ثقافة

كل شيء عن قبيلة بني هلال في العالم وفي الجزائر

مساهمة من القارء سليم شنيني

بني هلال من الاثبج موطنهم كان بجهات قالمة ثم نزلو بسكرة و سارو اخوتهم و استقروا بالبيض الى بشار والى بعض مناطق الجزائر حتى أنهم إندمجو مع إخوانهم بربر الشاوية وصاروا يتكلمون لغتهم
بنو هلال قبيلة عربية هوازنية قيسية مضرية عدنانية، أصلهم يعود إلى وسط نجد حيث كانوا يعيشون في بادئ الأمر، هاجرت القبيلة من الجزيرة العربية إلى الشام وتركيا ثم صعيد مصر ومنه انتقلت إلى باقي شمال أفريقيا.
كان بنو هلال، المنتمين للعرب الشمال العدنانية هذه القبيلة الأصيلة الشريفة العظيمة
نسب القبائل الهلالية الى سيدنا إسماعيل
بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من صلب سيدنا إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . “”كتب عنهم ابن خلدون.
قبائل بني هلال في الجزائر

تشكل قبائل بني هلال الأغلبية الساحقة من عرب الجزائر، وكانت لهم الرياسة عند دخولهم بلاد المغرب العربي، ورائدهم آنذاك زياد بن عامر، وشعوبهم لذلك العهد أي سنة 1052م، زغبة ورياح والأثبج وقرة وبنو عدي. وكان فيهم رجالات مذكورون، وكان من أشرفهم حسن بن سرحان وأخوه بدر وفضل بن ناهض من دريد بن الأثبج، وماضي بن مقرب من قرة، وسلامة بن رزق من بني كثير من كرفة بن الأثبج، وشبانة بن الأحيمر وأخوه صليصل من بني عطية من كرفة، وذياب بن غانم من زُغبة، وموسى بن يحيى من بني صنبر من مرداس رياح، وزيد بن زيدان من الضحاك، وفارس بن أبي الغيث وعامر أخوه، والفضل بن أبي علي من مرداس أيضا.

وفي أول اصطدام لهم بجيوش المعز بن باديس في معركة حيدران، تحيّز إليهم إخوانهم من عرب الفتح واندمجوا فيهم. قال الشيخ مبارك الميلي : “تزاحف الجمعان، فانخذل عرب الفتح إلى إخوانهم الهلاليين، وخانت زناتة وصنهاجة الحمادية، فترك المعز معسكره للعرب، وفرّ إلى القيروان، واستولى العرب على إفريقية ومدنها.”

غلبوا المعز بن باديس وقومه على إفريقية، واقتسموا سائر أعمالها، ثم تخطوا إلى أعمال بني حماد بالجزائر، فأحجروهم بالقلعة، وغلبوهم على الضواحي، فرجعوا إلى استئلافهم، واستخلصوا الأثبج وزغبة منهم، فاستظهروا بهم على بربر زناتة بالجزائر وأنزلوهم بالزاب، وأقطعوهم الكثير من أعماله.

ولما غلب الموحدون على أفريقية، وثار بها ابن غانية، تحيزت زغبة إلى الموحدين، وانحرفوا عن ابن غانية فرعوا لهم حق نزوعهم، وصاروا يداً واحدة مع بني بادين في حماية الجزائر من ابن غانية وأتباعه، واتصلت مجالاتهم ما بين المسيلة وقبلة تلمسان في القفار.

وكان للموحدين عناية ببني يزيد بن زغبة، فكانوا لذلك أول من أقطعتهم الدول من العرب التلول والضواحي. أقطعهم الموحدون في أرض حمزة (البويرة) من أوطان بجاية مما يلي بلاد رياح والأثابج فنزلوا هنالك، ولجوا تلك الثنايا المفضية إلى تلول حمزة والدهوس وأرض بني حسن ونزلوها ريفاً وصحراء. وصار للدولة استظهار بهم على جباية تلك الرعايا من صنهاجة وزواوة.

واعتزت رياح بأفريقية وملكوا ضواحي قسنطينة، ورجع إليهم شيخهم مسعود بن زمام من المغرب، فاعتز الذواودة على الأمراء والدول. ثم نبذ بنو أبي حفص العهد للذواودة، واصطنعوا كرفة من بطون الأثابج لحربهم، فلم يفعلوا غير الحفاظ على أقطاعاتهم، فاختل ريح الدولة، واعتزت رياح عليها، وملكوا المجالات على من يظعن فيها. ثم جاجاً الأمير أبو زكريا في بني سليم من مواطنهم لذلك العهد بقابس وطرابلس، واصطنعوهم واستظهر بهم، وضرب بينهم وبين قبائل رياح، فاعصوصبوا جميعاً على فتنة الذواودة وتأهبوا لها، وتكررت بينهم وبين رياح الحروب والوقائع حتى أزاحوهم عن أفريقية إلى الجزائر، فملكوا ضواحيّ قسنطينة وبجاية من التلول ومجالات الزاب وريغ وواركلا وما وراءها من القفار في بلاد القبلة.

ولما ملك بنو زيان بلاد المغرب الأوسط ونزلوا بأمصاره، دخل زغبة التلول وتغلبوا فيها ووضعوا الإتاوة على الكثير من أهلها، ثم خشيهم بنو زيان وتنكروا لهم فأصحروا.

ولما فشل ريح بني زيان وداخل الهرم دولتهم، وجدوا السبيل إلى طروق التلول مرة أخرى، ثم إلى الغلب فيها، فأقطعتهم الدولة الكثير من نواحي الجزائر وأمصارها في سبيل الاستظهار بهم، تمشت ظعونهم فيها وملكوها من كل جانب.

وهبت ريح العرب سنة 767 هـ، وجاش مرجلهم على زناتة ووطئوا من تلول الجزائر ما عجزوا عن حمايته، وولجوا من فروجها ما قصروا عن سده، ودبوا فيها دبيب الظلال في الفيوء، فتملكت زغبة سائر البلاد بالأقطاع عن السلطان طوعاً وكرها، حتى أفرجت لهم زناتة عن كثيرها، ولجأوا إلى سيف البحر. وحصل كل منهم في الفلول على ما يلي موطنه من بلاد القفر. فاستولى بنو يزيد على بلاد حمزة وبني حسن كما كانوا من قبل، ومنعوا المغارم. واستولى بنو حصين على ضواحي المدية أقطاعاا، والعطاف على نواحي مليانة، والديالم على وزينة، وسويد على بلاد بني توجين كلها ما عدا جبل ونشريس لتوعره بقيت فيه لمة من ني تيغرين. واستولى بنو عامر على تاسالة وميلانة إلى هيدور إلى كيدزة الجبل المشرف على وهران. وتماسك السلطان بالأمصار وأقطع منها كلميتو لأبي بكر بن عريف، ومازونة لمحمد بن عريفن، ونزلوا لهم عن سائر الضواحي فاستولوا عليها كافة. وأوشك بهم أن يستولوا على الأمصار.

وكانت مواطن الهلاليين في الجزائر في القرن 14م كما يلي :

ـ مواطن دريد ما بين بونة (عنابة) وقسنطينة إلى طارف مصقلة (خنشلة) وما يحاذيها من القفر.
ـ وبطون رياح كانت تتقلب من الجريد إلى القيروان إلى الزاب إلى المسيلة إلى ورقلة، ولهم أقطاع بالحضنة ونواحي قسنطينة وبجاية.
ـ وبنو يزيد مجاورون غربا للأثبج ورياح، ويقطنون سهل حمزة والدهوس وأرض بني حسن من صنهاجة إلى متيجة وما يتصل بذلك ريفا وصحراء.
ـ ومواطن حصين غربي بني يزيد إلى جبل تيطري ونواحي المدية.
ـ ومواطن مالك ما بين المدية وسعيدة ما عدا جبل وانشريس. ونزلت هبرة نواحي البطحاء بالضفة اليمنى لنهر مينة. والعطاف بسهول غربي مليانة، والديالم قبلة وانشريس. ونزلت بخيس نواحي وهران.
ـ وبنو عامر انتقلوا في عهد بني عبد الواد إلى قبلة تلمسان ولهم جبل تامالة، ويتقلبون بين وهران والصحراء.
ـ وعروة منتبذون بالقفر ويصعدون إلى أطراف مواطن حصين والديالم والعطاف. والصحاري أكثرهم بجبل مشنتل المضاف إليهم اليوم.
ـ ومواطن العمور تمتد من أوراس على الحضنة والصحراء إلى جبل راشد المضاف إليهم اليوم. ونزل أولاد شكر جبل راشد، ثم استقل به أولاد محيا، وطردوا منه أولاد زكرير إلى جبل كسال غربيه، وهو جبل يطل على البيض. وباقي العمور بسفح جبل أوراس ألى مواطن غمرة غربا، وهم تحت طاعة رياح.
ـ ولطيف غلبتهم رياح فانتقل بعضهم إلى المغرب الأقصى، ونزل فريق من براز على العطاف من زغبة، وعجز الباقون عن الضعن فالتخذوا بالزاب الآطام والقرى، ونزلوا مدنه مثل الدوسن وتهودة وبادس وغريبو وتنومة.
ـ والضحاك كان نجعهم بالزاب ثم تغلب عليهم الذواودة وأصاروهم في جملتهم فعجزوا عن الضعن ونزلوا المدن.
ـ وموطن الحدلجات بأوراس مما يلي زاب تهودة. وأولاد نابت أقطعهم الحفصيون جانب أوراس الشرقي والزيبان الشرقية. وبنو محمد والمراونة تلقاء أولاد نابت ظواعن في القفار. وكرفة انقبضوا إلى جبل أوراس حيث أقطاعاتهم وسكنوه حللا متفرقة.
ـ وعياض نزلوا بجبل القلعة قلعة بني حماد من المشرق إلى المغرب مابين ثنية غنية والقصاب إلى وطن بني يزيد. فأوله مما يلي غنية للمهاية والزبر، وبعدهم المرتفع والخراج، ويلي الخراج غربا أولاد صخر وأولاد رحمة.

لم تتغير مواطن الهلاليين بعد القرن 14م كثيرا، بل توسع انتشارها، وانتقلت منها بطون وأفخاذ إلى مناطق أخرى فعمرتها. واحتفظت أغلب القبائل بأسمائها، واختفت بعضها لتحل مكانها قبائل جديدة ناشئة. وتحالفت أغلبها مع غيرها من القبائل العربية وبقايا البربر لتشكل اتحادات قبلية كبيرة وقوية كالنمامشة والحراكتة والشعابنة وغيرها…

المصادر :
ـ تاريخ ابن خلدون (كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر)
ـ تاريخ الجزائر في القديم والحديث للشيخ العلامة مبارك بن محمد الميلي، الجزء الثاني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. مجرد خرافات،، بنو هلال طردوا في السعودية وكانوا همج ، عددهم 10000 شخص منهم من مات جوعا، عطشا، مرضا أو حربا و قلة استقرت في الجزائر في القرن 12 اينا كان عد سكانها 1 مليون نسمة

    1. بني هلا اصلهم من المغرب العربي هربو جوعا بحثا عن الطعام نحو بلاد الشام في عهد الفاطمين واستقر منهم في الشام ومنهم في صحراء الجزائر ،،،سعودية ما فيها بني هلال … ربما تشابه اسماء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق