الحدث الجزائري

صلاحيات واسعة للشرطة الدرك والمخابرات في مواجهة الفساد

ليلى بلدي

يعطي  التعديل الجديد لقانون الاجراءات الجزائية  المقترح من قبل وزارة العدل الذي طرح أمام المجلس الشعبي الوطني أمس  الأحد صلاحيات واسعة للضبطية القضائية أثناء التحقيق حول جرائم الفساد، التعديل القانوني الجديد، بات يعطي لمصالح الأمن حق فتح تحقيق تلقائي  في اي شبهة فساد، وهو ما ينهي القيود التي فرضت من قبل سلطة الرئيس السابق بوتفليقة على أداء الأجهزة الامنية في الرقابة على المرافق الادارية والشركات العمومية ، ويقترح مشروع القانون إلغاء المواد 6 مكرر، 15 مكرر، 15مكرر 1 و 15  مكرر 2 من قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بشروط تحريك الدعوى العمومية في  مجال الجرائم ذات الصلة بالمال العام وكذا صلاحيات ومهام ضباط الشرطة القضائية التابعين للمصالح العسكرية للأمن.

كما يقترح أيضا تعديل المادة 207 المتعلقة بمراقبة أعمال ضباط الشرطة  القضائية من قبل غرفة الاتهام عبر إعادة النظر سيما في التدابير المستحدثة  بموجب القانون المؤرخ في مارس 2017 الخاصة بتأهيل ضباط الشرطة القضائية  للممارسة الفعلية للصلاحيات المرتبطة بهذه الصفة.

وبموجب التعديلات المقترحة، تم إلغاء شرط  الشكوى المسبقة من الهيئات الاجتماعية للمؤسسة الاقتصادية لتحريك الدعوى العمومية ضد مسيري المؤسسات الاقتصادية التي تملك الدولة كل رأسمالها او ذات  الرأسمال المختلط عن أعمال التسيير التي تؤدي إلى سرقة، اختلاس، تلف أو ضياع  أموال عمومية أو خاصة.

أكد وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي  اليوم الأحد بالجزائر العاصمة،خلال عرضه على اللجنة القانونية للمجلس الوطني الشعبي لمشروع القانون المعدل لقانون الإجراءات  الجزائية  أن هذه التعديلات تهدف إلى “حماية المال العام” عبر تسهيل تحريك الدعوى العمومية وكذا “إلغاء القيود على أداء الشرطة القضائية وعملها”.

وقال الوزير أن هذه الأحكام تشكل “عائقا وحاجزا” أمام عمل الجهات القضائية  عامة والنيابة العامة خاصة بحكم موقف وتصرفات ممثلي الهيئات الاجتماعية  للمؤسسات الذين “يعزفون عن تقديم الشكوى” ضد مرتكبي الأعمال المجرمة بحجة  انعدام الوصف الجزائي للأفعال محل التحقيق والتي يرون فيها عن حسن نية أو عن  قصد مجرد “أخطاء تسيير لا ترقى إلى مصاف الجريمة” بينما يبقى ذلك من الصلاحيات  الحصرية للقاضي.

وعليه، يضيف الوزير، فان مثل هذا الموقف أصبح الغالب لدى ممثلي هذه  المؤسسات وهو ما يجعل من هذه الأحكام المدرجة ضمن المادة 6 مكرر “عائقا  قانونيا حقيقيا يؤثر سلبا على أداء النيابة العامة والضبطية القضائية ويقلص من  فعاليتهما في محاربة الجريمة الاقتصادية” واعتبر زغماتي أن إلغاء هذه  المادة والرجوع إلى العمل وفق القواعد والمبادئ القانونية المكرسة في مجال  التحريات والمتابعة من شانه أن “يعزز حماية المال العام ومكافحة الإجرام  المالي”.

وفي تبريره للمادة 15 مكرر من هذا القانون المستحدثة في مارس 2017 ، قال الوزير أنها قد حصرت مهام  الشرطة القضائية لضباط وضباط الصف التابعين للمصالح العسكرية للأمن في الجرائم  الماسة بأمن الدولة المنصوص عليها في قانون العقوبات حيث نتج عن تضييق مهامها  “تقليص دور هذا الجهاز في البحث والتحري عن الجرائم” وبينت الممارسة الميدانية  أن حصر مهام هذه المصلحة في مجال محددة من الجرائم قد “اثر سلبا على السير  الحسن” للتحريات والتحقيقات في قضايا القانون العام وعلى رأسها قضايا الفساد  والمساس بالاقتصاد الوطني بما في ذلك الجرائم العابرة للحدود الوطنية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق