في الواجهة

عاجل … منطمة الصحة العالمية تنصح بعدم استعمال هذا الدواء لعلاج مرضى كورونا

دواء ريمديسفيردواء ريمديسفير...فشل طبياً .. ونجح سياسياً.

 

 

منظمة الصحة العالمية توصي بعدم استخدام دواء ريمديسفير لعلاج مرضى كوفيد-19 في المستشفيات، بغض النظر عن شدة المرض، حيث لا يوجد حاليًا دليل على أن هذا الدواء يحسن البقاء على قيد الحياة او يحسن النتائج الأخرى في هؤلاء المرضى. ريمديسيفير الدواء الذي تم تطويره لعلاج الايبولا ففشل في ذلك وأثبتت دراسات عالمية حاسمة اشرفت عليها منظمة الصحة العالمية WHO عدم فعاليته في علاج كوفيد-19. رخصته ال FDA الامريكية كأول علاج معتمد لـ كوفيد-19 قبل مناظرة ترامب وبايدن الاولي بساعات.

كانت الدراسة التي وصفتها منظمة الصحة العالمية WHO بأنها حاسمة ومخيبة للآمال على حد سواء قد اثبتت ان عقار ريمديسفير له تأثير ضئيل أو معدوم على الوفيات بالنسبة للمرضى الذين يعانون من كوفيد-19، ولا يبدو أنه حتى يساعد المرضى على التعافي بشكل أسرع أيضًا.

 

 

مسوغات الترخيص المفاجىء لدواء ريمديسفير RDV لعلاج كوفيد-19 من قبل ال FDA (رغم النتائج التي اعلنتها منظمة الصحة العالمية WHO عن عدم فعالية هذا الدواء) من خلال تصفح الملخص الذي نشرته FDA عن كيف توصلت الى ان هذا الدواء يستحق الترخيص.

 

 

الخلفية التاريخية:

 

في عام 2015 بدأت دراسة هذا الدواء في التجربة الاكلينيكية، لعلاج مرض فيروس الإيبولا.

في عام 2016، تم تعليق التجربة جزئيًا بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة فيما يخص السمية الكبدية.

في فبراير 2020، تم البدأ في تجربة الدواء في علاج كوفيد-19.

في مايو 2020 تم اصدار ترخيص طوارئ للدواء في علاج كوفيد-19 (ترخيص للاستخدام في حالات الطوارىء).

في اكتوبر 2020 تم اصدار ترخيص كامل للدواء في علاج كوفيد-19 للبالغين والأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا أو أكبر والذين لا يقل وزنهم عن 40 كجم.

 

اعتمد ترخيص الدواء من قبل FDA على تقييم فعاليته في ثلاث تجارب اكلينيكية من المرحلة الثالثة في المرضى المنومين في المستشفيات.

⁃ التجربة الاولى وتدعى ACTT-1 وهي التجربة الرئيسية التي اعتمد عليها قرار ال FDA وهي تجربة برعاية المعهد الحكومي NIAID حيث قارنت هذه التجربة العشوائية المنضبطة المزدوجة التعمية بين 10 أيام من العلاج بـ ريمديسفير و10 أيام من العلاج بالدواء الوهمي. أظهرت هذه التجربة وقتًا أسرع للتعافي في مجموعة ريمديسفير مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. كان متوسط ​​أيام الشفاء 11 يومًا في مجموعة ريمديسفير مقابل 15 يومًا في مجموعة الدواء الوهمي.

وكان معدل الوفيات لجميع الأسباب 11٪ مع ريمديسفير و15٪ مع الدواء الوهمي، لكن هذا الاختلاف لم يكن ذا دلالة إحصائية. اي انه لايمكن اعتباره دليل على فائدة استخدام الدواء في تقليل حالات الوفاة وزيادة فرص المرضى في النجاة.

 

– التجربة الثانية وتدعى GS-US-540-5773 قامت بها شركة جلعاد كانت تجربة عشوائية مفتوحة لتقييم ومقارنة سلامة وفعالية استخدام دواء ريمديسفير لمدة 5 أيام مقابل استخدام نفس الدواء لمدة 10 أيام من في المرضى في المستشفى المصابين بـ كوفيد-19 الحاد.

النتائج اظهرت ان التأثير العلاجي للاستخدام لمدة 10 لم يكن مفيداً بدرجة اكبر من استخدامه لمدة 5 أيام. لم تكن هذه التجربة مفيدة بدرجة كبيرة حيث لم تكن هناك مجموعة تتناول دواء وهمي للمقارنة واثبات فائدة الدواء كعلاج لهذا المرض.

 

– التجربة الثالثة GS-US-540-5774 قامت بها جلعاد. تجربة عشوائية مفتوحة لتقييم سلامة وفعالية استخدام دواء ريمديسفير لمدة 5 أيام مقابل استخدامه لمدة 10 أيام مقابل الاعتماد على الرعاية الطبية المعتادة فقط دون ريمديسفير في حالات كوفيد-19 في المستشفى التي لا تحتاج إلى أكسجين إضافي.

 

أظهرت هذه التجربة فرقًا معتبراً من الناحية الإحصائية في احتمالات التحسن في اليوم 11 لصالح مجموعة العلاج لمدة 5 أيام (لا ينطبق على مجموعة ال 10 أيام) على مجموعة الرعاية المعتادة بدون ريمديسفير.

رغم عدم وجود مجموعة ضابطة تستخدم دواء وهمي، الا ان ال FDA ترى ان هذه التجربة قدمت أدلة داعمة على فعالية دواء ريمديسفير في المرضى في المستشفيات الذين يعانون من حالات كوفيد-19 المتوسطة (أي المرضى في المستشفى ولكن لا يحتاجون إلى أكسجين إضافي).

 

لم تقدم شركة جلعاد حتى الان الى ال FDA البيانات الخاصة بالمؤشرات/القراءات الفيروسية الاكلينيكية virologic parameters لـلتجارب الثلاثة المذكورة.

 

استنتجت ال FDA من البيانات المتاحة لها حتى الان ان :

– ريمديسفير اظهر فعالية في علاج المرضى في المستشفى المصابين بـ كوفيد-19.

 

– لا يزال هناك عدم يقين لدى FDA حول:

  1. المدة المثلى لاستخدام ريمديسفير.
  2. تأثير ريمديسفير على القراءات/المؤشرات الفيروسية.

 

مخاطر السلامة الرئيسية التي تم تحديدها هي السمية الكبدية، والتي تتجلى في ارتفاع مستويات انزيمات الترانساميناز. حيث ظهرت المخاطر على سلامة الكبد مع رمديسفير بشكل جيد خلال تجارب المرحلة الاولي ويبدو أنها مرتبطة بكل من الجرعة ومدة العلاج.

حيث أنه في تجارب المرحلة الأولى على الأشخاص الأصحاء باستخدام الجرعات المقترحة التي سيتم تسويقها، تم الإبلاغ عن ارتفاعات متدرجة في ALT مع نظام الاستخدام لمدة 10 أيام، ولكن ليس مع نظام الخمسة أيام. ومع ذلك لم يظهر اختلاف كبير في مستويات انزيمات الترانساميناز بين ريمديسفير والدواء الوهمي في تجربة ACTT-1 (التجربة الرئيسية التي اعتمدت عليها ال FDA في الترخيص).

تم الإبلاغ عن تفاعلات فرط الحساسية أثناء وبعد تناول الدواء. تضمنت العلامات والأعراض انخفاض ضغط الدم، وعدم انتظام دقات القلب، وبطء القلب، وضيق التنفس، والصفير، والوذمة الوعائية، والطفح الجلدي، والغثيان، والقيء، والتعرق، والرعشة.

حتى الآن، لم يقم مقدم الطلب (شركة جلعاد) بإجراء دراسة عن القصور الكبدي، أو دراسة القصور الكلوي، أو أي دراسات سريرية للتفاعل بين الأدوية والعقاقير (DDI). لا تزال التجربة مع المرضى الأطفال جارية، ومن المقرر إجراء تجربة على المرضى الحوامل.

 

سيتم تضمين تحذيرات السمية الكبدية وتفاعلات فرط الحساسية في نشرة معلومات الدواء.

وافق مقدم الطلب على إجراء تجارب إكلينيكية إضافية لتوصيف سلامة وحركية الدواء وديناميكياته الدوائية بشكل أفضل.

 

 

د. محمد ابراهيم بسيوني

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق