الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

ماذا سيفعل الرئيس عبد المجيد تبون مع ضحايا كورونا غير الحاملين لفيروس كوفيد 19 ؟

بعد قرارات المجلس الأعلى للأمن .. هل تقرر الدولة صرف مساعدات اقتصادية للمواطنين ؟

يكتبها اليوم لراس حبيب

قرارات المجلس الوطني الأعلى للأمن المتعلقة بالتعامل مع التهديد الذي يمثله وباء فيروس كرونا المستجد ، كانت متشددة، و مبرر هذا التشدد هو أن الدولة المسؤولة عن صحة مواطنيها، ترغب في التدخل الآن لحصار الوباء قبل ان يخرج التهديد عن نطاق السيطرة، واستند الرئيس تبون القائد الاعلى للقوات المسلحة والمسؤول الأول عن ضمان استقرار البلاد وتسيير الأزمة الحالية في قراراته إلى أن الأولوية الآن هي لانقاذ الأرواح البشرية، وعدم التساهل مع تهديد قد يودي بحياة آلاف الجزائريين، وربما عشرات الآلاف في حالة استمرار الأزمة، وهذا أمر مطلوب من اي حكومة في العالم بل ويدخل في صلب واجبها، لكن المطلوب ايضا هو أن تنظر الحكومة بعين الرحمة لضحايا فيروس كورونا من غير المصابين بالمرض، من المعطلين عن أداء وظائفهم التي يأكلون منها الخبز، مئات آلاف الأجراء والعمال البسطاء، والتجار المتنقلين وعمال البناء، و غيرهم من موظفي وعمال الشركات والمؤسسات الخاصة عمال المقاهي والمطاعم والفنادق الخاصة وسائقي سيارات الأجرة، الذين باتوا الآن مجردين بلا سلاح وسط ازمة عاصفة، الكثير من هؤلاء عرضوا ويعرضون انفسهم للخطر حتى خطر الاصابة بوباء كورونا من أجل ضمان قوت أبنائهم ، من أجل دفع وتسديد أجرة السكنات التي يستأجرونها، من خواص، ومن أجل تسديد نفقات الكهرباء الماء والغاز، ومن أجل التحضير لغستقبال شهر رمضان الفضيل وعيد الفطر ونفقاته الباهضة التي تقسم ظهر صاحب الدخل فما بالك بالذي فقد مصدر رزقه.
الدولة الجزائرية كانت على قدر المسؤولية وفي مستوى تطلع المواطنين، عندما تحملت مسؤولية التصدي للوباء، وعلى الأغلب فإنها ستكون في مستوى تطلع مواطنيها عندما يتعلق الأمر بضحايا الوباء من غير المرضى، الضحايا الذين أصابهم الوباء في جيوبهم وفي مصدر قوتهم وقوت ابنائهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق