رياضة

قائمة الأخطاء التكتيكية لحراس المرمى

يونس محمد
يقع حراس المرمى في أخطاء تؤدي في بعض الأحيان إلى تغيير مسار منافسات كاملة ، بل و التأثير على جيل من اللاعبين، الأسباب متعددة ، وكثيرة
ويعرف الخبراء أن حارس المرمي المثالي في كرة القدم غير موجود فالأخطاء واردة وجزء من كرة القدم، لكن هناك حراس مرمى تعلموا كثيراً من الأخطاء. وهناك حراس لم يتغيروا وما زالوا يرتكبون نفس الأخطاء مع الأندية التي يلعبون معها. وهنا تأتي أهمية التدريب على كل الاحتمالات لكي لا يقع الحارس في فخ ارتكاب أخطاء قاتلة ومهينة.

وأفضل حارس مرمى اليوم هو الذي يتعامل مع ضغط المباريات وضغط المنافِس العالي عليه بهدوء ونضج وذكاء دون تهور وتسرع، وهو الذي يعرف متى يلعب كرة طويلة ومتى كرة قصيرة، ومتى يُسرع الإيقاع ومتى يبدأ الهجمة من الخلف، وهنا عامل الخبرة يلعب دوراً كبيراً في التعامل مع كل كرة.

وبات مطلوبا الآن من الحراس اتقان اللعب بالقدمين ، فمهارة القدمين التي تُميز حارساً عن آخر وتجعله محل ثقة من زملائه والمدرب والجماهير، لأنه لا يجيد فقط التصدي للكرات الخطيرة، بل هو جزء من اللعبة وجزء من عملية صناعة الأهداف.

قوة المهاجمين والخبرة التكتيكية
في بعض المباريات يواجه الحارس ، مهاجمين نمخضرمين قادرين على ممارسة الضغط المباشر على حارس المرمى ، هذا يؤدي إلى أخطاء في ابعاد أو تشتيت الكرة ، و من أكثر أخطاء حراس المرمى شيوعاً، تشتيت كرة خاطئة دون تركيز عندما يفرض الفريق المنافِس الضغط العالي داخل منطقة الجزاء، فإذا لم يكن الحارس ذا مهارة عالية بالقدمين فعندها سيكون أكثر عُرضة لارتكاب أخطاء من خلال تمريرة للمنافِس أو المحافظة عليها دون أي حساب ثم فقدانها أمام المهاجم الأخير.

بعيداً عما إذا كانت المباراة نهائية مثلاً أو قمة حاسمة في دوري الأبطال، حيثُ يرتفع الضغط عند حراس المرمى ومستوى التوتر أيضاً نظراً لأهمية المواجهة، إلا أن الضغط العالي من المنافِس هو من أكثر العوامل الفنية التي تُجبر حراس المرمى على ارتكاب الأخطاء من خلال سوء استخدام القدمين.

تمريرات حارس المرمى
تعد قرارات حارس المرمى في التمرير أو في نقل الكرة حاسمة في بعض المباريات ، و يعرف المختصون أن سرعة اتخاذ القرارات لبناء الهجمات بشكل أسرع على قرار حراس المرمى وأحياناً يجبرهم على ارتكاب أخطاء دون انتباه، وذلك لأن كل التركيز على إيصال الكرة لمهاجم في المقدمة أو إلى لاعب خط وسط لديه مساحة للتصرف والانطلاق في هجمة سريعة.

حارس المرمى يعد العنصر الرئيسي في عملية بناء الهجمات اليوم، فهو عليه أن يكون مهارياً بالقدمين وذا رؤية واضحة للملعب بأكمله وأيضاً عليه تنفيذ عملية تسليم الكرة بشكل صحيح (ركلة طويلة أو رمية بيده)، وفي ظل عامل السرعة المطلوب في كرة القدم الحديثة لتسريع إيقاع اللعب وكسب المرتدات، يقع الحارس في الفخ.

عامل السرعة سيُربك حارس المرمى أحياناً ويدفعه لتمرير كرة خاطئة نحو المنافِس أو حتى رمي الكرة دون انتباه إلى مساحة يستغلها المهاجم ويُسجل منها الأهداف. ويبرزُ إلى الواجهة هنا الخطأ القاتل الذي ارتكبه حارس ليفربول السابق لوريس كاريوس في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد.

في تلك المباراة وبسبب تركيز كاريوس على بناء الهجمة بسرعة، رمى الكرة بين أقدام بنزيمة الذي كان يتمركز أمامه على حدود منطقة الجزاء، فخطفها المهاجم الفرنسي وسجل الهدف. طبعاً كان لهذا الهدف تأثير معنوي كبير على الحارس أولاً ثم على المجموعة بأكملها.

اللعب بالقدمين

يعتقد البعض أن حارس المرمى يستعمل يديه فقط وربما يعود الأمر لأجيال سابقة في عالم الساحرة المستديرة، لكن اليوم في الكرة الحديثة الأمر تغيّر كثيراً وأصبح التعامل بالقدمين له أهمية كبيرة لأي حارس مرمى، لا بل هو شيء أساسي لأي حارس شاب يريد تحقيق النجاح وإثبات نفسه في المستقبل.

وانطلاقاً من مقولة الأسطورة الهولندية، يوهان كرويف، التي قال فيها: “في فريقي الحارس هو أول مهاجم والمهاجم هو أول مدافع”، يُمكن استنتاج أهمية استخدام حارس المرمى لقدميه اليوم. والأمثلة كثيرة عن حراس مرمى يجيدون التعامل بالقدمين ويصنعون الفارق مع الأندية التي يلعبون معها.

وربما الحارسان الألمانيان مانويل نوير ومارك أندريه تير شتيغن، هما أفضل الأمثلة على المهارة في استخدام القدمين للتمرير وتزويد الفريق بالكرات الطويلة الصحيحة لبناء الهجمات على المنافِس. بينما الضعف في استخدام القدمين سيؤثر سلباً على حارس المرمى والفريق بشكل عام.

ضعف القدمين لا يقتصر على ارتكاب خطأ أو خطأين مثلاً كل موسم، ضعف القدمين عند حارس المرمى يتمثل في عدم قدرته على تزويد اللاعبين بالتمريرات الصحيحة باستمرار، وارتكاب أخطاء متكررة بين مباراة وأخرى أو حتى خطأ أو خطأين كل 5 مباريات، وهذا معدل مرتفع سيُكلف الفريق أهدافاً غير مبررة حتماً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق