دراسات و تحقيقاتمجتمع

متليلي الشعانبة سياحيا وثقافيا واقع وآفاق

 

  بامون الحاج نورالدين 

بمناسبة اليوم العالمي للسياحة 27 سبتمبر من كل سنة, نأخذكم في جولة سياحية من خلال هاته الدراسة للتحول عبر الفيافي و الأماكن و ما تزخر به المنطقة بالشبكة عموما بصحرائنا و متليلي الشعانبة ولاية غرداية بالجنوب الجزائري  

الواحة الضراء والجبال الشهباء والكثبان الصفراء وفرة الماء والخضرة، الراحة والأمن والاطمئنان  

مدخل : 

تعتبر الصحراء القبلة الأولى من بين صحاري العالم عامة والأفريقية خاصة، المفضلة للسياح الأجانب من عدة دول من ربوع المعمورة، لما تزخر به من جمال أخاد وروعة الواحات والبحيرات والمنابع والجبال والفيافي عامة والعرق (الكثبان الرملية الذهبية) خاصة وللسكون والهدوء والطمأنينة، الذي تتمتع به والذي يأسرك فيها ويجذبك إليها بمجرد أن تسمع عنها أو تقرأ أو تشاهد شريط أو حكايات عائد من السفر. 

ومن بين من تشتهر به مجموعة حظائرها المختلفة و المتنوعة وبالرسومات والنقوش الحجرية سواء القديمة أو المكتشفة حديثا، والتي تبين تاريخها بمختلف مراحله القديم الذي يصل إلى العصر الحجري وسلسة جبالها الملونة التي تسلب العيون و تسحر العقول. 

كما أن بعض المناطق والجهات بها تملك أجمل شروق وغروب للشمس، حسب ما تؤكد وتقره المنظمة العالمية اليونيسكو 

تمهيد : 

ومن بين ما تشتهر به الصحراء الجزائرية العديد من الأماكن والمواقع السياحية والترفيهية، ومن بين هاته المناطق منطقة الشبكة والتي توجد بها متليلي بولاية غرداية التي تزخر بثقافة التحضر والإعمار والتاريخ، فرغم وعورة المنطقة وصعوبة العيش فيها والتأقلم معها إلا أنها حولت من صحراء قاحلة جرداء إلى واحة ومنتزه وحظيرة إلخ…… 

وخلاصة القول أن كل هاته الإمكانيات والوسائل والمواقع الإستراتجية والأماكن الطبيعية تؤهل المنطقة أن تكون مستقبلا قطبا للوجهة المفضلة سياحيا من بين أكبر الأماكن السياحية قاريا وعالميا، سياحة شاملة و متنوعة و متعددة الإختصاصات والتي نتطرق إليها بالتفصيل المختصر, حسب العنوانين التالية : 

السياحة الصحراوية  

السياحة التراثية الأثرية  

السياحة البيئية  

السياحة العلمية  

السياحة الثقافية  

السياحية الدينية  

السياحية الحموية  

السياحة الجبلية  

السياحة التطوعية  

السياحية التاريخية  

السياحية الرياضية  

السياحة التجارية  

مقدمة :  

متليلي هي إحدى البلديات الثلاثة عشر 13 ودائرة من الدوائر التسع 09 بولاية غرداية جوهرة الواحات بالجنوب الجزائري (بالصحراء الجزائرية)، من البلديات العريقة المتجذرة في أعماق التاريخ والمتغلغلة في سراديبه ماضي حاضرا ومستقبلا. تبعد عن مقر الولاية غرداية ب45 كلم و عن الجزائر العاصمة 645كلم. 

متليلي الشعانبة من البلديات العريقة من حيث المنشأ و التركيبة السكانية والعمرانية، المنطقة التاريخية الأثرية بحيث كانت تابعة قبل هذا التاريخ لعدد من الجهات الإدارية منها عمالة الواحات المنيعة, ولاية ورقلة, ولاية الأغواط ,قبل أن تستقل عنهم و تصبح أحد بلديات ولاية غرداية الجزائرية بعد التقسيم الإداري لسنة 1984 وتتربع على مساحة 7300 كلم2 . 

تتميز متليلي بمناخ صحراوي جاف وحار صيفا قليل الأمطار وبارد شتاء وعلى هذا الأساس تم الإعتماد على المياه الجوفية من الأبار و من خزانات المياه المنجزة عبر صحرائها الشاسعة والمعروفة محليا بالجباب, كون أن طابع المنطقة طابع فلاحي مكمل للطابع الرعوي بالدرجة الأولى إضافة إلى الطباع التجاري والحرفي و المهني الذي كانت تمتاز به المنطقة في سابق عهدها حسب ما تؤكده الكتابات والشهادات المدونة و ما تحكيه كتب التاريخ بداية من سنة 1826 م إلى يومنا هذا . 

وإلى جانب ما ذكر تطورت الحياة المهنية إلى بعض الصناعات التقليدية والوحدات الإنتاجية البسيطة التي خلق فضائها لكي تساهم بقسط متواضع في إقتصاد المنطقة والتي لم تلقى الصدى المطلوب وأهمل أغلبها ولم تؤتي بثمارها ولا بالأهداف المرجوة منها، ويبقى الجانب السياحي الأوفر حظا من عدة جوانب ومعايير، والمعول عليه مستقبلا حسب المؤشرات و المعايير و المقاييس المطلوبة في القطاع ,بإعتبار أن المنطقة عامة والبلدية خاصة تزخر بمعالم أثرية قديمة والتي لم تنال حقها من الدراسة والبحث والتنقيب وتاريخية ثورية من بطولات وثورات شعبية ومعارك حربية منذ قرون خلت كما هو ثابت و مؤكد 

بحيث تعتبر متليلي جزء لا يتجزأ من الصحراء الجزائرية، الصحراء التي تعتبر ثاني أكبر صحراء في العالم لأنها تغطي مساحة أكثر من 80 % من المساحة الإجمالية للجزائر 

وتشتهر صحراء متليلي بولاية غرداية بالجزائر بالعديد من الخيرات والكنوز والتي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : 

الواحات، الكثبان الرملية العرق، الجبال، المنابع المائية ,النقوشات والحفريات, القصور, والحيوانات. إضافة إلى الجانب الثقافي الاجتماعي والمناسباتي من حفلات ووعدات ومهرجانات إلخ…..  

بعض الحيوانات والتي قلما نجدها في مكان أخرى الغزال والفنك. وتزخر منطقة متليلي بواحات النخيل الباسقات وبساتين من أجمل الواحات في المنطقة والتي تعبر مناطق عبور وإستراحة ومستقر لفترات ومن أشهرها واحات غريس وحاسي بن حمودة المحفورة, ضاية الرانب, ضاية عيشة, وتليلت الحمراء و قوفافة ,أم أسديرة, رزقون إلخ………..  

وعليه من بين ما ذكر أن (متليلي سياحيا وثقافيا والشعانبة تاريخيا وثوريا)، سنتطرق للجانب السياحي الثقافي من وجهة نظرنا بحكم الخبرة بالميدان والمنصب والتجربة كمرشد سياحي بالمنقطة بالسبعينات بالوكالة المحلية للسياحة syndicat d’initiative de tourisme وكنائب رئيس للديوان السياحي بالثمانيات بمتليلي ومنظم ومؤطر رحلات سياحية بالمنطقة وخارجها وعضو لأسرة الحركة الجمعوية الثقافية الفنية التراثية برمتها. 

للأمانة صورة النظرة البنانورامية من مشروع الأخ الأستاذ بهاز بوعمامة السياحي حفظه  

…………يتيع 

بقلم الباحث الأستاذ بامون الحاج نورالدين—–  ستراسبورغ فرنسا 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق