في الواجهة

ماذا عن عودة التلاميذ للدراسة في ظل تفشي وباء كورونا.. … هل حضرت وزارة التربية نفسها ؟

غانم ص

 عمليا  لم يتبقى على بداي الموسم الدراسي  سوى  شهرين أو أقل،   في ذات  الوقت تتعرض البلاد لموجة تفشي لوباء كورونا لا يبدوا أن نهايتها قريبة على اعتبار عدد الاصابتت  اليومي  المسجل  والذي يفوق 500 حالة يوميا  بالرغم من كل التدابير الوقائية ، وحتى ندرك ابعاد الصورة  أكثر يجب أن نشير إلى أن الجزائر تتصارع مع الوباء منذ شهر مارس 2020  اي قبل  أكثر من 5 اشهر دون أن تحقق نهاية للوباء  أو  الجائحة ، فهل سيختفي الوباء في غضون 8 اسابيع أو اقل  وماذا عن امتحانات الباك و  البيام التي باتت على الأبواب ومن الممكن أن تساهم في تفشي اسرع للمرض ؟

     اتسمت ظروف الحياة أثناء جائحة كورونا بالصعوبة للوالدين والتلاميذ على حد سواء خصوصا أن أيام قليلة تفصلنا عن بدء العام الدراسي الجديد 2020/2021، الذي تطغى عليه حيرة أولياء التلاميذ بين رجوع أبنائهم للمدارس والخوف من الجائحة وما ترتب عنها من اختلاف الظروف الحالية التي ستستقبل فيها هذا العام وقت وجود جائحة كورونا التي كانت سبباً في توقف العملية التعليمية الإلزامية في المدارس والمعاهد والجامعات ومراكز التكوين لمدة تزيد عن نصف السنة.

ويعتبر قرار العودة للمدرسة قراراً مُقلقاً لبعض أولياء الأمور والتلاميذ، خصوصاً في ظل الارتفاع الشديد لدرجة الحرارة وعدم توفر الإمكانيات اللازمة للتخفيف من حدتها في الكثير من المدارس إضافة إلى استمرار انقطاع التيار الكهربائي عند تشغيل المكيفات لاسيما في المدارس الابتدائية لضعف الشبكة غير المؤهلة لهذا الغرض تماما.. خاصة وأن المقياس الوطني لمعدل عدد التلاميذ في القسم هو 40 تلميذا، مما يعنى صعوبة توفير السلامة والأمن والتباعد الاجتماعي بين التلاميذ.

بالتأكيد لم يكن التخطيط لإعادة فتح المدارس وإصدار هذا القرار من قبل الجهات العليا في البلاد أمراً عبثياً وسهلاً، إذ يتعين عليها أن تأخذ بالاعتبار وضع الصحة العامة، والفوائد والأخطار المتأتية عن استئناف التعليم، ويجب أن تكون المصلحة العليا لكل تلميذ أو طالب في مركز هذه القرارات، وباستخدام أفضل الأدلة المتوفرة، ولكن ستتفاوت الكيفية التي ستبدو عليها هذه العملية بين مدرسة وأخرى.

لذلك فإن هذه الظروف تُحتم على مديري المدارس بالدرجة الأولي ضرورة رفع مستوى الوعي والسلامة لدى الأساتذة والتلاميذ، بالإضافة إلى العمل على توفير كل مستلزمات السلامة والنظافة والتطهير في المدارس، وتوفير المياه والإمكانيات اللوجستية والطبية لضمان عملية تعليمية آمنة وسلسة في المدارس، الواقع المر في هذا هو أن المدارس الابتدائية تابعة في هذا الشأن للبلدية والتي هي عاجزة عن كل شيء ومشلولة تماما .. كيف لها القدرة على النهوض وهي عاجزة أن توفر أبسط وسائل العمل أو التنظيف.. وهنا يجزم الجميع أن المدارس ستفتح لفترة من الوقت ثم يصدر قرار بإغلاقها من جديد، وذلك اعتماداً على الوضع الصحي.. وبسبب التطور المستمر للوضع، سيتعين على الجميع التحلي بالمرونة وأن يكون الكل مستعد للتكيّف من أجل التحقق من سلامة كل التلاميذ.. من خلال توافر بعض الاحتياطات التي يتعين على المدارس اتخاذها لمنع انتشار فيروس الجائحة واستشرائه… غانم ص

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق