رأي

عن حسن نصر الله .. لو كان حسن الصباح لبنانيا !

 

                                                                                   صلاح المختار

          انا اتكلم تحديدا عن حسن نصرالله حفيد حسن الصباح ووريثه الشرعي ولكن في لبنان وليس في بلاد فارس، والذي اغرقنا منذ اكمل لعبة استغلال اسم فلسطين لاكتساب سمعة مقاوم لاجل ان تكون غطاء تضليليا لتعمير قلعة فارسية في قلب الوطن العربي تستخدمها فارس ل(تدمير ملك العرب) كما وعد غلاة الفرس عقب الفتح العربي لبلاد فارس وانهاء امبراطوريتها الاستعمارية. حسن الصباح العصري اكثر خطورة من جده القومي وما نراه الان تجسيد لدوره التدميري الشامل في لبنان والعراق وسوريا واليمن وكل الاقطار العربية ،وهو يدمر ويحرق ويقتل الالاف من العرب يكرر الاعلان الوقح بانه (جندي في جيش حسين العصر ) اي الفارسي علي خامنئي، واستخدامه لكلمة (جندي) هي كناية عن الطاعة التامة لامره،وهذا الولاء المطلق نابع من التزامه بولاية الفقيه منهجا وعقيدة، فيكون الولاء الاحادي لاسرائيل الشرقية حصرا وليس للبنان ، والقدسية لاسرائيل الشرقية وليس للبنان، والسيادة لاسرائيل الشرقية وليس للبنان، وهكذا لايبقى لسيادة لبنان الا ان تذهب الى الجحيم من اجل قيام امبراطورية الفقية الفارسي!

          هذه المقدمة ضرورية لفهم الخبر التالي : (بدأ الرئيس الفرنسي زيارته الثانية للبنان في اقل من شهر وسيستهل ماكرون زيارته مساء اليوم الاثنين، بزيارة السيدة فيروز في منزلها بعيدا عن الإعلام، وذلك وفق جدول مواعيده الذي أعلنته السفارة الفرنسية في لبنان صباح اليوم.) هذا الخبر يقدم لنا صورة حية لما يقدسه حسن ولما يحقره، ففي حين انه يكرر وبفخر انه جندي مطيع وتابع لسيده علي خامنئي وانه ينفذ كل ما يأمره به وانه مستعد للموت من اجل ذلك،فأنه بنفس الوقت لايهتم لكرامة لبنان وشعبه وحكومته برئاساتها الثلاثة، فلو ان الامر يتعلق بكرامة وسيادة اسرائيل الشرقية لرأيناه يشهر سيفه ويقاتل بضراوة دفاعا عن اهله الفرس ومصالحهم وعقائدهم، ولكن لبنان وهو يتعرض للاهانة تلو الاهانة منه اولا بتحقيره للدولة اللبنانية وسلبها دورها وحلوله محلها ، فان اهانتها وتحقيرها من قبل الرئيس الفرنسي ماكرون الذي وصل لبنان وزار مرفأ بيروت بعد تفجيره وقبل ان يقوم ميشيل عون الرئيس اللبناني بزيارته ، ثم يكرر الزيارة بدون اذن لبنان المسبق، ليس اكثر من صفعة مباشرة على وجه لبنان الذي هان على مواطنيه في الرئاسات الثلاثة فصار سهلا على كل اجنبي ان يهينه !

          حسن لم يحرك ساكنا اثناء كلا الزيارتين ولم يرى فيهما خرقا للسيادة اللبنانية ولا تجاوزا على قواعد التعامل الدبلوماسي الراسخة عالميا، في حين انه يعلن ليل نهار مستعد للحرب دفاعا عن اسرائيل الشرقية وحماية مصالحها الامبراطورية والتي كانت وراء اخضاعه للدولة اللبنانية بالقوة لحزبه ليستطيع تحويل لبنان الى قلعة فارسية تنطلق منها كافة اشكال الارهاب والتخريب الاقليمي !

          ماكرون يعرف انه لا توجد سيادة في لبنان بعد ان سيطرت عصابة فاشية عليه ولهذا كان طبيعيا ان لا يكتفي بذلك التحقير المتعمد للرؤوساء الثلاثة للبنان ميشيل عون ونبيه بري ورئيس الوزراء بل انه تقدم خطوة ابعد في التحقير عندما جعل زيارة المطربة فيروز قبل لقاءه باي من الرئاسات الثلاث ! وهي سابقة في العلاقات الدولية خطيرة ودلالاتها واضحة ولا تحتاج لتفسير :فهي احتقار مباشر للرئاسات الثلاثة وصل حد التحدي المباشر لكل مسؤول لبناني! فلم تعمد ماكرون ممارسة هذه الدرجة القاسية والعلنية من الاحتقار للرؤوساء الثلاثة دون تردد؟ الجواب الواضح انه حسن نصر الله بالذات فهو الذي انهى سيادة الدولة بسيطرة عصابته الارهابية على لبنان واختار رئيس تابع له لايحل ولايربط وابقى رئيس البرلمان لان ولاءه لاسرائيل الشرقية وليس لبنان، ووضع ميليشياته فوق الجيش وقوى الامن،وكمم الافواه وصار تقبيل سباطه هو شرط عفوه عمن ينتقده او يتحداه  لتأديب من لم يخضع بعد للاستعمار الايراني في لبنان !

          ومع احترامنا للفنانة فيروز فانها تبقى مواطنة لبنانية لايمكن لاي مسؤول اجنبي يصل لبنان زيارتها الابعد موافقة الحكومة اللبنانية وهذا عرف عالمي ، ولكن لان حسن انهى سيادة لبنان وحول الرئاسات الثلاثة الى كلاب حراسة للغزو الايراني للبنان فان ماكرون يعرف ان لا احد سيدافع عن سيادة لبنان وكرامته،فحسن هو اول من حقر سيادة لبنان وكرامته بأخضاعه للدولة لميليشياته الارهابية واستخدام سباطه لتأديب كل من يدافع عن سيادة واستقلال لبنان .

          تخيلوا ان ماكرون وصل بغداد،قبل الغزو وليس الان، وبدون علم الحكومة العراقية واراد زيارة ناظم الغزالي اولا فماذا كان رد الفعل العراقي سيكون؟ يقينا كل اليقين ان طائرة الرئيس الفرنسي سوف لن يسمح لها بالهبوط وستطرد فورا من الاجواء العراقية، وان هبطت ستجبر على المغادرة الفورية ولن يسمح للرئيس الفرنسي بالخروج منها ابدا، وهذا هو رد الفعل لاي دولة ذات سيادة ، ولهذا فان غياب سيادة لبنان كانت اول خطواته هي تحقير حسن نصرالله للبنان واهتمامه بحماية مقدسات علي خامنئي (حسين العصر) وترك ماعداه عرضه للتحقير المتعمد من قبل الاجانب، ومن يهن بلده عليه يهون على الاجانب .

ان جرائم حسن نصرالله لاتعد لاتحصى واولها اهانة فلسطين لاستغلاله لاسمها كقناع لاخفاء اهدافه الحقيقية وهي تنفيذ اخطر المخططات القومية الفارسية واكثرها دمارا وهو ما رايناه مطبقا في واقع العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيره، واخرها التسبب في كارثة مرفأ بيروت مرورا بأنهاء سيادة الدولة ومنع وجود مركز سيادة رسمي للبنان منذ سيطر حسن على الدولة في عام 2008، وهذا هو ديدن العصابات الاجرامية التي عندما تسيطر لاتهتم لا بالسيادة ولا بالكرامة الوطنية بل تهتم فقط بمصالحها او مصالح اسيادها، فلا تلوموا ماكرون على زيارة فيروز اولا بل تذكرو دائما ان حسن نصرالله هو الغى السيادة.

 تذكروا ان فان فساد حسن نصرالله هو اخطر من فساد النظام الاقطاعي الطائفي التقليدي في لبنان واشد تدميرا للبنان منه مادام الفساد الاعظم هو الخيانة الوطنية العظمى، وليس ثمة خيانة اخطر من الولاء لدولة اخرى رسميا ونراه في الاعلان الوقح والمتكرر لحسن بانه (تابع لعلي خامنئي وانه جندي في جيش ولاية الفقيه)، في احتقار شامل للدستور اللبناني، وهذه بديهية في دستور اي دولة لان تاج كل دستور هو حصر الولاء بالدولة الوطنية واعتبار اي ولاء اخر خيانة عظمى.

          وتذكروا ايضا انه كانت في لبنان سيادة حتى في ظل نظام المحاصصات الاقطاعية الفاسدة ولكنها انتهت عندما سيطر حسن على الدولة، وبما ان ما يهم حسن هو مشروع الامبراطورية الفارسية والتي يراد لها ان تقام تحت تسمية مضللة وهي (الجمهورية الاسلامية) فان كرامة لبنان ومصالح شعب لبنان المظلوم ليست من اولوياتها، فقتل جندي من حزبه يفرض عليه الرد بقتل جندي اسرائيلي، وهو ما قاله امس مكررا تعهده الرسمي، اما قتل كل لبنان وذبح الاف اللبنانيين كما حصل في المرفأ فهو امر عادي ولا يستحق الا التفرج ، ولهذا رأينا حسن يرحب بزيارة ماكرون ولا يعدها خرقا للسيادة لان ماكرون قدم له حماية فرنسية من الاجتثاث القادم! زيارة ماكرون لفيروز اذا هي صفعة ثلاثية لعون ولبري ولرئيس الوزراء وليس لحسن لانه لايهتم اصلا بسيادة لبنان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لماذا كل هذه الحرب الاعلاميه الممنهجة على حزب الله وشخص السيد #حسن_نصرالله ، ما الذي ارتكبه هذا الحزب بحق العرب والمسلمين ، سوى انه اهان الكيان الصهيوني الغاصب لـ #فلسطين🇵🇸 #الحبيبة وحارب الارهاب في #سوريا🇸🇾.
    لماذا صار حزب الله العدوا والكيان الصهيوني هو الصديق عند بعض العرب المتصهينين.
    #الامارات_الصهيونية_الملحدة
    #المهلكة_العبرية_السعودية
    #القدس🇵🇸#عاصمتنا#إلى#الأبـد
    #فلسطين🇵🇸#الحبيبة #ستتحـرر
    #من#اليمن🇾🇪#هنا#فلسطـين🇵🇸
    #كـلنااااااااااااااا#فـلسطـــــــين🇵🇸
    #اليمن🇾🇪#سينتصر#بعون#الله#وقوته
    #اليمن🇾🇪#مقبـــــرة#الغـــــــــزاه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق