الصحافة الجديدةرياضة

كورونا و نكبة الصحافة الرياضية

لراس حبيب
بينما أوقفت كل البطولات الرياضية الكبرى، واوقفت أغلب البطولات المحلية في دول العالم، تعيش الصحافة الرياضية احدى أسوأ أزماتها على الاطلاق عبر العالم صحف وقنوات تلفزيون كانت تتعامل يوماي مع أخبار رياضة كرة القدم وتتخذها مادة دسمة لتقاريرها وتغطياتها، باتت اليوم خارج اهتمامات القراء والمتابعين، وإذا كانت القنوات التي تعاقدت لشراء بطولات دولية كبرى مثل بين سبور قد تعرضت لخسائر مادية قدرت بمليارات الدولارات، و فقدت كل الإعلانات دفعة واحدة، فإن كل الصحافة الرياضية عبر العالم بما فيها اليوتيوبر المتخصصين في الاعلام الرياضي، خرجوا من دائرة الاهتمام بالنسبة للمتابع الذي بات اهتمامه الآن محصورا في أمر وحيد هو أخبار الوباء العالمي، وآخرالتطورات، الصحافة الرياضية تكرر أخبار مثل دعوات لاعبي الاندية والفرق الكبرى للتضامن ومبادراتهم ، واخبار وضع لاعب أو مدرب في الحجر الصحي واخبار تتعلق بتوقعات عودة الدويرات الكبرى للنشاط ، و محرروا التقارير يتمنون زوال المحنة التي ضربت الصحافة الرياضية في مقتل، وفاقمت من أزماتها، التي قد تتواصل لاسابيع قادمة، وبينما كانت الصحافة الرياضية أحد أكثر المجالات جذا للاستشمار في المشاريع الاعلامية والصحفية، وأحد اكثر مجالات جذب الاعلانات والمعلنين، غادرت الصحافة الرياضية دائرة الإهتمام الآن وقد تطول الأزمة لعدة اشهر بسبب احتمال توقف كل البطولات وتأجيلها إلى جوان أو ربما الغائها بالكامل وحتى في حالة العودة فإن العالم الذي غادرته الصحافة الرياضية لن يكون هو العالم الذي تعود اليه ، عالم مزقه وباء لم تشهد مثله البشرية منذ قرن من الزمان، وعالم يئن تحت وطاة أزمة اقتصادية خانقة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق