مجتمع

في وداع المربي الفاضل الاستاذ عبد القادر هرويني في متليلي

متليلي الشعانبة بولاية غرداية تودع المربي المديرالمستشار التربوي, الرجل الإجتماعي.الإمام المؤذن المتطوع. الأستاذ الحاج عبد القادر هرويني

اللهم أكرم نزل من أكرمنا و كرم من كرمنا

شبل من أسد غيور على دينه ووطنه و مجتمعه برمته دون تميز ولا إسثتناء دون كلل ولا ملل.

الأسرة المتليلية الشعانبية الغرداوية برمتها:

التربية التعليمية, الرياضية المدرسية, الدينية المسجدية ,المجتمعية بالحي ,وباقي فعاليات المجتمع بكل أطيافه تنعي و تودع الرجل الوقور الأستاذ هرويني الحاج عبد القادر, في تشييع جنازته من مقبرة سيدي أمحمد بحي الدخلة بمتليلي الشعانبة في جو جنائزي مهيب وحضور قوي للأهل و الأقارب و الزملاء معية السطات المحلية على رأسهم الأستاذ الحاج عبدالله نواصر رئيس البلدية و الشخصيات الدينية و الإجتماعية و الأسرة التربوية و الوافدين من خارج متليلي , الذي وفاته المنية صباح الأمس السبت في حادث مرور مؤلم ببلدية عين ماضي بولاية الأغواط.

وشاءت الأقدار أن ؤذن للفجر و الصبح كعاتده بمسجدالإمام علي رضي الله عنه وأداء أخر صلاةفيه و التوجه للسفر منه ولكن امر الله عجل برحيله قبل لقاء صديقه

لله ما أعطى و لله ما أحد, كل من عليها فان إلا وجه ربك ذو الجلال و الإكرام. اللهم لا راد لقضائك.

ما أصعب لحظات الوادع وقساوة الفراق لعزيز غالي لا يعوض، لحظات تسجل في كل الصحف و الدفاتر في كل ذاكرة وتختزن في القلب و هو يعتصر حرقة و ألما و حزن.

وكم هي جد أليمة فداحة تلك الخسارة التي سبقتها الفاجعة التي زفت خبرها المفزع ونقلت نبأ وفاة ذلك العزيز الغير منتظر مطلع صباح مشع بأنور ربيع الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه، وكم هي الدنيا مرة وأنت تختنق تحسرا و العيون تسيل بالدموع المتهاطلة، وكم هو جد مؤلم محزن وأنت نودع من بعيد عن كثب عبر وسائل التواصل الإجتماعي من سريرك بإقامتك الطبية من خارج الديار يأرض الغربة من وراء الضفة الأخرى , لواحد من أبرز جيل المربين من الأساتذة الأفاضل من رجال أسرة التربية و التعليم. رجل يؤمن بجدية الرسالة التربوية وأهميتها العظيمة.

فها هي مشيئة الله وإرادته القوية تحرمنا جميعا من وجود أستاذنا المحترم بيننا ونفقده بلا رجعة دونما إعتراض, ونحن نشاهد توديعه الأبدي، المربي الفاضل الأستاذ الوقور الرجل المحترم المصلح الإجتماعي. المدير المحترف المحنك. المسير المشهود له بالعطاء والكفاءة وحسن الإدارة. الرياضي المتخلق بين صفوف الزملاء. المؤذن المتطوع , المدرس المسجدي والمحاضر الديني .

وداعا أيها الرجل الطيب متعدد المهام و المواهب الأستاذ هرويني الحاج عبد القادر , يامن شربت أصول لتربية و حسن الخلق و الأخلاق و السيرة الحميدة العطرة عن كابر من سلفك رحمهم الله جميعا .

ها قد فارقت الحياة الدنيوية برمتها و رحلت إلى جوار ربك ،مشكور موقر, محترم مبجل, الجميع يثني و يشهد و يشيد. بثلاثنية مسيرة عطاء ونيف العريضة الممتلئة عن أخرها بسجلك الذهبي المشرف، ومشوارك المهني في السلك التربوي والعمل والاجتماعي ، والمسجدي الديني, و الإنساني, تاركاً وراءك سيرة عطرة حافلة يفتخر بها، وذكرى طيبة يفوح أريج طيبها وشذى عطرها عن بعد، وميراثا ثقيلا من القيم وتركة لا توصف من النبل وحسن الخلق .

وداعا أيها الانسان البسيط الرجل الطيب، الأستاذ الفاضل والمدير النزيه المخلص، صاحب يانبع العطاء التي لا تجف والأنهار المتدفقة من كل حب وصوب في كل مكان أحللت به ورحلت عنه إثناء عملك، منها منصب مستشار تربوي ثانوية الشهيد مهاية بولنوار بن بوعمامة بحي الرزيقي وأخرها على سبيل المثال لا الحصر متوسطتي الشهيد بضياف أحمد بتيمكرت و الشهيد دهان محمد بالسبخة بمتليلي.

وداعا الحاج عيد القادر إذ يعز علينا فراقك ورحيلك الأبدي، في وقت تاريخي يشهد لك الكثير فيه و يحتاج فيه إليك وإلى خدماتك و نصائحك وإرشاداتك.

وداعا أيها المؤذن المتطوع صاحب الحنجرة الذهبية الصادحة من مأذنة مسجد حينا مسجد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يحي أولاد العيد.

فمهما كتبنا من فقرات وجمل من الكلمات نعيا وعزاءا ورثاء، وسمحنا للقلم بأن يخط ما يجود به من حروف الرثاء الحزينة وفقراتها المبكية، فلن نوفيك حقك مهما إجتهدنا نظيرا لما قدمته من جهد في سبيل الرسالة التعليمية من تربية و تعلبم و بذلت من وقت, و تفانٍ بكل إخلاص ونزاهة في سبيل مصلحة الطالب عامة و الشباب خاصة لمن كنت ترى فيهم رجال مستقبل الغد كما كنت تحدثني و تشير إليهم أثناء زيارتك لي بمكتبتي بمقر الجمعية، فقلد كنت نعم معلم الأخلاق والقيم الفاضلة، والشيم النبيلة وغرست فينا حب التربية و التعليم وفضل العلم والمعرفة ورصيدها الذي لا يملآ كما قلت، دون أن تبخل على الجميع بتنميتك في أعماقنا قيم المحبة والخير و الإنتماء للوطن بكل فخر و إعتزاز.

ويا للصدفة وأنا أسترجع شريط الذكريات من خلال لقاءاتي ومعرفتك بك كم كانت سعادتي كبيرة و أنا أقلب صور الأرشيف وأجدك أنك كنت مكرمي و مسلمي شهادة التكريم ضمن ملتقى أساتذة اللغة العربية السنوي بمقاطعة متليلي بثانوية الشهيد بيتور الحاج علال رحمه الله.

بالرغم أني بعيد عن محيطكم ومجالكم التعليمي التربوي، وشرف كبير لي أني كنت واحدا من زوارك ومحفزي ومشجعي في المجال التطوعي الخيري بجمعية أقرا بمتليلي لمكافحة الأمية ولقضاء على الجهل بمتليلي خلفا لأخي فقيدنا الأستاذ كبير جلول رحمه الله, دعما وسندا وتمويلا.

وداعا الحاج عيد القادر يا من عرفناك مربيا هادئا، متسامحا, قنوعا، ملتزما متشبعا بإنسانيتك التي ورثها من سلفك و أرتويت منها. ملتزم بتعاليم الدين الحنيف مؤديا لواجباتك الدينية متطوعا خادما لبيت الله دون كلل ولا ملل مؤذن مدرس ومحاضر نصوح مرشد. حملت الأمانة وصنتها بكل إخلاص ، وأعطيت للعمل قيمته. تمتعت بخصال ومزايا حميدة لا تعد ولا تقر بثمن، تواضعك زادك إحتراماً و وقارا وتقديرا وزرعت المحبة في قلوب الناس عامة والطلاب خاصة وجمعت رواد المسجد وطلابه وكل من عرفك والتقى بك.

لقد غيبك الموت عنا اليوم و للأبد أستاذنا ومعلمنا الوقور، الوفي . لكنك ستبقى حيا في قلوبنا ما بقينا على قيد هذه الحياة الفانية، ولن ننساك ، سوف نحكي سيرتك العطرة و مناقبك و مآثرها لأجيال المستقبل وسيظل عمالك يفتخر به نبراسا وقدوة للجميع .

وداعا الحاج عيد القادر نم مرتاح البال والضمير، فقد وفيت وكفيت وأديت الأمانة وقمت بدورك على أحسن وأكمل وجه.

ودعا يامن تم تأبينك من أعز أساتذتي وأشرفهم الذي أفتخر بهم ونهلت من نبعهم تربية وتعليما وخلقا وحسن جوار وأداء الأستاذ الوقور الحاج صالح عاشور بن أحمد زميلك في سيرتك التعليمية و مؤسستك بالسبخة حين قال ولدت بشهر أفريل مولد العلامة عيد الحميد ابن باديس شهر العلم والمعرفة و مت بشهر ربيع أنوار الحبيب شهر مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم شهر إقرا و تعلم , فطوبة لك هذا التكريم و التشريف شرفك الله ورفع من مقامك و أحسن نزلك و أبدلك دارا خير من دارك وأهلا خير من أهلك.

وفي أخر كلمتي الإرتجالية الغير مركزة, فلا أجد ما أقوله إلا ما قاله السلف ولدت نظيفا وعشت عفيفا ومت شريفا ورحلت خفيفا.

ينتهي الإنسان في حياته ويبقى إسمه.خالدا مذكورا بعد مماته

فمن أبدع في حياته يموت مفتخرا به رحمك الله وأسكنك فسيح جناتك.

الأستاذ الحاج نورالدين بامون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق