أمن وإستراتيجيةدراسات و تحقيقاتفي الواجهة

كل شيء عن حروب الجيل الرابع … كيف تستهدف الدول بحروب الجيل الرابع ؟..تكتيكات الحرب والحرب المضادة

مرابط  محمد

شاع استعمال مفهوم حروب الجيل الرابع، بعد ظهور ما يسمى بالثورات الملونة، وثورات الربيع العربي لاحقا، ويستعمل الآن مصطلح حروب الجيل الرابع إعلاميا وحتى ضمن الدراسات الأمنية ، والتقارير الاخبارية ، للتعبير عن أسلوب جديد لضرب استقرار الدول من الداخل، وحتى نتمكن من فهم أدق لتكتيكات حرب الجيل الرابع والقائمة على التمرد الشعبي، يجب أن نشير إلى أن هذا النوع من الحروب غير ممكن أو على الاقل صعب التطبيق في الدول ذات الأنظمة الديمقراطية، أو على الاقل الدول التي تتوفر على منظومة إعلامية قوية وفعالة، وهذا ثبت فعليا في دول غير ديمقراطية ملكية ، إلا أنها تتوفر على منظومة اعلام واتصال فعالة وقوية، أما الدول ذات الأنظمة الديمقراطية التي تؤمن عبر مؤسساتها الدستورية آلية تضمن انتقال سلمي للسلطة، و آليات رقابة مباشرة على منظومة الحكم، فإن تنفيذ ” الثورات الملونة ” أو التمرد الشعبي، إلا في حالة واحدة هي حالة التمرد ذي الطابع الانفصالي، ايضا اثبتت التجربة أن الدول التي تتوفر على نظام تكافل إجتماعي فعال أو منظومة يتمكن من خلالها ” فقراء ” الدولة من الحصول على إعانة بطالة شهرية أو مقابل ايجار سكن أو تأمين صحي قوي وقادر على تحمل نفقات علاج المواطنين، لا تتحرك فيها الجماهير في الشوارع للمطالبة بتغيير نظام الحكم .

الملاحظة الثانية المهمة في موضوع حروب الجيل الرابع هي، هي صعوبة القول إن التمرد أو الانتفاضة الشعبية في اي بلد من البلدان ، تم التخطيط لها مسبقا وتنفيذها ضمن مخطط وضع بدقة و بمراحل، أو بطريقة عفوية، وهل يتعلق الأمر فعلا بانتفاضة شعبية طبيعية غير مخطط لها من قبل ؟، الحقيقية هي أن الحالات التي تمت فيها الاطاحة بنظام حكم من الداخل عبر تمرد واسع، تختلف من دولة إلى دولة من تجربة لأخرى وكل تجربة لها خصوصيتها، لكن الأكيد هو أن دولا غربية وحتى بعض الدول العربية تتوفر على مراكز بحث متقدمة قادرة على ” توقع انهيار نظام حكم معين بآليات تمرد داخلية ” وبالتالي يمكنها الاستثمار في حالات التمرد هذه، بل إن ” صراع العصب و مجموعات الضغط ” داخل الدولة الواحدة قد يؤدي إلى تحريك حالة تمرد يتم التحكم فيها داخليا، المسألة المهمة ايضا في هذا البحث هي إمكانية انفلات أي مخطط سابق للتمرد، وخروجه عن السيطرة عند انخراط قوى سياسية داخلية أو قوى خارجية دولية.

مشكلة التعريف

الحقيقة الثابتة الآن هي أن الحكم على ثورة ملونة أو انتفاضة داخلية، و القول إن حالة التغيير التي وقعت في نظام حكم معين، أو محاولة التغيير التي تمت في اي دولة، غير ممكن في ذات مرحلة وقوع الانتفاضة، لأن الأمر يحتاج لبحث علمي ودراسة محايدة تماما، ولهذا فإن الأجدى والأهم هو أن تدرس حالات التمرد هذه دراسة عامة محايدة لا تتطرق لتدخلات الداخل أو توجيهات قوى خارجية، بل دراسة حالات التمرد هذه بدقة وبصفة موضوعة متجردة، .

الانخراط التدخل العفوية والتخطيط

تتفق أغلب الدراسات التي بحثتت أسباب حالات التمرد والثورة الشعبية التي تهدف لتغيير نظام الحكم، أو لإنفصال اقليم عن الدولة الأم ، أو تمرد فاشل ، أو ثورة شعبية انفلتت وتحولت إلى حرب أهلية كما في الحالتين السورية والليبية، والحالة الأوكرانية، هي أن الاقتصاد له دور مفصلي في كل حالات التمرد ، وأن الحالة الاقتصادية الصعبة المزمنة أو الطارئة هي أحد أبرز وأهم دوافع الثورة، السبب الثاني المهم هو ” عدم تقاسم الأعباء الاقتصادية لأي ازمة دائمة أو مؤقتة بين فئات المجتمع، و في أغلب الحالات تستمر نظرية فلادمير لينين حول الثورة قابلة للتطبيق، وهي أن اي ثورة تحتاج لـ شرارة، أو حدث مهم يطلق العنان للتمرد، الحدث البارز أو الشرارة أو الدافع قد يكون حدث داخليا أو خارجيا، لكن هذا لا ينفي التخطيط السابق للتمرد أو الثورة ، الذي يقوم بدور المحفز أو عنصر استفزاز مشاعر السكان، لكن التمرد الذي يبدأ سواء بشكل عفوي أو مخطط له يشهد في أغلب الحالات انخراط قوى داخلية أو خارجية،
و من المستحيل في كل ثورات العالم حتى أكبرها عدم وقوع تدخل، لأن القوى الداخلية و الخارجية تبحث دائما عن دور في مرحلة ما بعد الثورة أو التمرد .

المخابرات و الأجهزة الأمنية فاعل ومفعول به

من المهم هنا ايضا الإعتراف بأن وقوع اي تمرد أو ثورة شعبية أو انتفاضة داخلية يعني بالضرورة أن أجهزة الأمن في الدولة المستهدفة فسلت، في توقع حدوث التمرد، أو على الأقل وقعت في خطأ في تقدير قوة التمرد والقوة الدافعة له، ولعل أبرز اسباب هذا الفشل هو الطبيعة البيروقراطية للكثير من الأجهزة الأمنية، في العادة تقوم كل أجهزة الامن في العالم بإعداد تقارير دورية حول الوضع الداخلي، توجهها إلى القيادة السياسية، وضمن هذه التقارير تقدم هذه الأجهزة الأمنية قراءة أو تحليل للوضع أو الحدث المتوقع، لكن المشكلة عند بعض القيادات السياسية هي انها لا تثق في تحاليل أجهزة المخابرات، أو تطلب صراحة من الأجهزة الأمنية عدم تقديم تحليل أو تقييم أو توقع، لكن ليست هذه فقط المشكلة، ففي آخر 15 أو 20 سنة، توسع وتزايد اعتماد الاجهزة الأمنية على الوسائل التقنية الحديثة لمراقبة المعارضين و مراقبة الاتصالات بكل أنواعها، وتراجع الاعتماد على العنصر البشري، وهذا مشكل خطير للغاية يؤدي إلى تضليل الأجهزة الأمنية لأن التقنية هي عنصر مساعد، وليست عنصرا اساسيا، كما أن التوسع في استعمالها، يدفع المعارضين لإبتكار طرق اتصال بديلة وآمنة واحيانا بدائية، تعقد الوضع، الإشكالية الأخطر في حالات مواجهة التمرد الداخلي، هي توفر وسائل التقنية الحديثة التي تسهل التواصل بيع مجموعات كبيرة جدا من السكان في وقت قصير، والتي تستعمل كوسيلة تحريض، ويما أن تقنية الاتصال الواسع بين مجموعات ضخمة من السكان ، تسمح بداول سريع للمعلومة، بما فيها المعلومة التحريضية، وهذا يضع الأجهزة الامنية أمام صعوبة تقدير مستوى ردة فعل السكان ازاء اي دعوة للتمرد، و كل هذا يحتاج لثورة حقيقية في الأجهزو الأمنية التي تبدو متخلفة عن مواكبة التطورات الحديثة في مجال التواصل والاتصال السريع.

أساسيات حروب الجيل الرابع

تقوم حروب الجيل الرابع، على قواعد ثابتة  ونمطية اساسها الصدمة و الإنتقال و التصعيد وأخيرا ابطال مفعول القوة ،  وتستفيد  بشكل خاص  من التغطية الإعلامية.

الصدمة

الفكرة الاساسية للصدمة لا تختلف عن صدمة العمليات العسكرية، التمرد يقوم بالأساس على  الصدمة عن طريق تداول  المعلومة سواء كانت حقيقية  أو كاذبة، وانتقاء  المعلومة التي تأتي في سياق الهدف الذي قام عليه  التمرد،  من أجل  بناء   عقيدة عدائية، وقد اثبتت  التجارب  أن  اي تصدي أمني  أو معالجة بوليسية، فاشلة ، لأن  المعالجة الأمنية التي تتبناها  أغلب الحكومات التي  واجهت  التمرد كانت  تتعامل  مع الاعراض بينما كان الأجدر بها التعامل مع  الحالة المرضية  التي انتجت هذه  الاعراض، الصدمة التي تقوم  على تداول المعلومة، يفترض أن تعالج  بذات الطريقة،  التجربة أثبتت  أن  الدول  التي تعاني  من  تخلف افلاس إعلامي،  أو عجز في منظومة الاتصال  الرسمية، كانت دائما  الأكثر عرضة  للصدمات  التي  أنتجت حالات التمرد،  و تستهدف الصدمة  الإعلامية خلق جو من التوتر وسط  المواطنين أو السكان المحليين، وعندما تلجأ  الحكومة إلى التعامل الأمني مع ناشري الخبر الكاذب أو الشائعة بطرق بوليسية أو قضائية، تقع في خطأ فادح و هو   أن  التصدي للصدمة يكون بعد أن تحدث الصدمة فعلها وتأثيرها، ويتحول ناشروها إلى “ضحايا ” في نظر السكان المحليين ،  الإفلاس الإعلامي  للحكومات يأتي بسبب  تحول  الجهاز الإعلامي  للحكومة إلى مؤسسة  بيروقراطية، بعيدة عن الابداع وتفتقر للحرية  في التعبير .

الإنتقال والتصعيد

كما قلنا في السابق فإن حرب الجيل الرابع والتي تعتمد  على قوة الصدمة النفسية، لدى الجموع، تستثمر  الصدمة  الأولى  في صدمات متتالية تكرس ” شرعية القضية  والمطالب ” و تتحكم في العقل الجمعي للجموع  البشرية المستهدفة ، وتعتمد  على نظريات استقطاب العقل الجمعي، وبينما تكون الجهات الحكومية  في ” الدولة الهدف ” بصدد معالجة تبعات صدمة نفسية  او إعلامية  أولى تقع الصدمة الثانية والثالثة، ويستمر  الوضع المنفلت، لدرجة تصل فيها  الجموع  البشرية  إلى  مرحلة فقدان الثقة في الحكومة، وبدل مع التحرك في المكان الصحيح وهو الحقل الإعلامي، تتحرك  الحكومات  في المكان الخطأ،  معطية فرصة ذهبية  للمتمردين وقياداتهم،  وفي  كل الدول  التي تعرضت لحروب الجيل الرابع ،  تعاملت الحكومات  بغباء شديد مع الإعلام ، وانفقت  أموالا  أقل على وسائل  الإعلام ، وهو ما وقع في التجربة المصرية عندما تمكنت حركة تمرد  من اسقاط نظام  حكم الاخوان  المسلمين  مستفيدة من تمويل أجنبي ضخم لحملة اعلامية شرسة  استهدفت حكومة  الاخوان المسلمين في مصر، وفي اثناء الانتقال يتم التصعيد بتدرج مدروس يفقد الاجراءات  الأمنية أو الإعلامية  فاعليتها، لأن  الحكومات تقع في خطأ  التعامل مع هذه الحالة من موقع  تلقي وامتصاص الصدمات، ورد الفعل  الإنفعالي و غير  المدروس .

ابطال مفعول القوة

تقوم حروب الجيل الرابع على نظرية مطابقة تماما لنظرية حرب العصابات، لكنها  تعتمد وسائل غير عنيفة  في المواحهة ،  تنفيذا لنظرية  ابطال مفعول القوة التي تمتلكها الحكومة، و هي القوة الأمنية و العسكرية وحتى الجهاز  القضائي ،   وعندما تتعامل  الحكومة مع  التمرد  بالقوة  الأمنية تكون بصدد تحقيق المطلوب منها تماما، و هو  ما يحول المتمردين  إبلى ضحايا ” قمع ” يكونون  وقود الحرب الإعلامية التي يحتاجها التمرد،  ومع استمرار الوضع يصبح استعمال القوة عديم الجدوى و بلا فاعلية،  ومن  اجل معالجة الأزمات تعمد الحكومات  إلى أسوأ خيار يمكن  اعتماده، وهو التعتيم  الإعلامي، وبهذا تفتح المجال  بشكل كامل  أمام  حركات التمرد  التي  تسيطر على عقول  الجموع البشرية ، وتدعي صدقا  أو كذبا  أنها الجهة الوحيدة  القادرة  على اعطاء  المعلومة  الصحيحة، وبهذا يقود الإفلاس  الإعلامي أولا  إلى استحواذ المتمردين على  وسائل تداول  المعلومات، تتجه أغلب الحكومات إلى  معالجة الأعراض بدل من معالجة  المرض.

تخلف المنظومة الإعلامية

أثبتت التجربة  الميدانية أن حروب الجيل الرابع  نجحت في تحقيق أهدافها  في مجموعة  من الدول تتشابه في ، شيء واحد هو  ” تخلف المنظومة  الإعلامية  ” وعدم فاعلية  الإتصال بين الحكومة والسكان،  وفشلت  في دول منفتحة إعلاميا ، مثل  فرنسا  في حالة تمرد السترات الصفراء، كما أثبتت  أيضا أن سطوة  وقوة وسائط  التواصل الإجتماعي  ساهمت بشكل مباشر في تعزيز قدرة التمرد وفاعليته،  لأن  حروب الجيل الرابع  هي حروب من يتحكم في طريقة تداول المعلومة،  وهذا  يفسر اشتثمار دول صغيرة في  تطوير  وسائل الإعلام  وتمويلها بطريقة تتنافى تماما مع  حاجاتهان لدرجة جعلت منطقة  الخليج العربي  تتحول الى منطقة سباق تسلح  من نوع مختلف وهو سباق التسلح بأثقل وسائل  الإعلام واكثرها قدرة  على الوصول  إلى العقول، بينما تتعامل  حكومات تعاني من مشكلات تسيير و بيروقراطية وعدم فهم  لطبيعة المرحلة  من  تأخر إعلامي يحتاج لتحرك سريع.

إن افتقار  الدول المستهدفة بحروب الجيل الرابع لأجهزة  إعلام قوية وفعالة  وتتمتع بهامش حرية كبير  يجعلها عاجزة  عن الصمود  في مواجهة  التمرد، و هنا تجب  الإشارة  إلى أن الحملات الإعلامية التي تشنها دول  ضد  دول أخرى ، لا تتمتع بذات فاعلية حملات التدمير الداخلي الإعلامية،  لأن الأخيرة تقوم على  اساس  فهم دقيق للوضع  الداخلي،  و يقوم بها اشخاص يحملةون قضايا وطنية داخلية، و من المستحيل هنا معرفة  إن كانت  أهداف  القائمين على  الحملات الإعلامية  الداخلية  الداعين للتمرد، ذات بعد وطني أو  تخريبي، وإن كانو أدوات  أجهزة مخابرات أجنبية، أو  اشخاص لديهم مشروع داخلي مستقل.

الحرب الثورية

حالات التمرد  التي باتت تسمى الآن ” حروب  الجيل الرابع ” تبنى بنفس طريقة الحرب الثورية  أو حرب العصابات، لكن مع اختلاف  بسيط  هو  أن المتمردين  يكونون  مجردين من السلاح الناري،  لكن افتقار المتمردين  للسلاح الناري،  يفقد  الدول المستهدفة قدراتها في مواجهة هذا النمط من الحروب  لأن احتكار البوليس أو الأجهزة الأمنية للسلاح ،  واحتكار الدولة المستهدفة  الشرعي والقانوني لحق استعمال العنف إما عبر القضاء أو عبر البوليس والقوة المسلحة، يفقد كل   معنى  له  لأن  المتمردين يستهدفون الحكومة  القائمة في شكل  مجموعة من  الموجات ” الثورية “، التي تتحصل  على قوتها الدافعة من قوة الاقناع،  القدرة على اقناع  مجموعات و كتل بشرية بمجموعة  من الحقائق والمسلمات، و هي  السلاح  الاقوى والاشرس في المعركة، و في أغلب الحالات التي خسرت فيها  الحكومات القائمة حروب التمرد أو الجيل الرابع، كان الفشل  في الاقناع بداية الهزيمة،  وعندما تفشل الحكومة في اقناع الكتل البشرية  المترددة بوجهة نظرها تكون الهزيمة حتمية بل ومؤكدة و كل ما يحدث من اجراءات قمعية أو بوليسية لا يحقق  سوى هدف واحد هو تأخير أو تأجيل  الهزيمة، و بينما  تعتقد  الحكومات  أنها حققت انتصارا  في التصدي لموجة من موجات التمرد، تقع في ذات خطأ  قادة الجيوش  في حروب  العصابات  أو الحروب  الثورية، لأن  هدف موجات التمرد ليس  تحقيق انتصار نهائي بل  ” ارهاق”  الحكومة إلى أن يأتي  موعد   الانهيار ،  وفي حالات  أخرى تنتهي موجات التمرد  هذه  إلى حروب  أهلية حقيقية، كما في الحالتين السورية و   الليبية ،  لأن التمرد  الذي يرتدي  لباس  الثورة يمكن أن يتحول  في أي لحظة إلى تمرد مسلح، خاصة في  حالات  المبالغة  في القمع ، أو في حالات وجود  قوى دولية  أو اقليمية مشجع على تسليح التمرد،

ويستغل  المتمردون سلاحا أخطر و أشد  قوة وهو سلاح الحرب النفسية، وبعيدا عن شرعية  المطالب و وجود قضية شرعية يتبناها التمرد، فإن قوة  الدفع  التي تقوم عليها حالات التمرد هي  تجريد  الخصم  من الشرعية،  و استغلال  وسائل الإعلام بالطريقة الأفضل  والاكثر  فاعلية، وحتى عندما لا تتوفر وسائل  إعلام قوية في خدمة  المتمردين، يمكن لحالات التمرد القوي  أن تستغل وسائل إعلام بديلة، تبدأ  بالشائعات وتنتهي بشبكات  التواصل الإجتماعي، لكي  تحرم الحكومة المستهدفة أولا من التأييد الداخلي، ثم تنتزع الشارع  من الدولة  وأجهزتها ويصبح الانهيار مسألة حتمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق