في الواجهة

كورونا أوميكرون .. معلومات جديدة مهمة حول المتحور الجديد وخطورته

نعم هناك مؤشرات أولية على أن أوميكرون يبدو أقل خطورة من المتحورات السابقة لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه آمن. سرعة انتشار الفايروس تجعله يصل إلى أرقام إصابات قياسية قبل رؤية الأثر الفعلي للإصابات (من دخول مستشفى او وفيات) والذي غالبا ما يظهر بعد ٤-٨ أسابيع من بداية الموجة. لذلك، يجب علينا ان نكرر ضرورة الإلتزام بالتوصيات الصحية لتقليل فرصة أي ضرر محتمل من هذه الموجة.
ليس الهدف هنا التهويل أو زرع الخوف، ولكن خلال سنتين تعلمنا بأن لا أحد يعرف ما سيحدث بعد شهرين مع هذا الفايروس لذلك التفاؤل مع الحذر مطلوب. نضيف الى الان لا نعرف عن الاعراض طويله الامد المصاحبة للعدوى من هذا المتحور لذلك لا ننصح بالمغامرة وننصح بالالتزام بالاشتراطات الصحية.
طبيعي جدا أن يكون هناك خلاف في الأراء الطبية خصوصا اذا ما شحت المصادر والمعلومات العلمية.
هذا هو حال آراء العلماء منذ بداية الجائحة حتى من قبل التطعيمات. بداية كانت مع الكمامات، ثم الإغلاقات، ثم بعض التدخلات العلاجية ومع توفر الدراسات والمعلومات بدات الصورة تتضح أكثر فأكثر، فتجد إتفاق علمي اليوم على أهمية لبس الكمامة في الأماكن المغلقة، وفي المقابل تجد إجماع على عدم استخدام بعض العلاجات التي كانت تستخدم في البداية ولم تثبت فعاليتها، وكذلك مع التطعيمات، على الرغم من وضوح البيانات منذ البداية على فعالية اللقاح، كان هناك بعض المخاوف حول سلامة اللقاحات وبعد المزيد من البيانات اتضح نطاق سلامة اللقاحات وأغلب المضاعفات المحتملة ونسبة حدوثها الضئيلة.
اليوم مع بيانات تمدد إلى سنتين تقريبا على مليارات البشر تحت مجهر جميع الجهات الرقابية حول العالم، لم يعد هناك مجال للشك على ضرورة التطعيم للخروج من الجائحة بأقل خسائر. ولكن – بطبيعة الجائحة – تبقى هناك اسئلة متجددة، كالحاجة للجرعات التعزيزية أو الحاجة لتطعيم الأطفال. حتى تكتمل الصورة، سيكون هناك إختلافات بسيطة في التوصيات بين الدول – ولكن مع المزيد من المعلومات، ستقترب التوصيات أكثر فأكثر. لذلك شخصيا أجد تهكم بعض المختصين من الأطباء على بعض التوصيات ومحاولة الهمز واللمز على أن الدوافع باتت واضحة أنها سياسية أو اقتصادية، أمر مستنكر وغريب. يحق لك بدون شك نقد التوصيات برأي علمي نقدي ولكن ما يحصل اليوم فوضى. لا أحتاج أن اذكر أحد سواء مناصر أو معارض للتوصيات، أنك عندما تعرف نفسك للناس بأنك دكتور فلان الفلاني فأنت خرجت من نطاقك المحدود إلى نطاق واسع عليه مسؤولية مجتمعية، خصوصا في مجتمع يتبع المسميات كمجتمعنا. ثقة الأفراد بالمجتمع الطبي ضرورية لأن الطب والعلاج خدمة مجتمعية أساسية.

د. محمد ابراهيم بسيوني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق