الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

كلمة السّر في الانتخابات التشريعية الجزائرية

 

تكتبها اليوم   ليلى بلدي

كلمة شهيرة يتداولها  الجزائريون  بشكل خاص  في شهر رمضان الكريم، ” حتى نشربو الماء ”  ومفادها تأجيل  البث في الأمور المهمة  إلى ما بعد عيد الفطر، إنها في الحقيقة  عبارة تستعمل للتسويف  وتأجيل  الأمور  ليس إلى  ما بعد العيد  بل  إلى ما بعد  بعد  العيد، هذه الكلمة تنطبق اليوم على الطبقة السياسية في الجزائر، والحديث هنا عن زعماء  الأحزب السياسية  التي قررت الانخراط في الانتخابات التشريعية  والمشاركة  في الاستحقاق الانتخابي الذي تراهن  عليه السلطة  في الجزائر، لبناء  المؤسسات لمرحلة ما بعد اقرار دستور 1  نوفمبر.

الاسبوع  الثاني من شهر  افريل، كرس  قاعدة مفادها  أن السياسيين  في الجزائر قرروا تأجيل  الحملة  الانتخابية  لإنتخابات  تشريعية  يعتقدأنها على قدر كبير  من الأهمية، إلى  ما بعد  عبد الفطر، فالمتابع  للتحركات  على جبهة المنافسة  السياسية،  يعتقد أن الجزائر غير  مقبلة على انتخابات  تسريعية لم يبقى  عليها سوى  اقل  من شهرين ،  لا اجتماعات  مهمة  لا تجمعات  لا حركية  في الصحافة  المحلية، ولا  نشاطات تذكر  في شبكات التواصل الاجتماعي،

مع  وجود  استثناءات قليلة، صناعة الحديث السياسي وفن اثارة  الجدل، و ما  يسمى خلق ” الترند ”  في شبكات  التواصل  الاجتماعي  المحلية، فن  لا يبدوا أن القيادات الحزبية تتقنه، أو ربما  لا توجد  رغبة  حقيقية  لدى  قيادات الأحزاب  لتحريك  مياه السياسة الراكدة في الجزائر، المشكلة  الأخطر هنا  بالنسبة  للمراهنين على انجاح الموعد  الانتخابي ،  هي أن هذا الفراغ  السياسي هو  التربة الخصبة  لمعارضي العملية السياسية الحالية، وهنا يجب ان نعود  إلى  مسألة  وضعية وسائل الإعلام  العمومية  والخاصة في الجزائر، وهي الغائبة  ايضا  عن  التغطية  وصناعة  الحدث  السياسي ،   حتىى  عبر نقل وتداول  الأخبار السياسية المثيرة للإهتمام،  وهل تكفي المهلة  القصيرة  بعد يوم 15  ماي 2021 ، لتسخين   الأجواء السياسية،  وهل يمكن أن تنج حملة  انتخابية ستستمر فعليا  لفترة  أقل من 25 يوم؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق