أمن وإستراتيجية

قاتل الدبابات النقيب (دروع) في وحدات (SS)ميشيل فيتمان

ترجمة : ضرغام الدباغ

ميشيل فيتمان (Michael Wittmann) ولد في 22/ نيسان / 1914 في بلدة فوغلتال(وادي العصافير)، قتل في 8/ آب / 1944 بالقرب من سانت آيغنان (فرنسا)، كان ضابطاً في قوات (SS) أشتهر بتدميره 138 دبابة مدونة في سجل منجزاته رسمياً، كواحد من أنجح قادة الدبابات في الحرب العالمية الثانية. إذ تمكن النقيب (دروع) ميشيل فيتمان بتاريخ 13 / تموز / 1944 من كتابة فصلا في تاريخ الحرب، قائد الدبابات في الجيش الألماني، أستطاع أن يدمر بدبابة واحدة من طراز النمر (تايغر) كتيبة دبابات بريطانية كاملة.

في ختام المعركة بالقرب من بلدة فيلرزبوكاج، البلدة الفرنسية الصغيرة احترقت أكثر من 20 دبابة، وقتل عدة مئات من الجنود البريطانيين، وتمكنت وحدة من قوات (SS) الفرار رغم التفوق لقوات الحلفاء. وأستطاع النقيب ويتمان وعناصر دبابته من الانسحاب إذ أصيبت دبابته في السرفة مما عطلها عن المسير، ومضوا سيرا لمسافة 15 كيلومترا للوصول والالتحاق بوحداتهم.

وللمرة الأولى بعد سبعة أيام من إنزال الحلفاء في فرنسا، استطاعت الدعاية النازية الألمانية الابتهاج العسكري، وحتى ذلك الحين كان التقدم الأمريكي البريطاني الكندي يمضي قدما بدون احتكاك تقريباً مع الألمان، وقد تمكن فيتمان لمفرده من صد الهجوم على مدينة كاين. وفي 22 حزيران، حصل على وسام السيفان وورق البلوط، وكان من بين ال 71 ممن ينالون هذا الوسام من ضباط وجنود الجيش الألماني. وحتى ذلك اليوم كان النقيب فيتمان قد دمر 138 دبابة، و132 مدفعاً مضاداً للدبابات. إذ كان قبل ذلك قد سجل منجزات مهمة في القتال في قوس كورسك، وكانت أسطورة ” أنجح قائد دبابات في الحرب العالمية الثانية ” قد ولدت.

وكانت ماكنة إعلام جوزيف غوبلز وزير الدعاية قد طوبت ميشيل فيتمان ك ” قاتل دبابات ” و ” بطل الدروع ” ووجدوا في شخصه التجسيد لنوع من الإنسان الجرماني الخارق المتفوق، الذي يروج له الحزب النازي، الذي ينحدر من أوساط الشعب: الأشقر، الوسيم، الماهر والكفوء والشجاع، وأخذت شعبيته تتصاعد لتطغي، حين كان يسير في الشارع يقترب منه تلاميذ المدارس ليحادثوه، ويحصلوا على توقيعه للذكرى، في شباط / فبراير / 1944 حضي بأستقبال حماسي كبير في مسقط رأسه ببلدة فوغلتال، حيث اعتبر مواطن الشرف.

وقد جرت مراسم تسليم وسام الشرف في 25 / تموز / 1944 من هتلر شخصياً بمقره في بيرغهوف (Berghof) وقد جلس هتلر يتحادث طويلاً مع النقيب فيتمان، ليخبره عن الموقف العسكري في شمال فرنسا، وقد اقترح هتلر على فيتمان، بأن لا يعود مرة أخرى إلى الجبهة، بل الذهاب إلى بايرن، وأن ينقل تجاربه في قتال الدبابات في مدرسة دروع إلى الجنود الشباب.

وبعد مقابلته للزعيم هتلر في بريغهوف، وكان في هذه الفترة قد رقي إلى رتبة نقيب، قام بزيارة زوجته، وكان قد تزوج بالحسناء هيلديغارد بورمستر بتاريخ 1 / مارس / 1944، وقرر عدم الذهاب إلى وظيفة مدرس تعبئة في المدرسة، بل العودة إلى وحدته رغم أنه كان قد رأى بأم عينيه التفوق العسكري الهائل للحلفاء في نورماندي وبعدها. وفي 7 / تموز ودع النقيب فيتمان زوجته عائداً إلى وحدته. (1)

بعد مضي شهر واحد فقط، في 8 / آب، تعرضت الدبابة التي كان بها النقيب فيتمان، بالقرب من قرية زينيث (Cintheaux) إلى نيران أطلقت عليها من دبابات كندية، أصيبت الدبابة (النمر / Tiger) إصابة مباشرة. فانفجرت القنابل بداخلها، وكان الانفجار قوياً لدرجة أن برج الدبابة الذي يزن بالأطنان، أنفصل عن بدن الدبابة وأطاح به على بعد أمتار عديدة منها. قتل على أثرها النقيب فيتمان على الفور، وكذلك أعداد (طائفة) الدبابة من الجنود الأربعة لم يكن بوسعهم النجاة.

سبعون عاماً بعد أن وضعت الحرب أوزارها، ما زال النقيب فيتمان بالنسبة للمؤرخين العسكريين أسماً معروفاً فقط، بل وفي الموسوعة الانكليزية (Wikipedia) أيضاً الأوسع من الألمانية. وكتب عنه في عددين من المجلة العسكرية (Der Landser). وقد خلد الكاتب الأمريكي غريغوري جونز في كتابة ” (The Greatest Tank Commander of World War Two) أعظم قادة الدبابات في الحرب العالمية الثانية، وكذلك في الكتاب المؤلف ب 350 صفحة، ” ميشائيل فيتمان والنمر (دبابة النمر)، هما تنط وشكل النظام الهتلري، في هذا الكتاب الذي كرس على مدى صفحات كثيرة حياة هذا الضابط الشجاع. بل يعتبر الكاتب أن يوم 8/ آب هو اليوم الأكثر سواداً في تاريخ قتال وحدات الدبابات من طراز النمر. وقد مثل مصرع هذا الضابط ثغرة لم يكن بالإمكان إغلاقها. ولكن أسطورته لا يمكن أن تنطفئ.

ترى هل أسطورة جندي المدرعات الجرئ، الذي لقي مصرعه في قتال بطولي له ما يبرره، أم أنه مجرد نجاح يسجل لأجهزة الدعاية الحكومية النازية …؟

ولد ميشائيل فيتمان في 22 / نيسان / 1914 في بلدة فوغلتال. وهي اليوم تمثل جانبا من بلدة ديتفورت (مقاطعة نويماركت)، ينحدر من عائلة بافارية فلاحية، والداه : أورسولا وجون فيتمان يمارسان الزراعة. وقد تنقلت العائلة أكثر من مرة، ثم عاشوا في منطقة نيدرفورفي بلدية منشنمونستر، في حقل حيوانات بالقرب من مقاطعة كيلهايم / نويماركت. وكذلك في مدينة إنغولستات. بعد مرحلة الدراسة الابتدائية، ابتدأ ميشائيل العمل في الزراعة في حقل منتجات الألبان. في تشرين الأول / 1934 ، تطوع للخدمة في الجيش الألماني، ولم تكن الخدمة الإلزامية سارية بعد في ذلك الوقت. وخدم حتى عام 1936 في وحدات المشاة، بعدها عمل لفترة قصيرة في السكك الحديدية.

في 1 / تشرين الثاني / 1936، تقدم فيتمان بطلبه كمتطوع في قوات (SS). وبعد أربعة أشهر فقط، أوفد إلى برلين كعنصر في حماية أدولف هتلر. كما أنظم إلى الحزب النازي، وكانت هذه الظروف مواتية ليتقدم أبن العائلة الفلاحية الفقيرة مستفيداً من الفرصة ليتقدم اجتماعياً التي أتاحها له النظام الهتلري.

لم يكن من الواضح القول فيما إذا كان فيتمان نازيا متعصباً. ولكن من المؤكد أنه خلال خدمته في الجبهة الشرقية، كان يعمل على توفير المستلزمات الطبية والغذاء للجرحى الجنود السوفيت الذين كانوا وفق المعتقدات النازية ” دون منزلة البشر “. ومن جهة أخرى كانت وحدات حماية هتلر من قوات ال(SS) متورطة في العديد من حالات جرائم الحرب. وحتى الكراهية المطلقة يبدو أنها كانت إحدى الدوافع المحركة للرائد فيتمان، فقد ورد في خطاب له ” علمونا الأنكلوأميركان الكراهية. وجنودي يتمنون أن يشاهدوا أعدائهم في الروهر (منطقة في جنوب غرب ألمانيا) ونحن لا نعرف الآن سوى شعاراً واحداً يسمى الانتقام …!”.

ويصف رفاق السلاح النقيب فيتمان بأنه ” هادئ، انطوائي ومتواضع وعقلاني، كان يقرأ المعطيات بدقة ويدرس الخرائط، ويبتدع التكتيكات (التعبئة) كان يرفض تناول الكحول، ولم يوفر جهداً في العمل، ويصفه مرؤوسوه بأنه بالقوة، ولكنه ذو ضمير وعادل.

ولكنه ربما لم يكن يدرك بأن موهبته العسكرية لم تكن إلا لتساعد على إطالة عمر النظام النازي الإجرامي. وهذا الرجل القادم من قرية فوغلتال قاتل بين أعوام 1939 و1944 تقريبا في جميع ميادين وساحات الحرب الألمانية، في بولونيا، فرنسا، البلقان، الاتحاد السوفيتي، ثم مرة أخرى في فرنسا، حيث كانت معركته الأخيرة.

دفنت بقايا جثة النقيب فيتمان على حافة الطريق العام المؤدي من كاين ــ فالايز بعمق 40 سنتيمتر. وفي عام 1983 وجدت هناك العديد من الهياكل العظمية، وأمكن بسهولة ومن دون شك التأكد من بقاياه من خلال طبعة أسنانه، ومسدس الخدمة الذي يحمله، وثيابه الرسمية. وحضرت زوجته مراسم إعادة دفنه في مقبرة الجنود على ساحل نورماندي، بل وحتى الخصوم القدامى ما زالوا يزورون قبره ويقدمون له الاحترام .

ولد ميشائيل فيتمان بتاريخ 22 / نيسان / 1914 في قرية فوغلتال (في جنوب ألمانيا شمال مدينة ميونيخ البافارية) لوالدين يعملان في الزراعة. وبعد أن درس في المدرسة المتوسطة، عمل في مجال الزراعة مع والديه. في شباط / 1934 التحق متطوعاً ” إلى خدمة العمل التطوعي ” . وفي تشرين الثاني نفس العام، التحق فيتمان للخدمة في الجيش الألماني حيث خدم لمدة عامين في السرية العاشرة فوج المشاة التاسع عشر في فرايزنغ (بالقرب من ميونيخ / بافاريا جنوب ألمانيا). وبعد تسريحه من هذه الوحدة، بدأ منذ تشرين الثاني / 1936 أشتغل كعامل بناء أرصفة.

بتاريخ 1/ تشرين الثاني / 1936 التحق فيتمان إلى وحدات ال (SS)، وبعد إجراء الفحوص الطبية واللياقة الجمسانية المفصلة، ، ثم تعينه في الوحدة رقم 1 / 92 في بلدة أنغولشتات التي كان قد سكن فيها لفترة. وفي 1/ نيسان / 1937 نسب إلى إحدى الوحدات المهمة، وهناك حيث تم ترشيحه كمجند في وحدات الحماية الخاصة لهتلر. وبعد إتمامه التدريب الأساسي، والتدريب الإضافي ودورات أخرى، نسب للخدمة في عربة مدرعة، وفي نيسان / 1939 تمت ترقيته إلى معاون سائق.

في بداية الحرب، خدم فيتمان في العمليات التي دارت ضد بولونيا، مدرعة تجسس (Panzerspäh wagenzug) من عربات قوات الحماية، ورشح بسبب خدماته إلى قائد مدرعة (SdKfz 222). (2)

وفي مطلع عام 1940 جرى في وحدات الحماية تشكيل بطرية هجومية، وتم تعين فيتمان فيها بعد اجتيازه لدورة نواب الضباط ، وبعد إتمامه لدورات وتدريبات ودراسة، أصبح فيتمان قائداً لإحدى هذه المدرعات.

في نيسان / 1941، شاركت هذه الوحدة في الهجوم على اليونان ويوغسلافيا. وهنا كان أداءها ممتازاً، ولا سيما في القتال من أجل الممرات (المضائق) بين الجبال. وفي نهاية عمليات البلقان عادت الوحدة إلى مقرها في تشيكوسلوفاكيا للتدريب وتجديد المعلومات.

وبعد ذلك بوقت قصير، نقلت الوحدة إلى الشرق في مواقع التأهب لمجموعة الدبابات1 بالقرب من شيتومير. وهنا شارك ميشائيل فيتمان منذ بداية عمليات بارباروسا (ضد الاتحاد السوفيتي) في تموز / 1941 مع وحدته وزجوا في المعارك الصعبة الأولى. وخلال هذه الفترة أظهر فيتمان الهدوء وقوة التركيز، وأظهر قدراً كبيراً من الجرأة والاندفاع في القتال ضد دبابات العدو. ولذلك تلقى قائد المدرعة بتاريخ 12 / تموز / 1941 المزيد من المهام وأصيب بجروح طفيفة، تلقى من أجلها نوط الجرحى ذا اللون الأسود.

في أيلول / 1941 وبعد سلسلة من النجاحات في القتال، ونيلة نوط آخر بعد إصابته بجرح آخر، جاءت ترقيته في تشرين الثاني / 1941 إلى رتبة نائب ضابط في قوات ال(SS). وبعد ذلك بوقت قصير، أقترح عليه رؤساؤه أن يتبع دورة متقدمة للضباط. وعلى الرغم من حلول برد الشتاء القارس، تمكن فيتمان أن ينفذ الواجبات التي أسندت إليه بما في ذلك الاستيلاء على مدينة روستوف على نهر الدون.

بعد هذه المعارك/ منح ميشائيل فيتمان بتاريخ 21 / تشرين الثاني / 1941 نوط الدبابات الفضي. وفي مطلع عام 1942 أتبع دورة ضباط في مدرسة اليونكرز في بادتولز، وبعد اختتام الدورة بتفوق ونيله شهادة قائد مدرعات، ألتحق إلى معسكر فايمار(في أقصى شرق ألمانيا) للمزيد من التدريب على الدبابات وقطع التبديل. في كانون الأول / 1942، جاء الأمر جاء الأمر بنقله من وحدات المدرعات إلى تدريب الدبابات، وفي نفس الوقت رقيت رتبته إلى ما يعادل الملازم في الجيش، في أعقاب دورة تدريب وتعبئة للدبابة الألمانية تايغر علامة 1 / النمر (Tiger I.). (3)

وبعد تمارين واسعة على مختلف مهمات طائفة الدبابة، تبع ذلك العودة في كانون الثاني / 1943 إلى العمل في الجبهة الشرقية (الاتحاد السوفيتي)، وهنا تولى فيتمان مهام وواجبات دوراً مهماً في القطعات المدرعة (Panzer III. Ausf. J)، في كتيبة الدبابات الرابعة (SS) الثقيلة. وفي نيسان / 1943 تسلم فيتمان قيادة وحدة دبابات تيغر 3 (Tigern III).

ثم تلقى فيتمان المزيد من الدراسة والتدريب على أجهزة ومعدات جديدة، التحق إلى الوحدة المدرعة الكتيبة الرابعة التي تغير أسمها إلى (SS-PzRgt 1) كتيبة الدبابات الثقيلة التابعة (SS). ثم جرت معارك عنيفة تكبدت خسائر كبيرة على الجبهة الشرقية، حيث أصيب فيتمان بجرح جديد، ولكنه كان قد أحرز نجاحات مهمة في تدمير الدبابات المعادية، وبسبب الخسائر العالية، تولى قيادة سرية دبابات.

بعد معارك صعبة في كانون الثاني / 1944، كان فيتمان وأعداد دباباته قد دمروا 66 من دبابات العدو في تلك المعارك، وبناء على أعماله الممتازة منح بتاريخ 14/ كانون الثاني / 1944 وسام صليب الفارس.، أعقب ذلك نجاحات جديدة في تدمير المزيد من دبابات العدو، بحيث غدا معروفا أن فيتمان هو أنجح ضابط قائد دبابات في الجيش الألماني. وبتاريخ 30 / كانون الثاني / 1044 منح وساما رفيعا، ورق البلوط وصليب الفارس، وفي غضون ذلك كان الصحافة الألمانية تحتفل به وبإنجازاته، وتزوج ميشائيل فيتمان بتاريخ 1 / آذار / 1944 في بلدته.

في هذا الوقت كان فيتمان قد أصبح بطلاً من أساطير الشعب الألماني، تحتفل به أجهزة الإعلام والدعاية. وفي نيسان / 1944 انتقلت وحدته إلى فرنسا. ومع بدء إنزال الحلفاء في نورماندي بتاريخ 6 / حزيران / 1944 وكانت وحدة فيتمان قد بدأت فعالياتها القتالية بعد أسبوع من الإنزال. وكان شكلاً جديداً من أشكال القتال (العقيدة الغربية) . والملازم الأول فيتمان أصبح قائداً للسرية الثانية .

وفي 13 / حزيران / 1944 نجح فيتمان وعناصره من القيام لعمل فريد من نوعه، ففي معركة جرت في طريق قديم (خارج الخدمة) تمكن فيتمان في منطقة فيلا بوكاج على الرغم أن دبابته التي كان يقاتل بها أصيبت، والانتقال إلى دبابة أخرى، تمكن من تدمير 21 دبابة للعدو ومركبات ومعدات أخرى تابعة للواء البريطاني المدرع 22. وبناء على هذا الإنجاز الممتاز، منح فيتمان بتاريخ 22 / حزيران / 1944 وساما أوراق البلوط على صليب فارس مع السيف، وترقيته إلى رتبة نقيب.
وكانت شهرة فيتمان كقائد دبابات قد غدت اسطورية، عند شعبه وفي قواته المسلحة، وكذلك في صفوف العدو. في تموز / 1944 تولى قيادة كتيبة دبابات ال(SS) 101. وفي 8 / آب / 1944 سقط ميشائيل فيتمان مع أفراده في قتال قاس عنيف بالقرب من (Cintheaux)، ولا تزال تفاصيل الظروف التي أصيبت فيه دبابته موضع جدال حتى اليوم، إضافة إلى الإبلاغ عن اختفاء فيتمان وطائفة دبابته في ظروف غريبة، ولم يزاح الستار عنه إلا عام 1983 حين عثرت على بقايا عظام النقيب فيتمان ورفاقه الذين سقطوا وأمن التعرف والتثبت منها، ثم دفنت في المقبرة العسكرية في لاكامبي.

يعرف النقيب ميشائيل فيتمان بوصفه أنجح قائد دبابات في الحرب العالمية الثانية، والذي يعتبر حتى يومنا هذا، نموذجاً مثالاً في التاكتيكات (التعبئة) التي كان يستخدمها ورمزاً للكفاءة المهنية وتمكن ببسالة من تسجيل : تدمير 138 دبابة معادية، 132 مدرعات ومعدات.

الأوسمة والأنواط
12 / تموز / 1941 الصليب الحديدي درجة 2
20 / آب / 1941 نوط جريح حرب.
8/ أيلول / 1941 الصليب الحديدي درجة 1
21 / تشرين الثاني / 1941 وسام القتال المدرع.
14 / كانون الثاني / 1944 وسام فارس منقذ (حديدي).
30 / كانون الثاني / 1944 ورقة البلوط فارس منقذ والصليب الحديدي (يحمله 380 عسكري فقط)
22/ حزيران / 1944 ورقة البلوط مع السيف بدرجة فارس والصليب الحديدي(يحمله 71 عسكري فقط)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــ الخلاصة والاستنتاجات
يستفاد من هذه المسيرة الممتازة لضابط في جيش محارب كالجيش الألماني،
1. ليس من الضروري أن يكون الضابط خريج كلية عسكرية ليكون ضابطاً مقاتلاً يقدم خدمات ممتازة.
2. الشجاعة والإقدام جزء منه فطري، ولكن جزء لا يستهان به ناجم عن التدريب والثقة بالنفس والسلاح والآمرين.
3. التوصل إلى مستوى ممتاز رهن بالتدريب الجيد الذي يتلقاه الفرد، وآمرين يغرسون القدرات ويطوروها.
4. متابعة فعاليات العسكري (بصرف النظر عن رتبته)، وتقويم سلوكه، ومكافئته حين يحسن العمل.
5. الدورات وموصلة التأهيل مسألة ضرورية جداً حتى الرتب المتقدمة. ويبدو أن الدورات كانت مكثفة (intensiv courses) بحيث لم تستغرق مثل الانتقال إلى الخدمة على الدبابة تايغر 1 سوى شهوراً أو نحو ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هوامش
1. في 7 / تموز ودع النقيب فيتمان زوجته الشابة الجميلة، وعاد ليلتحق بوحدته، رافضا عرضا ذهبيا بالنقل إلى مدرسة الدروع، وفضل العودة لوحدته التي كانت تقاتل في فرنسا، رغم معرفته الأكيدة بالوضع العسكري السيئ جداً، بل المنهار، ولكنه فضل الالتحاق برفاقه وزملاؤه والقتال معهم حتى النهاية، وفعلاً لقي النقيب فيتمان مصرعه بعد فترة وجيزة. إنها مأثرة كبيرة تستحق أن يشار إليها.
2. هذه العربة المدرعة معروفة في الجيش الألماني (Panzerspähwagenzug) وهذا الأسم حرفيا يعني ” عربة تجسس مدرعة ” ومختصرها (SdKfz 222). وقد لوحظ أنها تستخدم لتنقلات القادة، أو للاستطلاع، ولربما أن العربية كانت مجهزة بوسائل تصنت لاسلكية، أو كاميرات تصوير ومن هنا اكتسبت أسمها عربة تجسس مدرعة ..!

3. تختلف الرتب في قوات ال (SS) للضباط ونواب الضباط والمراتب، عنها في الجيش الألماني في العهد الهتلري (الفيرماخت).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق