الصحافة الجديدةثقافةدراسات و تحقيقات

عملية صناعة المعرفة و الثقافة تنتقل إلى مرحلة جديدة مع دخول الذكاء الاصطناعي

عزالدين غازي

لقد أدى التقدم التكنولوجي المتسارع إلى انبثاق أساليب جديدة ومتطوره عن المعلوميات التقليدية تسعى إلى محاكاة القدرة البشرية وخاصة الرؤية
والسمع والكلام وتوليد المعاني وفهم اللغة وترجمتها ، ويدخل هذا المجال ضمن مهام الذكاء الاصطناعي التي تصبو إلى تحقيق استراتيجية أساسية هي فهم ملكة الذكاء لدى الإنسان، ليتمكن الحاسوب من “استيعاب” المعرفة والمعلومات الإنسانية. ومع أن العلماء وفقوا في بناء برامج ناجحة (كالأنظمة الخبيرة التي تحاكي الخبرة الإنسانية مثلا) فإن اعتقادهم زاد رسوخا وتشبثا بالبحث في جوهر الذكاء الإنساني وماهية وظيفته.
ويعتبر الذكاء الاصطناعي هذا فرعا من المعلوميات يقوم بإعادة إنتاج بعض مظاهر الذكاء الإنساني من إدراك للعلامات اللغوية وغير اللغوية وفهمها واستيعابها وتخزينها ثم إنتاجها واستخدامها في ظروف جديدة. وإذا كان “الذكاء” و “التعقل” مفهومان متقاطعان من حيث دلالتهما، فإن علماء الذكاء الاصطناعي اختاروا مصطلح “الذكاء” للتدليل على تلك القدرة والنجاعة التي يتم بها ضبط الظروف الملموسة وكذلك للوصول إلى فهم التجربة الشعورية لدى الإنسان أو حتى لدى الحيوان.
كما يختلف العلماء في تعريف الذكاء الاصطناعي ، فالبعض ينظر إليه كأحد العلوم التطبيقية (رأي وينستون 1984 مثلا) ويحدد الهدف الرئيسي له بجعل الحاسوب الآلي أكثر ذكاء، ثم فهم الذكاء الإنساني وجعل الحاسوب أكثر نفعا للإنسان. بينما يعرف شارنياك وماك درموت (1985) الذكاء الاصطناعي بأنه دراسة القدرات العقلية الإنسانية من خلال بناء برامج للحاسوب تحاكي هذه القدرات. ويوضح هذا التعريف الأخير أنهما ينظران إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره علما يسعى لتفسير ظاهرة طبيعية إنسانية وهي ظاهرة الذكاء الإنساني ذات البعد الرمزي في جوهرها.
إن تعريف الذكاء الاصطناعي يتلخص في إعادة إنتاج السلوكات الذكية على الحاسوب، بالتمييز بين صنفين كبيرين لهذه السلوكات:
× إعادة إنتاج الأنشطة الحسية (الإبصار والسمع والكلام….).
× إعادة إنتاج الاستدلالات والأنشطة الدماغية العليا (كالحساب الصوري وبرهنة الخاصيات والبرامج والخبرة…واللعب ! …إلى غير ذلك).
كما يمكن أن نضيف صنفا ثالثا يتمثل في الأدوات والمناهج والمفاهيم المعلوماتية (من آلات ولغات وقواعد بيانات “ذكية”).
وإذا انطلقنا من عمل الذكاء الاصطناعي الذي يتلخص فيما ذكرناه أعلاه . فإننا سنجده يركز على شيء أساسي يكون عماد الأنظمة الذكية هو البحث في أساليب حل المشكلات وبناء خوارزمات آلية مبنية على تسلسلية معرفية من صميم سيرورة هذا الحل ومن هنا تأتى ما يسمى بالبرمجة التصريحية.

بنية النظام الرمزي أساسه المعارف:

للمعرفة قواعد هي ليست كقواعد المعطيات التقليدية التي تعتمد مبدأ تجميع و مراكمة المعلومات بل هي عبارة عن طبقية من المعلومات تتوسطها عمليات التصفية بهدف اختيار المعرفة المناسبة التي تستثمر عبر خطوات ومراحل و وسائل وطرق ذات صلة متراصة ومبنينة.
والمعرفة بتعبير كلارك هي الآلة الوحيدة للإنتاج أو بحسب جيمس مادسون أنها الوسيلة التي سوف تظل دائماً تحكم الجهل.. ثم جاءت ثورة المعلومات بالعديد من الأدلة التي تؤكد صحة قوتها ، وهي أن “المعرفة” معيار النجاح والتفوق والقوة ووسيلة التعامل والتفاعل.
من الناحية العملية يمكن القول أن المعرفة نوعان:
1- معرفة ثابتة تطلق على المعطيات والحقائق والمعلومات الثابتة التي لا تتغير زمنيا .
2- معرفة متغيرة تتغير مع الزمن أي أنها تتكون نتيجة اكتساب الخبرة في مجال معين ، فهي مكتسبة من التعرض للأحداث والمواقف المكررة على نحو لا يتغير مع وجود نمط ثابت وعام تعوزه السمات الفردية المميزة.

قواعد المعرفة والإضافة عليها:

عندما ننظر إلى الحاسوب بصفته أداة عامة لحل المسائل، يبرز سؤال أساسي هو هل المعلومات هي المورد الأساسي لحل المسائل ؟
بعدما ظهر للجميع أن قواعد البيانات الضخمة لا تحل كثيرا من المشاكل، بادر المهندسون إلى بناء نظام أكثر تفوقا ونجاعة من الأنظمة المعتمدة على قاعدة البيانات التي ما هي إلا قوائم معطيات عن مجال ما وليس معرفة بجوهر بنية المجال، ولذلك وجب الاقتداء بحكمة البشر ومعارفهم وخبراتهم في مواجهة المشاكل وطرح بدائل الحلول لها وتقويم هذه البدائل والتصرف أمام المواقف الطارئة.
ظهرت إثر ذلك “الأنظمة الخبيرة” المقامة على قواعد المعارف التي يتم اكتسابها من مصادرها الأولية كالكتب والتقارير الفنية أو من خلال لقاءات مهندسي المعرفة مع الخبراء البشريين لاستخلاص حصيلة خبراتهم بصورة منهجية منطقية يمكن تخزينها، مداومة تحديثها وإكسابها القدرة على التعلم الذاتي من خلال تفاعلها مع ما تتناوله من مشاكل وما تتلقاه من معلومات وخبرات. وعلاوة على ذلك فإن أسلوب قواعد المعارف ذو فائدة كبيرة مثلا في مجال تحديث معالجات اللغات الطبيعية عموما بداية من معاجمها ومستوياتها اللغوية ولتكن لغتنا العربية ضمن هذا الإطار . وما نريده فعلا هو أن نضيف شيئا ما على قاعدة المعارف لتحسين الأداء نتيجة الاستفادة من الأخطاء السابقة، بمعنى أنه كلما توغلنا في حل مشكلة أو مسألة إلا ووجدنا أساليب أنجع في القيام بهذه الحلول وبذلك نكون دائما بصدد الإضافة واختيار الأفضل والأمثل.

أساليب تمثيل المعارف:

لبناء نظام معلومات ذكـى لابـد مـن بناء ما يسمى بـ “قواعد المعرفة” Knowledge Base وليس قاعدة البيانات Data Base التي تحتوي على المعلومات غير المبنينة ، غير أن قاعدة المعرفة تشتمل على كل من المعارف الثابتة والمتغيرة في مجال معين. ولبناء هذه القاعدة لابد من ترتيب وتنظيم الحقائق والخبرات بأسلوب معين حتى يمكن للآلة و للحاسوب التعامل معها ومعالجتها. وفى الواقع يوجد العديد من أساليب تمثيل المعرفة وهو فرع هام من مجالات علم الذكاء الاصطناعي.
وفيما يلي عرض مختصر عن هذه الأساليب نذكر منها على سبيل المثال الأساليب الآتية :
1- أسلوب الشبكات الدلالية Semantic networks :
فمن هذه الشبكة يمكن استخلاص الحقائق الخمس الآتية:
” لون البرتقالة اصفر” وتمثل بقاعدة المعرفية التالية:(لون
“مذاق البرتقالة حامض” وتمثل بالقاعد المعرفية التالية : (مذاق
2- أسلوب القاعدة Rules :
يعتبر أسلوب القاعدة أو النظريات Rules من أبسط وأهم الطرق المستخدمة في تمثيل المعرفة الثابتة. في هذا الأسلوب تكتب الحقائق على شكل القاعدة الشرطية: [إذا كان (الشرط) إذن (الاستنتاج)]. كما توضح الأمثلة التالية وهي فى مختلف المجالات:
إذا كان الجو قارا
و إذا كان الجو صحوا
إذن سيكون الجو جميلا
3- أسلوب الإطارات Frams :
يستخدم هذا الأسلوب في تمثيل الحقائق والمعلومات الثابتة ويستخدم لتجزئة بيانات شبكة دلالات الألفاظ ووضعها في مجموعة من الإطارات البسيطة.
4- أسلوب السيناريوهات Scripts :
يستخدم أسلوب السيناريوهات لوصف المعرفة المتغيرة الناتجة من تعرض الإنسان لمواقف تحتوى على مجموعة من المواقف والأحداث الغير متوقعة.

نظام الأنظمة الخبيرة:

النظام الخبير هو نظام معلومات ذكى ، مؤسس على أنظمة أساسها قواعد المعرفة ، أو قد يحتوي أيضا على قاعدة للمعرفة في مجال محدد بالإضافة إلى أساليب البرمجة المتقدمة التي تجعل للحاسوب القدرة على التفكير والاستنتاج وإعطاء المشورة والخبرة والتجربة في هذا المجال. لإنتاج “نظام خبير” لتشخيص مرض معين في مجال الطب مثلاً يتم أولاً تجميع خبرات العديد من كبار الأطباء ذووا الخبرة في تشخيص مرض ما، بالإضافة إلى المعرفة الموجودة بالكتب الطبية والمتخصصة في هذا المجال. بعد ذلك تأتى المرحلة الثانية وهى تمثيل هذه المعرفة بأسلوب يمكن الحاسب من تخزينها بطريقة محددة (بواسطة طرق ونظريات تمثيل المعرفة التي سبق ذكرها أعلاه ، مثل الشبكات الدلالية ونظرية الإطارات و القواعد ونظرية السيناريوهات وحاصل هذه المرحلة إنتاج ما يطلق عليه قواعد المعرفة Knowledge-Base بعد ذلك تدمج هذه القاعدة مع برنامج يسمى آلة الاستدلال أو الاستنباط Inference engine والتي تقوم بالبحث في قواعد المعرفة وإيجاد الحل للمسألة المطروحة. ولاستعمال النظام يقوم الطبيب أو المريض بإعطاء أعراض المرض لآلة الاستدلال التي تقوم بدورها بالبحث والتنقيب في قواعد المعرفة المبرمجة وتحديد سبب المرض والتشخيص المناسب وأيضاً إيضاح كيفية الوصول إلى التشخيص. هكذا برزت في البداية أنشطة الأنظمة الخبيرة في أعمال القطاع الطبي والصحي لما له من حساسية اتجاه صحة الإنسان فنجد نظام MYCIN الناجح في تحديد العديد من أمراض الفيروسات و ABEL في تشخيص الاضطرابات العضوية، وأنظمة أخرى في نفس المجال على سبيل المثال لا الحصر كنظام ANGY و BABY و BLUEBOX و COLT و VIDAL و VM و SAM و SPHINX . أما في القطاعات الأخرى فنسوق مع بوني وهاتون وتريو نكوك مجموعة من الأنظمة الخبيرة كما يلي: في مجال التأمين والمالية FOLIO و في اللسانيات والبيداغوجيا APHODEX الذي طور من قبل CRIN وهو نظام خبير لفهم اللغة الفرنسية. وفي مجال التعليم ICAI وفي الجيولوجيا PROSPECTOR و CESSOL وفي المعلوميات KBPA و DEC و XCON(R1) وفي مجال الإنتاج والصناعة SOJA و VLSI و TECTON وفي الطيران CEI وهو نظام ربان مساعد ذكي لقيادة الطائرة. وفي الزراعة AQ11 و ARPEGE و الكيمياء DENDRAL و SECS وفي المجال العسكري SCSP و في مجال الإدارة XSEL و XCON و VAX وفي مجال الهندسة وعلومها نجد NPPC و REACTOR و SACON و STREAMER. أما مجال الفضاء كميدان استراتيجي فتم فيه تطوير مجموعة من الأنظمة ذات أهداف تدبيرية للأقمار الاصطناعية في أوربا مثلا نظام ESD و COGNITECH و CRI و MBB/ERNO و CNES (وهو نظام لإصلاح الأعطاب التي تلحق الأقمار الاصطناعية) وXX-CDMS و GIOTTO/AOCMS و CEAGES أما في الولايات المتحدة فيمثل فيها مركز الأبحاث الفضائية NASA المركز الدولي الذي يقوم بتطوير النظم الخبيرة بتعاون مع مجموعة من الجامعات تبحث في واستيعاب المعارف ومعمارية المسارات الرمزية وتمثيل الاستدلالات في الأنظمة الخبيرة ومن بين أنظمته المتطورة نظامي KAOS و HORSES .
ومن أنشطة الأنظمة الخبيرة معالجة كثير من المشاكل بشرح وتفسير النتائج ومعالجة البيانات من قاعدة المعرفة وعلى الرغم من كثرة تطبيقات هذه الأنظمة في شتى المجالات في حياتنا اليومية إلا أن ما تم توظيفه فعلا في الاستخدام اليومي لحد الآن يعد محدودا.
وعملية تصميم نظام خبير في مجال معين في تطبيق معين تحتاج تجميع المعرفة وفق طرق ومناهج خاصة بكل مجال من العديد من أهـل الخبرة والحنكة والصنعة العاملين في الميدان ثم يتم بنينة هذه المعرفة لإنتاج قواعد المعارف. مما يحـتـاج إلـى فريق عمل يتكون من مصممي المعرفة يسمى ب “مهندس المعرفة” Knowledge engineer يكون ملما بعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي وعلم النفس المعرفي بالإضافة إلى الخبراء المتخصصين في مجال التطبيق لاتخاذ القرار وبناء قاعدة الحقائق حول معرفة معينة.

استخدام لغة البرمجة المنطقية برولوج في الأنظمة الذكية :

تطرح مجموعة من القضايا على المعلوميات بدون شك، عدة مشاكل عند حلها، ويرجع ذلك في نظر المهندسين إلى كون لغات البرمجة التقليدية هي لغات مغالاة في الصورية، لذلك تم التفكير في بناء مبرمج آلي منطقي يستطيع حل هذه القضايا ، على الأقل ، في بعض جوانبها ، و بمستوى عال من الأهمية ويتلخص ذلك في :
أ- استغلال الوقت في البرمجة وليس في التحليل.
ب- من السهل جدا دراسة لغة برولوج لانه يستعمل اللغة الطبيعية من جانبها المنطقي – الدلالي- مثلا ” إذا ” كأداة شرط في النحو وأداة الشرط في المنطق واضحة وأن واو العطف “و” واضح كذلك .
وعموما تعتبر البرمجة المنطقية السمة الأساسية لهذه اللغة ، ويرجع ذلك إلى أسلوبها القريب من اللغة الطبيعية ومن منطقها الاستدلالي ك” ليسب”، بحيث إذا قارناها ببقية لغات البرمجة بايزك – باسكال – فورتران
فإننا نلاحظ تميز هذه اللغة عن هذه المذكورة ذلك لأنها تصيب هدفها بدون أدنى عناء أو مشقة، ولغة برولوج تذلل الصعاب وتختصر المراحل على الآلة عند مباشرة المشاكل كما يبين الشكل التالي:
تحليل المشكلة—مبرمج—البناء المنطقي للمشكلة—حل المسالة
وكما هو معلوم ، أن الأبحاث في معلوميات الجيل الخامس استلهمت اهتمام العلماء والمهندسين بمختلف مشاربهم المعرفية المتكاملة نظراً للطبيعة الاستنباطية المنطقية والخوارزمية الرياضية.
وتقوم فلسفة هذه البرمجيات على مناهج الحلول ووضع السمات المنطقية لها ، بمعنى آخر وضع الأسس المنطقية الطبيعية. وتعتبر الطبيعة العلنية لبنية لغة برولوج ممثلة بالعلاقات المنطقية التي تجمع المواضيع أو الوحدات المعالجة آليا . ولغة برولوج هي العمود الفقري بالنسبة للمعلومات الرمزية المعاصرة وتطبق أساسا في الأنظمة الخبيرة وفي معالجة اللغات الطبيعية، أي تحليل توليد بنياتها اللسانية ومتوالياتها الصورية.

مكونات نظام تمثيل قواعد المعرفة :

يمكن القول ، على المستوى التقني ، أن هذا النظام يتكون من أربعة أجزاء رئيسية وهي :
1- المستوى الفوقي :
وهي الجزئية التي يتم تشغيل بقية جزئيات النظام من خلالها وهي نفسها التي نحصل عليها عندما تقوم بتحصيل لغة برولوج .
2- الذاكرة التشغيلية :
وهي إما مكونات بنائية أولية أو أعداد صحيحة أو متغيرات أو مكونات من لغة برولوج مثل
3- ذاكرة الإطار :
وهي المكونات الأساسية التي تصف الأهداف التنشيئية في النظام ،وهذه الأهداف تمثل ببنى غير محددة يمكن التفكير فيها على أن لها بعض الخواص المشتركة فيما بينها ، في هذا النظام نوعان من الأهداف الشيئية ، إما طائفة فرعية SUBCLASS أو قيمة حدث من الشكل الآتي يوضح مثالاً من الإطارات الخاصة بالفعل بالإضافة إلى ذاكرة القواعد التي سنطبق أنواعاً منها على الفعل العربي. ولتوضيح تمثيل قواعد المعرفة بهذه الطريقة تم أخذ معلومات الفعل في اللغة العربية كمثال للتطبيق وقد أخذ في الاعتبار مكونات الإطار اللغوية ،إذ تساعدنا في بناء قواعد المعرفة على الشكل التالي :
[ الشيئية ] [ قيمة – حدث – من ] / [ طائفة – فرعية] [طائفة] مع ..
وباستخدام جدول المرادفات المرفق يكون التركيب اللغوي التالي :
[هدف شيئي ] [طائفة فرعية ] / [ قيمة -حدث -من ] [ طائفة ] بالتوصيف الآتي :
[حيز 1 ] [قيمة محتويات] / [قائمة محتويات 1 ] [حيز 2 ] [قيمة محتويات] / [قائمة محتويات 2 ]

ويمكن تطبيق المحتويات والإطارات في النظام لاستخلاص معلومات معينة باستخدام القواعد التالية : “قاعدة التعامل ” التي نراها ضرورية في كل نظام للتعامل مع المستخدم وقاعدة “التسلسل الأمامي ” للبحث عن المعلومات ثم قاعدة التسلسل الخلفي لإستنتاج الأجوبة .
4- قاعدة التعامل ”
عند استخدام “قاعدة التعامل ” نحصل على الآتي”
الأمثلة الشكلية التالية لبيان استخدام قاعدة التعامل :
أ-طائفة – فرعية – يمثل لها – بالتوصيف الآني :
وصف …،
[قيمة : غير –
قاعدة التعامل
(إذا كان
…. µ
برولوج (الصيغة – النهائية- هي س × ص)
عندئذ
قيمة – فيما – مثل – له الصيغة- النهائية )] ب- المثال –…قيمة – حدث – … – معتل بالتوصيف الآتي
5-استخدام قواعد الذاكرة
يوجد نوعان من القواعد التي توصف بها مجموعة شروط متتابعة تتعامل مع ذاكرة العمل أو الإطارات أو يوصف فيها تتابع من الأفعال مثل “صف” أو “استبعد” أي محتويات من ذاكرة التشغيل ، أو يتم تغيير وتعامل مع الإطارات من خلال أمر “اعتبر أن” وقد تكون نهاية قاعدة التسلسل الأمامي هو أمر “توقيف التشغيل” عندما لا تكون هناك أية قواعد يمكن استدعاؤها .
6-قاعدة التسلسل الأمامي
إن الصورة العامة لهذه القاعدة هي :
قاعدة ص : تسلسل أمامي
إذا كان
شروط…
عندئذ
إعمال…
ويمكن على سبيل المثال تطبيق هذه القاعدة لبحث المعلومات التصريفية عن الفعل خلال القيام بأسلوب الاسترجاع في النظام .
قاعدة الفعل-المعتل-المثال تسلسل أمامي
عندئذ
اعتبر أن
7-قاعدة التسلسل الخلفي
هي مثل قاعدة التسلسل الأمامي، لها شروط متتابعة ولكن بدلاً من أن يكون لها تتابع من الأفعال فإن لها استنتاجات، وهنا يشتغل محرك الاستدلال .وهذه الاستنتاجات بالطبع ليست مسجلة من قبل ولكنها تستنتج عند الحاجة وصورة هذه القاعدة هي :
قاعدة ص تسلسل خلفي
إذا كان
شروط…
عندئذ
إعمال…
8- قاعدة س تسلسل خلفي
إذا كان
عندئذ
أما شكل الاستنتاجات في إحدى هذه الصور فهي :
> نموذج – ذاكرة- التشغيل < > التعامل- مع- الإطارات < > نموذج – ذاكرة – التشغيل < > نموذج – ذاكرة – الإطارات < > متغير – أو- عدد < > عامل -حسابي < > متغير –أو- عدد < لكل > ذاكرة -التشغيل – ن1< ، > ذاكرة-التشغيل –ن2 < برولوج (> هدف <) برولوج (> هدف -1 <، > هدف -2 <،… > هدف – ن <) > قالب – استفسار < استقبال – الإجابة > الإجابة < . خُلاصَة من خلال شكل صوري لنظام قواعد المعارف الذي تم وضع تصور له في العيد من المجالات الرمزية المعتمدة على الخبرة البشرية ، يظهر تماما وبجلاء إمكانية واسعة لاستغلال أساليب الذكاء الاصطناعي وتطبيقها باللغة العربية في مجالات شتى بصفة عامة وعلى لغتنا العربية على وجه الخصوص ، ولم يعد الأمر مع الأنظمة التقليدية ببناء لقواعد بيانات فقط ،بل إضافة إلى إدخال البيانات هناك بناء المعرفة ولمكوناتها (التي ستكون أسهل من السابق) حينما يجد المستخدم العربي يسراً في التعامل مع مثل هذه الأنظمة الذكية. و تمثل قواعد المعرفة التي بسطنا فيها القول هنا السمة الرابعة لبرامج الذكاء الاصطناعي متمثلة في قدرتها على التواصل لحل المشاكل حتى في حالة عدم توفر جميع البيانات اللازمة ، وهي حالة كثيرا ما يواجهها الإنسان نفسه في اتخاذ قراراته خاصة في المسائل السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، ويحاول تجريب طرق تقريبية مما يجعل النتيجة غير مؤكدة أو أقل صوابا مما يحتاجها إلى تمثيل أقوى تبنينا وشبكية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق