ولايات ومراسلون

طرقات مهترئة، الماء الشروب غائب والخدمات الصحية شبه منعدمة العزلة والتهميش يحاصران قرية بني معاند بالبويرة

يعاني سكان قرية بني معاند الواقعة 25 كلم غربي مدينة البويرة ، من نقص فادح في المشاريع التنموية المخصصة لمنطقتهم، هذا إلى جانب الغياب الشبه كلي والتام لمختلف الهياكل الحيوية والضرورية للعيش الكريم.وحسب تصريحات السكان فإن الطابع الجبلي القاسي للقرية أعطى الكثير من المبررات للسلطات المحلية المتعاقبة لبلدية قاديرية التابعة لها.لكي تكون القرية بعيدة عن اهتماماتها وغياب البرامج التنموية بها.
أهم مشكل طرحه سكان القرية اهتراء الطريق الرئيسي الذي يربط القرية بمركز البلدية والطريق بالإضافة إلى انعدام الطرق الفرعية فهي عبارة عن مسالك ترابية يصعب السير فيها خاصة في فصل الشتاء حيث قال أحد قاطني القرية إنهم يستعينون كلما تساقطت الأمطار بالأحذية البلاستيكية.كما يعاني سكان القرية من نقص حاد في النقل بسبب عزوف الناقلين عن الدخول الى القرية خوفا من تعرض مركباتهم الى أعطاب ما يدفعهم إلى السير مشيا على الأقدام لمسافة تفوق عشرات الكيلومترات لقضاء حاجياتهم اليومية سواء من مركز البلدية الذي تبعد عن قريتهم بحوالي 12 كلم كلم أو للذهاب للبلديات المجاورة.
من جهة أخرى، أكد لنا سكان القرية إنهم يواجهون أزمة الماء الشروب، حيث تغيب هذه المادة الحيوية عن حنفياتهم لأسابيع ناهيك عن اهتراء قنوات المياه الصالحة للشرب، فتتسرب المياه وتهدر في الطرقات في حين يعاني السكان العطش على مدار السنة، ورغم الشكاوى المرفوعة للسلطات المعنية إلا أنهم لا يجدون آذانا صاغية. إلى جانب ذلك تعرف القرية غيابا تاما لشبكة الصرف الصحي مما دفع بالسكان للتخلص من المياه القذرة بطرق عشوائية والبدائية والتي غالبا ما تكون المتامر والتي لا يجني من ورائها الا الروائح الكريهة والانتشار الواسع للحشرات عند امتلائها.
من جهتهم، الشباب يعانون غياب فرص العمل وانعدام المرافق الترفيهية والرياضية، اين طالبوا من الجهات المعنية تدعيمهم فلاحيا نظرا لكون المنطقة فلاحية بامــــتياز إلا أنها تعاني من نقص في الدعم الفلاحي كتربية المواشي وإنشاء مستثمرات فـــلاحية تمكنهم من كســب قوتهم وخلق مناصب شغل في الفلاحة وامتصاص البطالة في أوساط الشباب وانقاذهم من الآفات الاجتماعية المنتشرة كالسرقة وتعاطي المخدرات والولوج الى العالم المجهول.
من جهة أخرى، تعاني المنطقة من ضعف كبير في التغطية الصحية، فقاعة العلاج الوحيدة التي تتوفر عليها القرية لا تتوفر على أبسط الخدمات الصحية التي تقدم للمرضى، إذ وصفها السكان بالمتدنية، والتي باتت لا تلبي حاجة المرضى بسبب افتقادها للتجهيزات الطبية، ضف الى ذلك افتقادها لشروط النظافة وتصدع جدرانها وغياب الطاقم الطبي في كثير من الأحيان لعدم ملائمة ظروف العمل، مما يضطر السكان الى التنقل للعيادات المجاورة لتلقي أبسط العلاجات والتي تزيدهم معاناة التنقل في ظل غياب وسائل النقل وان الامور تتعقد في الحالات الاستعجالية والولادة .
البويرة..لكحل سميرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق