رياضة

كل ما تحتاج لمعرفته وتعلمه عن فن التعليق الرياضي

أحمد عبدالكريم حميد – روسيــــــــا

التعليق الرياضي – يعد واحد من اهم انماط الصحافة الرياضية الحديثة والاقربها إلى المُتلقين، وتختلف انواع و اساليب التعليق من بلد لاخر، حتى اصبح اهم ركيزة في العمل الرياضي لإيصال المعلومة السريعة و وصف الاحداث الرياضية ببساطة ومتعة و وبصورة مفهمومة من قبل الجماهيرالرياضية التي تتابع وتتفاعل من خلف شاشات التلفاز او المذياع . وهناك ثلاث اشكال للتعليق : التعليق عبر التلفاز،التعليق عبر الراديو والتعليق الداخلي (في الملعب او القاعة الرياضية وغيرها). يوجد نوعين للتعليق : التعليق من قبل معلق واحد : في بعض البلدان والمحطات التلفزيونية والاذاعية يعتمد على معلق واحد للتعليق على مباراة لكرة القدم او أي حدث رياضي اخر.والتعليق من قبل معلقين في بعض البلدان الاخرى يُعتمد على معلقين للمباراة وذلك لقتل الملل ومساعدة المعلق الثاني في التحضير الجيد للمعلومة
و اراحة الصوت واعادة التركيز والانتباه اكثر على احداث المباراة ويحاول المعلقين اظهار ارائهم وكأن المباراة تسير في مكان مغلق وغير منقولة الى الجماهير ويشعرون المتلقي بانهم قريبن منه . وهذا النوع من التعليق يلقى انتباه المشاهد و يشده و يتفاعل في بعض الاحيان معهم،و بالاخص اذا ما عرفنا ان اختلاف طرق واساليب التعليق يصب في اظهار المتعة على المباراة.

يختلف التعليق باختلاف انواعه و اساليبه و يعتمد على المعلق بالذات فبعض المعلقين لديهم اساليب خاصة تبعدهم عن تقليد المعلقين الاخرين سواء العرب او الاجانب . ومدارس التعليق المعروفة في الوطن العربي اربعة و تعتمد بالدرجة الاساس على اللهجة (العامية) ومنها المصرية،الشامية،العراقية والخليجية. وبالاضافة من ذلك البعض يعتمد على اللغة العربية الفصحى وتمتاز بقلة المعلقين المستخدمين لها بسبب صعوبة التركيز والتعليق بالمفردات العربية الصحيحة لذلك يعتمد المعلق على لهجته وتركيزه واسلوبه واستخدام مفرداته الخاصة في المباراة لاظهار الجمالية والاثارة والمتعة.الا ان التقليد في الاونة الاخيرة بدا يظهر في بعض المحطات الاذاعية والتلفازية من خلال نبرة الصوت و الاسلوب واستخدام نفس المفردات اللغوية الا انه لا يدوم طويلا بسبب التصنع وضعف قيادة المباراة و اظهار ملامحها بالشكل الصحيح.

التعليق الرياضي اصبح علم ويعتمد على اساسيات في تطويره وعلى المعلق الاعتماد على :
1.قوة الصوت 2. تغيير سرعة الصوت اثناء الهجمات والخطورة والتهديد على مرمى احد الفريقين وتخفيفه في مواضع اخرى من خلال توزيع الجهد 3. ابعاد الارباك والملل عن اجواء الامسية 4.الاعتماد على المفردات والمصطلحات الرياضية5. الثقافة الرياضية العامة 6.الالمام بقوانين الالعاب 7. الاعتماد على المعلومات الرياضية من احداث وتواريخ 8. معرفة كيفية استخدام المعلومة 9. الابتعاد عن التكرار والتوقفات الطويلة وتمجيد الشخصيات السياسية.
10. الاعتناء بالمعلومة الرياضية و بالاخص الحديثة ومحاولة القائها بنوع من الدهشة ونعومة في الصوت وجلب المتعة للمشاهد من خلالها.
11. الابتعاد عن تقليد مدارس التعليق الاخرى بحيث يجب على المعلق ان يعتمد بشكل كامل على لهجته واسلوبه و مفرداته .12.على المعلق قبل ان ينتظر تفاعل المشاهد او المُتلقي،عليه اولاً ان يتفاعل وان يعيش اجواء المباراة و الحدث وان يبتعد قدر الامكان عن التصنع محاولاً اظهار شيء جميل يستمتع به الاخرين.

والتعليق ثلاث انواع: التعليق من جانب واحد – يكون هذا النوع منحاز نوعا ما لبلد المعلق او قوميته . التعليق من جانبين- يكون متنوع ويحاول المعلق ان يمتدح احد الفريقين او لاعب او مدرب وبعد مدة يمتدح الفريق الاخر بشكل مقارب ويتم من خلاله توزيع الحيادية لجماهير الفريقين . اما التعليق الثالث فهو التعليق المحايد – وهو الاقرب للمشاهد و لكنه اقل تركيزا و شد للمتلقي ويصحبه بعض الاحيان نوع من الملل.بعض المعلقين يختصون بمجال واحد او بطولة واحدة وذلك من خلال تركيزهم الكامل على هذه المسابقة او تلك من خلال توفير المعلومات و مواكبتها و متابعة كل ما يدور فيها مثلا : الدوري الايطالي ،الالماني،الاسباني وغيرها .وهنالك عدد من المعلقين مارسوا لعبة او فعالية ما ومن خلال المامهم بها و محبتهم لها يتوجه للتعليق عليها بشكل رائع و ببساطة.والبعض الاخر من المعلقين من عمل في الصحافة والتدريب وتقديم البرامج .التعليق كبقية المجالات الاخرى يخضع للدورات التطويرية ومواكبة الاصدارات الحديثة والمنافسة بين المدارس الاخرى والبحث المستمرعلى كل ما هو جديد لتطوير وصقل هذه المهارة .
في العراق كسائر البلدان العربية و الاجنبية امتاز بمدرسته من خلال طرق واساليب التعليق و يقف شيخ المعلقين العراقيين الاستاذ مؤيد البدري بمقدمة المعلقين في العراق،ويمتاز اسلوب البدري في التعليق من خلال استخدامه للمفردات البسيطة السهلة على اذن المتلقي و كذلك الجمل الشعبية الواسعة الانتشار وكذلك احساس البدري بانه مشجع لفريقه وفي بعض الاحيان يعتمد على شعوره الوجداني الداخلي لفرق ومنتخبات بلده العراق، مؤيد البدري وظف كافة امكانياته العلمية والثقافية في طريقة تعليقه ولا ننسى ان البدري عمل ايضا في تقديم البرامج و العمل الصحفي و الرياضي و كل هذه المنجزات وضعته على هرم التعليق العراقي واحد اهم المعلقيين العرب، و بخلاف ذلك اظهر البدري نوع ثاني اثناء تغطيته للفعاليات الاخرى التي لا تخص بلده العراق فاعتمد اسلوبه الخاص و الحيادية و جمالية و قوة ادائه و صوته و سخرهن في وصف المباريات في كرة القدم و الفعاليات والالعاب الاخرى و منها تعليقه مع المعلق الكويتي المعروف خالد الحربان اثناء نهائيات كاس العالم 1990 . بعد البدري اقترب نجم كرة القدم العراقي شدراك يوسف من قلوب الجماهير الرياضية العراقية و باسلوبه و طريقته التي اختلفت نوعا ما عن البدري وامتاز برقة صوته وحدته في التعليق على المباريات و كذلك الحال ينطبق على المعلق الرياضي العراقي علي لفته بسهولة المفردات و قوة الصوت و بعض الجمل العراقية الدارجة .. الا ان الساحة العراقية وعدم الاهتمام بمجال التعليق رغم وجود اشخاص حاولوا و يحاولون ان يقتربوا من اسلوب و امكانية المعلق ولكن نباهة و تقبل الجماهير وقفت دون تقبلهم بالشكل الكبير وذلك لعدة اسباب منها،التقليد ، ضعف في استخدام المفردات والاعتماد على مفردات المعلقين الاخرين كمؤيد البدري و المعلقين الخليجين ضعف المعلومة و عدم التعامل معها و طريقة القائها بالشكل الصحيح ، جهل نوعا ما بقوانين الالعاب والطرق المساعدة الاخرى ايضا منها، بعدهم عن الحدث وسوء النقل وعدم التحضير الجيد وغيرها.كل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق