في الواجهة

ماكرون في حالة هيجان بسبب رئاسيات 2022


عادت مطالب الاعتراف والاعتذار والتعويض المتعلقة بارتكاب فرنسا في
الجزائر إلى الواجهة بعد أن
أفادت الرئاسة الفرنسية أنها تعتزم القيام بـ”خطوات رمزية” لمعالجة ملف
حرب الجزائر، لكنها لن تقدم اعتذارات.لعل الإنسان حين ينصرف الى الحديث
عن أعظم ثورة عرفها التاريخ الحديث ، يتبادر إلى ذهنه عهدا شديد القاتمة
، بالغ الانحطاط ، مفعما باليأس والشقاء ، حافلا بالعناء والاضطهاد ،
مشحونا بكل ألوان العنف والاضطراب والتعذيب . في هذه الفترة المظلمة من تاريخ
الشعب الجزائري قدم قوافل من الشهداء ، فكانت الحرب هي السائدة ، وكان
الجهل البشع هو الغالب على الناس ، وكانت الأمية القبيحة هي التي تعشش في
الأمخاخ . نتذكّر في هذا الصَدَد ما كتبه المُناضل فرانز فانون في
كتابه”مُعَذَّبُو الأرض ” في معرض حديثه عن مركزية العنف وتجذّره في
المنظومة الاستعمارية:
“ليس التعذيب عَرَضاً ولا خطأً، ولا يمكن فهم الاستعمار خارج إمكانية
التعذيب والاغتصاب والمجازر، التعذيب نموذج من نماذج العلاقات بين
المُسْتَعْمِر والمُسْتَعْمَر”.
الواقع أنه لا يمكن اختزال 132 عاماً من عمر الاحتلال في أي
خطوة مهما كانت . ولا يمكن في أي حال من الأحوال طي تاريخ الاستعمار
الفرنسي في الجزائر بهذه الخطوة. أن فرنسا لن تعترف بجرائمها في الجزائر
ولن تعوّض الجزائريين، وهي التي أقرت قانوناً لتمجيد الاستعمار. الحقيقة
الواضحة تماما هي أن بعد أن غازل الناخبين المسلمين الجزائريين في
انتخابات 2017، بقوله إن “الاستعمار جريمة ضد الإنسانية”، كشف الرئيس
إيمانويل ماكرون، عن وجهه الحقيقي المعادي للإسلام، بتأييده نشر الصور
المسيئة للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، قبيل نحو 16 شهرا من رئاسيات
2022. على كل حال لقد اقتنع ماكرون بخسارة أصوات المسلمين، لذلك يحاول
المزيادة على اليمين المتطرف لتعويض خسائره الانتخابية المقبلة، خاصة وأن
شعبيته تتراجع ، فهزائمه العسكرية والدبلوماسية في ليبيا، وفشله في
استعراض قوة فرنسا في شرق المتوسط وفي جنوب القوقاز، وفشله في إدارة وباء
كورونا يعمق من جراحه.هذا يعني في التقديرات أن إيمانويل ماكرون لن يبقى
في قصر الإليزيه حتى 2027

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. رسالة موجهة إلى السيّد وزير التجارة حسب نظرتي السطحية في الاقتصاد
    أن استقرار الأسعار في السوق تقع المسؤولية على كاهل المتلقي وهو المستهلك بالدرجة الأولى وما على وزارة التجارة والفاعلين في الأسواق إلا ّ ضمان النقاط التالية لأستقرار السوق::
    1- السعي دوما وراء ضمان مقاربة التوازن بين العرض والطلب القلعدة الذهبية مع الشركاء الاجتماعيين أي في حالة زيادة الطلب يجب تكسير الأسعار بزيادة العرض ومضاعفة آلية الانتاج
    2- تقنين هاامش ربح ملائم مرسّم خاص بالمواد الاستهلاكية الممدعمة من طرف الدولة يكون الهامش مريح 0 – 10%
    3- مراقبة وتنظيم الأسواق وضمان الجودة ومكافحة الغش والاحتكار بكل أنواعه
    4– تشجيع الاستثمار في المجلات الحيوية وذات الاستهلاك الواسع مثل الحليب واللحوم والدواجن والاعلاف باللتنسيق مع وزارات الفلاحة واللصيد الببحري والصناعة
    أظن هذه النقاط كفيلة باستقرار الأسعار وضمان الوفرة والجودة للقضاء النهائي على ظاهرة الطوابير من أجل شكارة في جزائر 2020.

  2. الى صاحب التعليق واحد : غريب أمرك يأخي التعليق ليس له علاقة بالمقال
    تحياتي الى صاحب المقال ” بردلي قلبي “

    1. سمعنا الكثير عن الملف الذي قدمه بنجامين ستورا الى الرئيس الفرنسي ولم نسمع شيئا عن نظيره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق