تحمل في همسات بعض المسؤولين الجزائريين الذين يتحدثون بصوت منخفض ” ووهان الجزائرية “، وكما ربحت الصين المعركة ضد كورونا في ووهران ، يأمر الرئيس عبد المجيد تبون ربح المعركة في البليدة ، والقضاء على الوباء في المدينة التي عانت في سنوات الإرهاب، قدر لها الآن أن تعاني من الوباء، آخر التقارير تؤكد أن البليدة تتعافى بالتدريج من الوباء و الحالات الجديدة المؤكدة ، اقل بكثير من المتوقع، وتشير معلومات تحوزها الجزائرية للأخبار غلى ان القيادة السياسية الجزائرية ترغب في استغلال التجربة الصينية في القضاء على الوباء ولهذا السبب سيحول عدد من الخبراء الصينيين والتجهيزات الصينية إلى بؤرة الوباء الرئيسية في البليدة .

يتحمل والي ولاية البليدة برفقة مسؤولي الولاية الأمنيين والمديرين التنفيذيين عبئ تسيير حالة حرب حقيقية، تحت اشراف الرئاسة والوزارة الأولى، الوالي كمال نويصر الذي سبق له العمل في مناطق ملتهبة منها ولاية غرداية قبل سنوات عندما كان يشغل منصب امين عام، يعقد حسب مصادر صحيفة الجزائرية للأخبار 5 إجتماعات يومية، بعض الاجتماعات تتواصل لمدة 3 ساعات متواصلة، وفوق هذا يتلقى عشرات التقارير، حول الوضعية الوبائية في الولاية تقارير من مستشفيات الولاية والمصالح الصحية وتقارير حول وضعية العاملين في المجال الصحي على المستوى الولائي، ووضعية سكان الولاية في مجال التزود بالمود التموينية، و حالة الأسلاك الأمنية التي تتابع تنفيذ عملية الحجر الصحي.
كل هذا التقارير تحول إلى الوزارة الأولى ووزارة الداخلية ، بعد تلقيها، الوالي كمال نويصر مع قادة الأسلاك الأمنية والعسكرية و الإدارة المحلية ، من رؤساء دوائر ومديرين تنفيذيين يتابعون الوضع تماما كما تتم متابعته من قبل هيئة أركان حربية ، عبر خريطة بيانية، قاعة الاجتماعات الملحقة بمكتب والي ولاية البليدة تحولت إلى غرفة عمليات، مجهزة بأجهزة هاتف مباشرة و منظومة اتصالات لاسلكية، حتى أن عددا من العاملين في هيئة الأركان هذه يتناولون وجبات الافطر الغذاء والعشاء في ذات القاعة ، وفي بعض الحالات يغادر عدد من المسؤولون غرفة العمليات المركزية لساعات قليلة قبل العودة مجددا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق